أفاد مراسل وكالة فرانس برس أن اكثر من سبعة آلاف لبناني يتحدرون من سبع قرى شيعية ضمتها إسرائيل عام 1948 تجمعوا اليوم الجمعة على الحدود بين لبنان وإسرائيل للمطالبة باسترجاع قراهم.
وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا أمام "بوابة الراميه" على بعد أربعين كلم شرق الناقورة الأعلام اللبنانية واعلام حزب الله وحركة أمل والحزب الشيوعي واطلقوا هتافات تحث الدولة اللبنانية على المطالبة باستعادة هذه القرى.
وقام المتظاهرون بالدوس على الشريط الشائك رغم التحذيرات التي كانت مكتوبة من احتمال وجود الغام ووضعوا لافتات تحمل أسماء واتجاهات القرى السبع.
على الجانب الأخر من الحدود، وقف نحو ستين إسرائيليا برفقة نحو عشرين جنديا أطلقوا هتافات بالعبرية والإنكليزية ولوحوا بأعلام إسرائيلية.
وقال أمين مصطفى من قرية الصالحة أن "القرى السبع، طربيخا والعدس والصالحه والمالكية وحونين ونبي يوشع وابن القمح، قد سويت بالأرض وباتت تحمل اليوم أسماء عبرية مثل زاريت وافميم ويارقون".
ويروي أمين مصطفى أن والده أحضره منذ سنوات طويلة إلى الحدود ليدله على ارض أجداده. وقال "والدي كان في الشرطة عام 1948 وبنى منزلا حجريا اتخذه الإسرائيليون مركزا عسكريا لهم. وقد قتل من سكان القرية 105 أشخاص ودمرت كافة منازلها ما عدا بيتنا".
من جهته قال علي مطوط من قرية العدس الذي كان صبيا عندما ترك أهله القرية عام 1948 "لا أزال أتذكر منظر الجنود الإسرائيليين عام 1948 وهم يشتمون والدي ويجبرونه على مغادرة المنزل العائلي بعد ضربه بإعقاب البنادق".
أما يوسف السيد فقد كان في الثامنة من العمر عندما ترك قريته حونين. وقد حضرت زوجته معه وأولاده وأحفاده للتظاهر قبالة ما تبقى من قريتهم. وكان يصور عبر كاميرا فيديو أفراد عائلته ووراءهم موقع حونين.
واضاف "منذ مطلع الخمسينات شكل سكان القرى السبع جمعيات للحفاظ على تواصل بينهم. لا نريد أن ننسى ولا نزال نحفظ الأمل بان نعود يوما إلى قرانا"—(أ.ف.ب)