البوابة- ايـاد خليفة
اكد وزراء في حكومة ابو مازن للبوابة ان مساعد وزير الخارجية وليام بيرينز ابلغهم رفض واشنطن لاية تعديلات اسرائيلية على خارطة الطريق وقالوا انه لن يحمل الكثير للفلسطينيين حيث ان زيارته تحضيرية بالدرجة الاولى لجولة كولن باول الاسبوع القادم في المنطقة
وقال غسان الخطيب وزير العمل الذي كان عائدا لتوه من لقاء تحضيري مع مساعد وزير الخارجية الاميركية "ان الفلسطينيين لاينتظرون الكثير من بيرينز فوجوده هنا للتحضير لزيارة الوزير كولن باول الاسبوع المقبل بالدرجة الاولى" وقال انه التقى مع المسؤول الاميركي الاحد للتحضير للقاء مع المسؤولين الفلسطينيين يوم الاثنين.
واشار الوزير الفلسطيني في تصريحات للبوابة ان الفلسطينيين ينتظرون في المرحلة الحالية من واشنطن اخذ الاجراءات العملية لتطبيق خارطة الطريق واعادة الاطراف الى طاولة المفاوضات على قاعدة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة بين الجانبين.
وبين الخطيب على ان السلطة الوطنية تنتظر ايضا تجاوز المطالب الاسرائيلية المتعلقة بوضع اشتراطات مسبقة وكذلك ان يكون التعامل مع المتطلبات من الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بخط متوازي وليس متوالي.
وكان الخطيب يشير الى الشروط الاسرائيلية التي تفرض على الفلسطينيين القيام بخطوات ثم تقييمها قبل ان تقوم بخطوات مماثلة، كوقف العمليات الفدائية مقابل رفع الحواجز او التنازل عن حق العودة قبل تفكيك المستوطنات.
وتنص خارطة الطريق على اجراءات متبادلة من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بما ينتهى الى قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
ويرى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وائتلافه اليميني ان الخطة لا ترتب مسؤوليات كافية على الفلسطينيين من اجل دفعهم الى نزع اسلحة التنظيمات قبل ان تقوم اسرائيل بسحب قواتها من المدن الفلسطينية او توقف النشاط الاستيطاني في المناطق المحتلة
ويؤكد الوزير الفلسطيني ان خارطة الطريق مقترح اميركي تبنته اللجنة الرباعية بالتالي واشنطن متمسكة بهذا النص ورفض ما روجته تقارير تحدثت عن خريطة جديدة وفق المقاسات الاسرائيلية باتت الولايات المتحدة تروج لها تأخذ بعين الاعتبار ما استجد في موازين القوى بعد حرب العراق وقال الخطيب "استطيع القول ان المسؤول الاميركي ليس قادم ليهيئنا لمضمون مختلف للخارطة بل اكد انه من وجهة نظر الادارة الاميركية لن يكون هناك تعديلات على نص الوثيقة".
وسيعمل وزير السياحة الاسرائيلي بيني الون زعيم حزب "الاتحاد الوطني" اليميني المتشدد الذي يصل الاحد الى الولايات المتحدة على تحذير المسؤولين الاميركيين من قيام دولة فلسطينية كما تدعو "خارطة الطريق".
وسيتوجه الون وفق ما جاء في بيان للحكومة الاسرائيلية الى نيويورك ثم الى واشنطن الاثنين "لمناقشة خارطة الطريق ومخاطر قيام دولة فلسطينية غرب نهر الاردن على اسرائيل".
ولن يلتقي الون ايا من اعضاء السلطة التنفيذية الاميركية لكنه سيجري محادثات مع رئيسي مجلسي النواب والشيوخ ومع عدد من قادة اليمين المسيحي القريبين من ادارة الرئيس جورج بوش.
ومن المقرر ان يقوم دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بزيارة واشنطن قريبا كي يسلم المسؤولين الاميركيين ملاحظات الدولة العبرية على الخطة.
وكان شارون اعرب عن استعداده للاعتراف المشروط بدولة فلسطينية، لكن الون اشار في بيان وزع السبت على وسائل الاعلام الاميركية انه سيعارض اي تفكيك للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وهو ما يعتبره الفلسطينيون امرا لا بد منه لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وجاء في بيان الون "ان وجودنا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ليس موقتا".
يشار الى ان الون وهو حاخام يهودي، يسكن مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية وهومن انصار اسرائيل الكبرى الممتدة بين المتوسط ونهر الاردن واحد الداعين الى سياسة الترانسفير او ابعاد الفلسطينيين الى خارج الاراضي المحتلة.
من جهته قال عبدالفتاح حمايل وزير الدولة في حكومة ابو مازن ان السلطة بدأت في مسيرة الاصلاحات واعادة ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل تماشيا مع المتطلبات الصادرة عن الشارع الفلسطيني التي تقاطعت مع شروط خارجية منها اميركية واوروبية ودولية بشكل عام، وقال حسب الوعود فان خارطة الطريق ستسلم الينا بعد الاصلاحات ونحن الان في الحكومة ننتظر ان يتم ترجمة ولو بشكل اولي بعض الخطوات التي شملتها هذه الخطة.
