طالبت مصر الولايات المتحدة باعادة مبعوثها للمنطقة الجنرال انتوني زيني سريعا. فيما استقبلت وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي سيجري محادثات مع مبارك تتناول تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وصفقة الاسلحة الاميركية لمصر.
طالب وزير الخارجية المصري احمد ماهر بعودة الموفد الاميركي الجنرال المتقاعد انتوني زيني سريعا الى المنطقة من اجل اعادة احياء المفاوضات.
وقال ماهر في مقابلة مع اسبوعية "الاهرام ابدو" اليوم الاربعاء ان مصر وجهت رسالة واضحة ومباشرة الى الولايات المتحدة تؤكد فيها ان الجنرال "يجب ان يبدا مفاوضاته الان مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني".
واضاف ماهر "ليس من المنطقي ان ينتظر زيني عودة الهدوء لاستئناف المفاوضات، لان دوره حينها لن ينفع في شيء".
وقام زيني بزيارة المنطقة مرتين منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي محاولا عبثا التوصل الى وقف للنار واعادة المفاوضات وكان من المتوقع ان يعود في 18 الشهر الحالي لكنه ارجا ذلك نظرا لعودة العنف.
وقد شددت واشنطن من لهجتها حيال السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات اذ اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش قبل يومين وللمرة الثانية عن خيبة امله ازاء انعدام فاعلية عرفات في مكافحة الارهاب.
من ناحية اخرى، بدأ وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي وصل اليوم الى منتجع شرم الشيخ لاجراء محادثاته حول الوضع في الشرق الاوسط مع الرئيس المصري حسني مبارك.
واضاف المصدر ان وزير الدفاع المصري المشير محمد حسين طنطاوي كان في استقبال بن اليعازر في مطار شرم الشيخ.
وذكرت صحيفة "الاخبار" الصادرة اليوم ان المحادثات ستتركز على "وقف العنف المتبادل بين الطرفين وتنفيذ اتفاقات ميتشل وتينيت".
وكانت الصحف الاسرائيلية قد قالت ان محادثات بن اليعازر ستتناول ايضا صفقة الاسلحة الاميركية لمصر والتي كانت الولايات المتحدة اوقفتها بعد اعتراضات تل ابيب على حد قول صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان بن اليعازر سيبلغ الرئيس مبارك اعتراض بلاده على تصريحات المصرية المعادية لها.
وكان شارون قد ارسل الى القاهرة الاحد الماضي مستشاره للشؤون السياسية داني ايلون الذي التقى بنظيره المصري اسامة الباز.
كما سيلتقي الباز في القاهرة اليوم بالوزيرة الاسرائيلية بدون حقيبة تزيبي ليفني قبل ان يتوجه الاسبوع المقبل الى واشنطن حيث سيلتقي عددا من المسؤولين الاميركيين ويبحث معه الوضع المتوتر في المنطقة.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت اعرب فيه الرئيس الاميركي جورج بوش عن خيبة امله في رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اثناء اتصال هاتفي مع مبارك.
يذكر ان مصر كانت استدعت سفيرها من تل ابيب في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 لكن وزير خارجيتها احمد ماهر قام بزيارة اسرائيل مطلع كانون الاول/ديسمبر الماضي حيث التقى رئيس الوزراء ارييل شارون وعرفات. كما استقبلت وزير الخارجية الاسرائيلي في تموز/يوليو الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)