مصادر في الخارجية الأميركية: اتفاقية جنيف تنطبق على اسرى غوانتانامو

تاريخ النشر: 29 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما تواصل الجدل داخل الادراة الاميركية حول معاملة اسرى حركة "طالبان" وتنظيم "القاعدة" في غوانتانامو بكوبا، اعلن مصدر في الخارجية الاميركية ان قانونين توصلوا الى وجوب تطبيق اتفاقية جنيف على الاسرى. فيما اعلنت السعودية انها تتابع اوضاع السعوديين الذي يبلغ عددهم نحو 100 معتقل بين هؤلاء. 

الخارجية الاميركية 

اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم كشف اسمه ان القانونيين في الوزارة "توصلوا الى الخلاصة بان اتفاقية جنيف تطبق" على معتقلي غوانتانامو في كوبا رغم عدم الاقرار بصفة اسرى الحرب بالنسبة لهم. 

وقال المصدر نفسه ان القانونيين يعتبرون انه "بموجب اتفاقية جنيف نفسها هؤلاء الاشخاص ليسوا اسرى حرب". 

وبدون ان يقول ما اذا كان هذا الموقف هو ايضا موقف وزير الخارجية كولن باول. 

وينقسم اعضاء الادارة الاميركية بين معارض لتطبيق الاتفاق، كالرئيس الاميركي جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، ومؤيد له مثل باول، وان يكونوا جميعاً متفقين على وجوب عدم اعتبار المعتقلين "اسرى حرب".  

وكان متوقعاً ان يبت مجلس الامن القومي في اجتماعه امس هذه المسألة التي باتت تهدد تماسك التحالف الدولي المناهض للارهاب، الا ان اي قرار في هذا الشأن لم يعلن بعد الاجتماع. وصرح الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر: "لا ادري ما اذا كان سيتخذ قرار اليوم او لاحقاً، ولكن عندما يتم التوصل الى اتفاق سنعلنه". الى ذلك، شدد على ضرورة اعتماد قراءة "حديثة" لاتفاق جنيف الخاص بحقوق اسرى الحرب في الجدل القائم حاليا في شأن وضع المعتقلين، وذلك نظراً الى الطابع الفريد لنزاع افغانستان. ولاحظ ان "جوهر المسألة هو الطبيعة الفريدة لهذا النزاع، وان اشخاصا آتين من اكثر من ثلاثين دولة" معتقلون في غوانتانامو، الا انهم "لا ينتمون الى جيش نظامي او دولة منظمة. قصدوا افغانستان للتدرب على الارهاب. انها حالة لا سابق لها ومعقدة وينبغي الا يفاجأ احد بالمطالبة بقراءة حديثة للقوانين المدرجة في اتفاق جنيف".  

وشاطرته الرأي كبيرة الناطقين باسم رامسفيلد فيكتوريا كلارك التي رفضت بدورها التعليق على نتائج اجتماع مجلس الامن القومي. وقالت: "أيا تكن نتيجة الاجتماع، على الرأي العام الاميركي ان يعرف ان السجناء يعاملون معاملة انسانية".  

واضافت: "نحن في اوضاع غير تقليدية... نحن في حرب غير تقليدية، لذا فان اي طابع للحرب بما في ذلك اتفاق جنيف وآلية تطبيقه يجب ان يعالج من خلال نظرة جديدة وافكار جديدة". ويشار الى ان اتفاق جنيف يمنح سجناء الحرب حقوقاً قانونية عدة تقيد عمليات الاستجواب العسكرية الاميركية، كما يفرض اطلاقهم فور انتهاء العمليات العسكرية في افغانستان. وبموجب الاتفاق ايضاً، تلتئم محكمة عسكرية خاصة من ثلاثة اعضاء لبت اي التباس محتمل في ما اذا كان ينبغي اعتبار موقوف سجين حرب ام لا.  

يشار الى ان تطبيق اتفاقية جنيف يفرض على الاميركيين بعض الواجبات لاسيما في عمليات الاستجواب ولجهة حق المعتقلين بالزيارة. 

السعودية 

وفي هذه الاثناء، صرح وزير الداخلية السعودي الامير نايف عبد العزيز ان عدد السعوديين المعتقلين في غوانتانامو "ينوف عن المئة شخص"، موضحا ان المملكة ابلغت بوجودهم.  

وفي تصريحات ادلى بها للصحافيين قبيل مغادرته السعودية متوجها الى بيروت لحضور اجتماع وزراء الداخلية العرب، قال الامير نايف ان "عدد السعوديين المساجين في غوانتانامو يزيد عن المئة شخص".  

واضاف ان السعودية "علمت بهم لكننا لا نعرف التهم الموجهة لهم سوى انه قبض عليهم في افغانستان".  

واكد وزير الداخلية السعودي ان "موضوع هؤلاء محل اهتمامنا ونحن نطالب بهم للتحقيق معهم لانهم يخضعون لانظمة المملكة"، مشددا على ان اهتمام السلطات السعودية "مركز على رعاية اسرهم".  

وتعتقل الولايات المتحدة 158 من الاسرى الذين قاتلوا في صفوف حركة طالبان وتنظيم القاعدة في افغانستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)