أكدت مصر اليوم ضرورة تنفيذ توصيات لجنة ميتشل بحذافيرها بما فيها فك الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وايقاف الاستيطان، في وقت دعا فيه ميتشل الإدارة الأميركية إلى استقبال عرفات في البيت الأبيض.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر في تصريح لإذاعة "صوت العرب" قبيل ساعات من وصول وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى القاهرة انه أكد لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لتحقيق الرخاء الاقتصادي فيها.
وكان ماهر ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وقعوا أمس في لوكسمبورغ اتفاقية شراكة تقضي بتحرير التجارة بين الجانبين وزيادة الصادرات المصرية إلى اوروبا وتحديث الصناعة المصرية .
ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة اليوم بعد أن يشارك اليوم في اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن لاستعراض تطورات الأوضاع في المنطقة .
وسيجتمع باول مع الرئيس المصري حسني مبارك في بداية جولة تعد الثانية له في المنطقة وذلك لبحث سبل وضع جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل بكافة جوانبها السياسية والامنية .
من جانب آخر قال السفير المصري لدى الولايات المتحدة نبيل فهمي في تصريح نشر اليوم ان المسؤولين الأميركيين ابلغوا وزير الخارجية المصري خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن أن التحرك الأميركي الحالي يركز على تنفيذ الأطراف المعنية لتوصيات لجنة ميتشل بشقيها السياسي والامني .
واوضح ان في مقدمة التوصيات المطروحة الوقف الكامل لجميع الانشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية .
وتأتي جولة وزير الخارجية الأميركي وسط جهود مكثفة تستهدف تعزيز وقف اطلاق النار الهش بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي تم التوصل اليه بمساعدة اميركية من خلال مدير الاستخبارات المركزية جورج تينيت . وكان الرئيس مبارك التقى المبعوث الأميركي الى الشرق الاوسط وليام بيرنز الاحد الماضي حيث اعلن عقب اللقاء ان جولة باول ستؤكد ضرورة الاستمرار في اتجاه استقرار الاوضاع الامنية واستعادة الحياة الطبيعية .
واكد الرئيس المصري ضرورة التحرك العاجل والالتزام بوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفك الحصار وفتح سبل العيش أمام الفلسطينيين.
من ناحيته، أعرب السيناتور الديمقراطي السابق جورج ميتشل عن اعتقاده بضرورة توجيه دعوة لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لزيارة البيت الابيض للاجتماع بالرئيس الأميركي جورج بوش .
واعرب متشيل وزميله في اللجنة الدولية التي أعدت ما يعرف بتقرير ميتشل حول الاوضاع في المناطق العربية المحتلة السيناتور الجمهوري السابق وارن رودمان عن أملهما في ان ينفذ كل من الفلسطينيين والإسرائيليين المقترحات التي تضمنها التقرير.
وقال ميتشل الذي كان يتحدث في نادى الصحافة الوطنية بواشنطن الليلة الماضية في رده على سؤال حول ما إذا كان يجب دعوة عرفات إلى البيت الابيض وهى الدعوة التي لم يتلقاها منذ خمسة شهور تقريبا أي منذ تولى الرئيس بوش الحكم "نعم "يجب أن توجه هذه الدعوة".
واضاف قائلا ان الادارة الأميركية هي الآن في افضل موقف للحكم على موعد الدعوة المناسب "الا اننى اعتقد انها ستتم في الوقت المناسب".
واكد ميتشل انه واعضاء اللجنة التي شكلت عقب قمة شرم الشيخ أوصوا ليس بضرورة تجميد كافة الانشطة الاستيطانية فحسب بل ضرورة ان يشمل ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات الموجودة حاليا. واشار الى ان هذه التوصيات كانت مدار جدل في إسرائيل إلا أنها في الوقت نفسه تعتبر "قضية خطيرة " ويضعها الفلسطينيون في أولوية القضايا بالنسبة لهم.
واعرب عن امله في أن توافق الحكومة الإسرائيلية على التوصيات وتنفذها، مؤكدا أن ذلك سيعتبر "خطوة هامة تجاه بناء الثقة واستئناف مفاوضات جادة وذات معنى".
واكد رودمان من جهته ان هناك "حقيقة المستوطنات "ليس بإمكان أي أحد أن يختلف حولها وهى إنها تعتبر " نقطة الوميض"بالنسبة لاعمال العنف ليس خلال الانتفاضة الحالية فحسب بل يعود ذلك إلى سنوات عدة مضت.
وتتزامن هذه التصريحات مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون للبيت الابيض اليوم الثلاثاء للاجتماع بالرئيس الأميركي جورج بوش—(البوابة)—(مصادر متعددة)