واشار الى انه على الرغم من عدم الثقة في الوعود الاميركية والاسرائيلية الا ان الشارع الفلسطيني ينتظر مواقف واضحة تترجم عمليا من طرف الاحتلال الاسرائيلي منها الشروع في عملية رفع الحصار وازالة الحواجز التي تشل الحركة والحالة العامة في المناطق الفلسطينية ووقف عمليات الاغتيالات والاعتقالات وتدمير البنية التحتية الفلسطينية.
وشدد على انه اذا جاء بالوعود فقط فهذا سيكون نذير شؤم مضيفا بان اية تعديلات اسرائيلية على الخارطة يعني اعدامها نهائيا.
اللجنة التنفيذية
وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات قد اجتمع الجمعة في رام في الضفة الغربية مع اللجنة المكلفة اجراء المفاوضات مع اسرائيل للتحضير لهذا اللقاء.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اكدت في وقت سابق اليوم قبولها "خارطة الطريق"، ودعت اسرائيل الى الموافقة على هذه الخارطة حتى يتسنى البدء في تطبيقها.
ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية "اللجنة الرباعية للبدء الفوري في تنفيذها (الخطة) عبر آليات تنفيذ الزامية وجداول زمنية محددة وبآلية رقابة دولية فعالة لضمان التنفيذ المتوازي" لكافة مراحلها "وصولا الى انهاء الاحتلال..واقامة الدولة الفلسطينية..على اعتبار ان (الخطة)طرحت للتنفيذ وليس للتفاوض".
وطالبت اللجنة "اعضاء اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي للتدخل الفوري بهدف وقف التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي يتمثل باستمرار اقتحام واعادة احتلال القوات الاسرائيلية لمدننا وقرانا ومخيماتنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".
لقاءات بيرينز بالمسؤولين الاسرائيليين
والتقى وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي يوم الاحد بالمسؤولين الاسرائيليين وفي مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماعه بنظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم طالب بتخفيف الحصار العسكري الخانق الذي تفرضه على الاراضي الفلسطينية، من اجل تشجيع الفلسطينيين على نبذ العنف.
وكان بيرنز وصل الى المنطقة الاحد لمحادثات مع اسرائيل والفلسطينيين حول تطبيق خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط، وكذلك للتمهيد للجولة التي سيقوم بها وزيرالخارجية كولن باول اواخر الاسبوع الجاري.
واكد بيرنز في المؤتمر الصحافي ان الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول لديهما تصور لخطوات "تستطيع اسرائيل دراسة اتخاذها من تلقاء نفسها، من اجل تعزيز خطوات مهمة على الجانب الفلسطيني تتعلق باتخاذ اجراءات حازمة ضد "الارهاب"والعنف.
وقال "من الواضح ان الوضع الانساني للفلسطينيين صعب جدا، ونحن نامل بشدة في ان تكون هناك خطوات جادة للتخفيف" من هذا الوضع.
واضاف ان ذلك "سيتطلب خطوات من كلا الجانبين، اذا ما كنا قادرين على ادراك لحظة الفرصة التي نعتقد انها موجودة الان".
ويرى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وائتلافه اليميني ان الخطة لا ترتب مسؤوليات كافية على الفلسطينيين من اجل دفعهم الى نزع اسلحة التنظيمات قبل ان تقوم اسرائيل بسحب قواتها من المدن الفلسطينية او توقف النشاط الاستيطاني في المناطق المحتلة.
ومن جانبه، اكد شالوم ان اسرائيل لن تعرض نفسها للخطر عبر سحب قواتها قبل ان تضمن ان التنظيمات التي تحدت رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، الذي وصفه بانه اصلاحي ويسعى الى السلام، لن تعود للظهور في المستقبل.
وقال "لقد اوضحت (لبيرنز) اننا نتوقع ان يقوم الفلسطينيون بتدمير البنية التحتية للارهاب".
لقاء عباس بشارون
الى هنا، وقالت الاذاعة الاسرائيلية اليوم الاحد، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلتقي نظيره الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) الاسبوع المقبل.
ونقلت الاذاعة في وقت سابق عن مسؤول اسرائيلي كبير انه من المقرر عقد اللقاء بعد السابع من ايار/مايو الذي يصادف ذكرى قيام الدولة العبرية.
وقال مصدر فلسطيني السبت ان وزير الدولة الفلسطيني للامن الداخلي العقيد محمد دحلان اجرى اتصالات بهذا الشأن.
وسيكون هذا اللقاء الاول الذي يعقده ابو مازن مع شارون منذ تعيينه رئيسا للوزراء وتسلمه مهامه الاربعاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)