مصادر: عرفات يتجه لتعيين منيب المصري رئيسا للوزراء

تاريخ النشر: 04 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت الولايات المتحدة بشدة اسرائيل بعد توغلها في مخيم البريج امس الذي اسفر عن استشهاد ثمانية فلسطينيين وجرح العشرات وتدمير ما لا يقل عن اربعة منازل، وفي المقابل افادت مصادر فلسطينية ان عرفات الذي اتهم اسرائيل بعرقلة تعيين رئس الوزراء يتجه لاختيار رجل الاعمال منيب المصري لشغل المنصب بينما تفضل فتح تسمية محمود عباس امين سر تنفيذية المنظمة. 

انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر اسرائيل بعد توغلها في مخيم البريج بقطاع غزة امس، وقال باوتشر في ايجازه الصحفي اليومي امس : اننا مستمرون في الاعراب بجدية عن قلقنا بسبب سقوط مدنيين ونحث الحكومة الاسرائيلية توخي الحذر لتجنب موت المدنيين او اصابة الابرياء والحاق الاضرار في البنى التحتية الانسانية المدنية". 

واضاف "نحن قلقون ايضا من استمرار اسرائيل في عمليات الهدم وموت المدنيين الناجم عن هذه الممارسة". 

وكانت فلسطينية في الثلاثينات من عمرها قتلت سحقا امس تحت ركام منزلها وهي في الشهر التاسع من حملها. 

غير ان باوتشر قال ان الولايات المتحدة تتفهم "حاجة اسرائيل للدفاع عن نفسها ضد العنف والارهاب المستمرين". 

وجاءت الانتقادات الاميركية بعد قيام اسرائيل بتوسيع نطاق اعتداءاتها خاصة في غزة ونابلس. 

وقد شيع الالاف ثمانية فلسطينيين استشهدوا فجراً في مخيمي البريج والنصيرات وسط قطاع غزة بينهم امرأة حامل في الشهرالتاسع وسط غضب وهتافات تدعو الى الانتقام من اسرائيل.  

والشهداء هم نهى صبرى سويدان (33 سنة) حامل في الشهر التاسع، ومعتصم الخليلي (24 سنة) وماهر الرفاعي (26 سنة) ووليد عبدالله الخطيب (27 سنة) ورامي محمد عوض (22 سنة) وجميعهم من مخيم البريج. واضافت ان ثلاثة استشهدوا عند مدخل مخيم النصيرات المقابل لمخيم البريج وهم طارق سعدي عقل (13 سنة) وفادي فايز الحواجري (19 سنة) ومحمد علي البابلي.  

واكدت وزارة الصحة الفلسطينية "ان الجيش الاسرائيلي منع سيارات الاسعاف من الوصول لانقاذ الشهداء ولم يسمح لها بالدخول الى المخيم كما وفتح الجيش الاسرائيلي النار عشوائياً عليها وترك الكثيرين من الجرحى والمصابين ساعات عدةعلى الارض وفي البيوت مما ادى الى حدوث نزف وفقدان كميات من الدم نظرا الى خطورة الاصابات".  

وفي نابلس اصيب عامل فلسطيني في الثالثة والعشرين من العمر يدعى محمد عيسى برصاص الجيش الاسرائيلي لدى توجهه الى عمله وتوفي متأثرا باصابته بعد بضع ساعات.  

واوضح مصدر امني فلسطيني ان عيسى الذي يعمل دهانا اصيب في ساقه وابقاه عسكريون سجينا مقيد اليدين الى حين الافراج عنه ونقله الى مستشفى رفيديا في نابلس حيث فارق الحياة بعد 15 دقيقة من وصوله.  

واصيب فلسطيني في الـ15 من العمر اصابة بالغة برصاص اطلق عليه من مدرعة اسرائيلية بينما كان يرشق الجنود بالحجار في طولكرم.  

