مصر للطيران تنفي تقارير عن موافقتها سرا على نظرية انتحار مساعد الطيار

تاريخ النشر: 26 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى مسؤول في شركة "مصر للطيران" ما نقلته مجلة "نيوزويك" الأميركية في عددها الاخير عن ان الشركة وافقت سرا على وجهة النظر الأميركية حول انتحار مساعد الطيار جميل البطوطي، ما اسفر عن سقوط الطائرة ومصرع 217 شخصا كانوا على متنها. 

وقال مصدر في الشركة في تصريح "لا يعقل ان يعترف اي فرد من فريق التحقيق المصري في شبهة انتحار جميل البطوطي"، مضيفا انه لو كان هناك أدنى اقتناع بوجهة النظر الأميركية حول سبب الحادث أو لو كانت لدى الطرف الاميركي ادلة مقنعة لكانت التحقيقات قد انتهت دون ان تستغرق كل هذا الوقت". 

وكانت "نيوزويك" قد قالت إن أجهزة المخابرات الأميركية راقبت سرا اتصالات أجريت بين القاهرة والمحققين المصريين الذين كانوا في واشنطن في ذلك الوقت، وان مصادر استخباراتية قالت إن التسجيلات كشفت أن المحققين المصريين متفقون مع وجهة النظر الأميركية بأن مساعد الطيار جميل البطوطي أسقط الطائرة عمدا بغرض الانتحار، على الرغم من الموقف المصري المعلن الرافض لهذه النظرية.  

وقال امين عام رابطة الطيارين المصريين اشرف الهواري ان ما نشرته المجلة الاميركية "عار عن الصحة تماما".  

واوضح انه "لا يعقل ان يعترف فريق المحققين المصريين في الحادث بذلك في وقت قدموا فيه عرضا خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للطيارين اقنع جميع المشاركين بأن السبب يرجع الى وجود خلل في مجموعة الذيل".  

واضاف ان السلطات الأميركية تتخبط منذ البداية وتحاول ان ترجع السبب إلى الطيارين المصريين بحيث حاولت اولا اتهام الكابتن احمد الحبشي ولكنهم تراجعوا عندما عجزوا عن وجود اسباب مقنعة ليحولوا الاتهام الى البطوطي".  

وأضاف أن السلطات الفيدرالية للطيران الأميركي أوصت بعمل فحوص لمجموعة روافع الذيل لهذا الطراز من الطائرات على مستوى العالم ووجد أن هناك خللا في 156 طائرة تابعة للخطوط الجوية المكسيكية اكتشف بها خلل في مجموعة الذيل خلال الفحص الروتينى.  

واكد انه لو كانت الطائرة المكسيكية اقلعت لواجهت نفس مصير الطائرة المصرية كما أن هناك طائرة تابعة للخطوط الأميركية قامت بهبوط اضطراري في شهر آذار/مارس الماضي 2001 في احد مطارات اوروبا لوجود خلل في مجموعة الذيل. 

وكانت الطائرة التابعة لمصر للطيران قد سقطت في تشرين الأول /أكتوبر عام 1999 وهي في طريقها من نيويورك إلى القاهرة، في المحيط الأطلسي قبالة ساحل ماساتشوستس، وقد قتل جميع من كانوا على متنها من ركاب وطاقم وعددهم 217 شخصا –(البوابة)