رفضت مصر اليوم الاحد عرضا بريطانيا بان تشارك القاهرة في جولة المفاوضات التي تبدا غدا في كينيا بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان، وفي الاثناء، قالت وكالة الانباء السودانية ان الخرطوم اعطت تعليمات الى وفدها تقضي بانجاح هذه الجولة.
وقالت تقارير صحفية من القاهرة ان الاخيرة رفضت عرضا بريطانيا مدعوما من الولايات المتحدة للمشاركة في المفاوضات التي تبدا غدا في كينيا.
واوضحت التقارير ان العرض جاء خلال مباحثات اجراها وزير الخارجية المصري احمد ماهر مع المبعوث البريطاني للشؤون السودانية الان غولداي.
الى ذلك، اعطت الحكومة السودانية تعليمات الى الوفد المشارك في مفاوضات نيروبي تقضي بانجاح الجولة المقبلة من المحادثات مع متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء السودانية اليوم الاحد.
وقالت الوكالة ان مجلس التنسيق في حزب المؤتمر الوطني الحاكم وضع خلال اجتماع عقده امس السبت برئاسة الرئيس الفريق عمر حسن البشير اللمسات الاخيرة على سيناريو الحكومة لمفاوضات السلام مع الحركة الشعبية بزعامة العقيد جون قرنق.
وتابعت ان المجلس زود الوفد الذي يراسه وزير الدولة لشؤون السلام ادريس محمد عبد القادر بعدد من التعليمات الايلة الى انجاح المفاوضات.
ونقلت الوكالة عن القائم بالاعمال السوداني في نيروبي الدرديري محمد احمد قوله ان المفاوضات ستستمر حتى 14 ايلول/سبتمبر المقبل مع احتمال اطالتها او اختصارها "تبعا للتقدم" الذي سيتحقق.
واضاف ان الطرفين سيناقشان مسائل تتعلق بتوزيع الثروات وتقاسم السلطة وحقوق الانسان وسيادة القانون والترتيبات القضائية والعسكرية خلال الفترة الانتقالية، ومدتها ست سنوات، اضافة الى وقف للنار.
واكد الدرديري ان خبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج وبريطانيا وجنوب افريقيا وكينيا سيشاركون في المفاوضات كمراقبين.
وقد وقع النظام الاسلامي في الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان في 20 تموز/يوليو في كينيا اتفاقا يمنح الجنوب مرحلة حكم ذاتي تستمر ستة اعوام.
في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان حكومته تجري اتصالات مع مصر بهدف التنسيق في العملية السلمية، كما ذكرت الوكالة.
ونقلت عنه قوله انه ابلغ نظيره المصري احمد ماهر خلال اتصال هاتفي امس السبت تعليمات البشير ب"التنسيق" مع مصر.
واضاف انه بحث مع ماهر عملية السلام في السودان واعتزام الحكومة التعاون والتنسيق مع مصر في هذه الظروف التي تتطلب "توحيد الجهود لتحقيق السلام والاستقرار والوحدة".
ومن جهته، عبر وزير الاعلام والاتصالات السوداني مهدي ابراهيم عن امله في ان تكون الحركة الشعبية على "ذات الحرص على مصالح السودان وشعبه".
وقال للصحافيين "اعتقد ان الروح التي املت اتفاق مشاكوس على الطرفين والمناخ الذي هياته اكبر من ان تؤثر عليه التحرشات العسكرية الحاصلة هنا وهناك".
وفي ختام المرحلة الانتقالية، سيكون على الجنوب ذي الغالبية المسيحية والارواحية ان يقرر بقاءه جزءا من البلاد او انفصاله عنها في استفتاء حول تقرير المصير يجري تحت رقابة دولية.
ومن المتوقع ان تنطلق محادثات جديدة في كينيا غدا الاثنين للتفاوض حول نقاط عدة.
وقد ادت الحرب والمجاعة الى مقتل 5،1 مليون شخص ونزوح اربعة ملايين اخرين منذ بدء المواجهات قبل 19 عاما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)