شن مقاتلو القاعدة وطالبان هجوما، الليلة الماضية، على معسكر لقوات التحالف الدولي في منطقة خوست شرق افغانستان، وذلك في وقت اعربت فيه اجهزة الاستخبارات الاميركية عن اعتقادها ان (القاعدة) تعد لحرب عصابات ضد قوات التحالف في افغانستان، وفي الغضون، اعلن البنتاغون انه قد يفرج قريبا عن 31 شخصا اعتقلوا خطأ خلال غارة قرب قندهار.
هاجم مقاتلو القاعدة وطالبان، الليلة الماضية، معسكرا لقوات التحالف الدولي في منطقة خوست شرق افغانستان، ودون ان تعرف النتائج التي اسفر عنها هذا الهجوم.
واعلن ناطق عسكري باسم قوات التحالف في تصريح في قاعدة باغرام الجوية شمال كابول ان "المتطرفين" استخدموا صواريخ وقذائف الهاون ورشاشات".
وقال الناطق تبريان هلفرتي ان المقاتلين هاجموا معسكرا لقوات التحالف بالقرب من مطار خوست بعد منتصف الليل وقامت قوات الحلفاء بالرد". موضحا ان تبادل اطلاق النار استمر ساعات عدة. وقال انه لم يتم اسر اي مقاتل من القاعدة او طالبان.
وتقع مدينة خوست على بعد حوالى 70 كلم شرق وادي شاهي كوت حيث انهت قوات التحالف مساء الاثنين عملية اناكوندا في ختام 17 يوما من المعارك ضد جيوب المقاومة للقاعدة وطالبان.
وياتي هذا الهجوم في تاكيد لمخاوف ابداها مسؤولان في اجهزة الاستخبارات الاميركية الثلاثاء خلال جلسة استماع نيابية في واشنطن، حيث اعربا عن اعتقادهما ان مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان قد يلجأوون الى شن حرب عصابات ضد القوات الاميركية في افغانستان ابتداء من الربيع.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) جورج تينيت "انكم تدخلون في مرحلة جديدة، اصعب في الواقع، لان وحدات صغيرة على الارجح تنوي تنفيذ عمليات وفق النموذج الكلاسيكي لحرب العصابات".
واضاف تينيت امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان هؤلاء المتطرفين ما زالوا متمركزين في الولايات الجبلية في شرق افغانستان على الحدود الباكستانية.
وقد شاطره هذا الرأي رئيس اجهزة الاستخبارات العسكرية الاميرال توماس ولسون. وقال "ان تقدما كبيرا قد انجزته" القوات الاميركية التي حرمت القاعدة من معسكرات التدريب الارهابية في افغانستان "لكن احتمال شن حرب عصابات مرتفع جدا".
واضاف "هذا ما يتعين على العسكريين الاستعداد له في المدن كما في الارياف".
وكان النائبان الواسعا النفوذ بوب غراهام وريتشارد شيلبي، رئيسا لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قالا الاحد انهما يتخوفان من حرب عصابات مدينية في افغانستان.
الى ذلك، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان مروحية من طراز ام اتش-53 تابعة للقوات الخاصة الاميركية حطت بحالة مأسوية امس الثلاثاء في افغانستان حيث انكسرت مؤخرتها وقد ادى الحادث الى جرح ما لا يقل عن ثلاثة عسكريين بجروح طفيفة بين عناصر الطاقم.
وفي صعيد اخر، اعلن مسؤول في (البنتاغون) امس الثلاثاء ان القوات الاميركية سوف تطلق بدون شك سراح 31 شخصا اعتقلوا الاحد خلال غارة على منطقة قندهار (جنوب افغانستان) لانها تعتبر انهم لا ينتمون الى طالبان وليسوا مقاتلين في القاعدة.
ومن جهة ثانية، قالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان مواجهات مسلحة وقعت في خوست بين انصار حاكم الولاية محمد ابراهيم وبين انصار قائد الشرطة مصطفى لكنها لم تسفر سوى عن سقوط جريح واحد.
ونقلت الوكالة الافغانية عن شهود قولهم ان سكان خوست تظاهروا في الشوارع احتجاجا على اعمال العنف هذه واقفلت الاسواق خوفا من استئناف المواجهات. وكان القائد مصطفى حليفا للحاكم ابراهيم وزعيم الحرب المحلي باشا خان قبل اسبوعين عندما انقلب عليهما. –(البوابة)—(مصادر متعددة)