مفاعل ديمونة الإسرائيلي يتمدد مساحة وإنتاجا

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت صور نادرة التقطت عبر أقمار صناعية أميركية للمفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة ان هذه المنشأة تمددت لأكثر من 20 كيلومترا مربعاً منذ إنشائها في السبعينيات، مما يعني أن القوة الإنتاجية للمفاعل في ازدياد مضطرد، طبقاً لتحليل عالم أميركي. 

ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية في عددها اليوم عن صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية ان عدة صور حديثة تعد الأدق من نوعها عن المفاعل النووي في ديمونة نشرت أمس في موقع الإنترنت للعلماء الأميركيين. 

وأضافت الصحيفة أن القمر الصناعي "ايكونوس 2" الذي مر الأسبوع الماضي عدة مرات في أجواء الشرق الأوسط التقط بواسطة معدات تصوير متطورة عدة صور لمنطقة بمساحة عدة عشرات من الكيلومترات المربعة، يتم فيها حسب مصادر أجنبية، أساس أعمال إنتاج السلاح النووي الإسرائيلي. 

وتابعت الصحيفة أن أهمية هذه الصور التي تنشر لأول مرة تكمن في جودتها العالية، حيث تبدو في الصور الجديدة القبة الفضية التي يقع أسفلها مركز المفاعل الذي يخصب اليورانيوم من اجل إعداد البلوتونيوم الذي منه يتم إنتاج القنبلة النووية. 

وكانت صور المفاعل الأخيرة التي نشرت، التقطت في عام 1971 من قبل قمر التجسس الأميركي "كورونا" ووزعت في العالم فقط قبل عدة سنوات. 

ومن خلال مقارنة الصور الجديدة مع تلك التي صورت في السابق يتضح انه مع مرور الزمن طرأت تغييرات كبيرة من شأنها أن تدل، حسب الخبير الأميركي تيم بار اون، على أن المفاعل النووي في ديمونة إزداد مساحته حوالي 20 كيلومتراً مربعاً من المباني على وجه الأرض منذ بداية السبعينات، وهذه الحقيقة، حسب تحليل بار اون، من شأنها أن تشير إلى زيادة القوة الإنتاجية في المفاعل. 

يذكر أن المفاعل النووي في ديمونة واسمه الرسمي "مجمع الأبحاث النووية"، تم استيراده في بداية سنوات الستينيات لإسرائيل من فرنسا وأقيم بمساعدة خبراء فرنسيين أرسلوا من قبل الحكومة الفرنسية. 

وحسب مصادر أجنبية، دخل المفاعل النووي إلى مرحلة الإنتاج في منتصف سنوات الستينيات، وحرصت وزارة الدفاع والموساد على شراء والحصول بطرق مختلفة على مواد خام مطلوبة لإنتاج القنبلة. 

وقبل نحو سنة أعرب البروفيسور عوزي ايبان، أحد علماء المفاعل سابقا، عن اعتقاده بان الأساسات التي تحيط بمركز المفاعل قد تتصدع وتنهار في أعقاب جيله المتقدم والتغييرات الجزئية التي يمر بها نتيجة لتأثير عملية الإشعاعات التي تتم في المكان منذ 40 سنة، وردا على ذلك ادعت لجنة الطاقة الذرية آنذاك انه خلال السنوات الماضية تم تعزيز المبنى وليس ثمة مجال للقلق. 

وحسب مصادر أجنبية في نهاية عملية إنتاج القنبلة تنقل نواة القنبلة إلى مصنع آخر في إسرائيل يتم فيه تركيب القنبلة نفسها، ومع استكمال عملية التركيب تنقل القنبلة إلى مصنع آخر يتم فيه تركيب صواريخ "جيركو" وحسب كتاب "خيار شمشون" للصحفي الأميركي سيمور هيرش كانت إسرائيل على وشك إطلاق صواريخ "جيركو" مزودة بسلاح نووي في الأيام الأولى من "حرب أكتوبر" عام 1973.—(البوابة)