عرفات 

افادت مصادر اعلامية اسرائيلية نقلا عن مسؤولين فلسطينيين قولهم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتجه لترشيح رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري في منصب رئيس الوزراء عندما يجتمع المجلس المكركزي الفلسطيني نهاية الاسبوع. 

ولكن مصادر فلسطينية قالت ان قيادات حركة فتح تصر على اختيار محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية للحركة لشغل المنصب. 

وتقول الاذاعة الاسرائيلية التي اوردت الخبر ان المصري وهو من مدينة نابلس ويعتبر من كبار الاثرياء الفلسطينيين حسن علاقاته مؤخرا بالولايات المتحدة ولديه علاقات جيدة في اسرائيل بسبب قيامه بلعب دور الوساطة بين عرفات وبنيامين نتنياهو في اواسط التسعينيات. 

وفي هذا السياق، اتهم امس الرئيس الفلسطيني اسرائيل بتعطيل تنفيذ قراره القاضي بتعيين رئيس للوزراء. 

وصرح عقب لقائه أعضاء اللجنة الرباعية الدولية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله أن "هناك مؤامرة لتعطيل تنفيذ القرارات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية" في شأن تعيين رئيس للوزراء. وقال: "ان منع اسرائيل مسؤولين فلسطينيين من الحضور الى رام الله، يعني إنهم يتحملون مسؤولية تعطيل تنفيذ القرارات التي اتخذناها". واورد على سبيل الذكر لا الحصر "ان أمين سر المجلس الوطني، وهو أمين سر المجلس المركزي، منع من دخول رام الله عبر الجسر (نقطة العبور الحدودية مع الاردن )". واضاف "أننا راغبون غداً (اليوم) في عقد اجتماع لرئيس المجلس الوطني ونائبه وأمين السر، كي نبدأ العمل والتحضير للاجتماعات التي ستكون يوم السبت ويوم الاثنين المقبلين".  

وكان عرفات استقبل امس في مقره أعضاء اللجنة الرباعية الدولية، المبعوث الروسي أندريه فدوفين، ومبعوث الامم المتحدة تيري - رود لارسن والمبعوث الاوروبي ميغيل انخل موراتينوس.  

وقال وزير الحكم المحلي الدكتور صائب عريقات للصحافيين بعد اللقاء "أن الرئيس عرفات وضع أعضاء اللجنة في صورة الاعتداءات المتكررة وأخرها ماحدث أمس (فجراً) في مخيم البريج في قطاع غزة، حيث استشهد ثمانية فلسطينيين، بمن فيهم السيدة نهى سويدان وهي حامل في شهرها التاسع"، وانه "طالب بتدخل اللجنة لوقف هذه الاعتداءات". واوضح أنه نوقشت في خلال الاجتماع العراقيل التي تضعها اسرائيل امام اجتماعين للمجلس المركزي الذي سيعقد يوم السبت، والمجلس التشريعي يوم الاثنين. واشار الى ان عرفات طلب من ضيوفه الا تعرقل حكومة إسرائيل مشاركة أي من أعضاء المجلسين.  

وعلّق موراتينوس على اللقاء: "التقينا الرئيس عرفات وتشجعنا جداً من إعلانه دعوة المجلسين المركزي والتشريعي الى اجتماع في الثامن والعاشر من الشهر الجاري لاعلان تعيين رئيس للوزراء، اذ سيكون ممكناً التحرك وفق ديناميكية جديدة، ليس فقط في مجال إعادة تشكيل هيكلية السلطة الوطنية ولكن من أجل وقف عمليات قتل المدنيين وهدم المنازل خلال الأسبوعين الاخيرين". وشدد على أن الاتحاد الأوروبي لا يضغط على الفلسطينيين لاتخاذ خطوة تعيين رئيس للوزراء، بل انهم "هم يرون أن ذلك في مصلحتهم ونحن نشجعهم على ذلك"—(البوابة)—(مصادر متعددة)