قبل ساعات معدودات من انعقاد جلسة مجلس الامن افادت مصادر اعلامية ان التقرير الذي سيقدمه كبير المفتشين المكلفين نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية التابع للامم المتحدة هانس بليكس الى المجلس سيشكك في مدى تعاون العراق مع الامم المتحدة وسيفند خاصة ما وصفه بمزاعم الحكومة العراقية حول تدمير 21 ألف لتر من عناصر الحرب البيولوجية ومنها جرثومة الأنثراكس المسببة لمرض الجمرة الخبيثة منذ 12 عاما.
وقالت وكالة "رويترز" انها حصلت على نسخة من التقرير المكون من 176 صفحة ويقول فيه إن من المحتمل أن يكون العراق قد قام بتطوير صواريخ محظورة جديدة، داعيا بغداد إلى تسليم أي أسلحة كيمياوية أو بيولوجية أو صواريخ سكود وأن يشرح مصير العناصر الكيمياوية المفقودة.
ويعتقد ان يشجع التقرير فرنسا وروسيا وألمانيا على إعلان برنامج عمل يتوقع أن تتبعه بغداد للكشف عن مصير أسلحة الدمار الشامل، إلا أن بريطانيا والولايات المتحدة ستستغل التقرير الذي سيقدم لاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء بمجلس الأمن لتثبت أن العراق ليس لديه نية في نزع أسلحته. واعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو التقرير "إدانة بشعة لسجل صدام حسين في المكر والخداع".
وكان بليكس اعلن امس أن المفتشين الدوليين يلمسون تعاوناً اكبر من العراق.
اما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي فمن المنتظر ان يشكك، على حد قول دبلوماسيين غربيين، في المزاعم الأميركية القائلة إن العراق حاول إحياء برنامجه السري للأسلحة النووية. وقال البرادعي خلال توجهه إلى نيويورك لحضور جلسة مجلس الأمن إنه سيبلغ المجلس بأنه مع تحسن التعاون العراقي فإن عمليات التفتيش "تؤتي ثمارها" ويجب أن تستمر.
وأضاف "من الواضح أن القرار ليس قراري ولكني لا أرى سببا في هذه المرحلة لتقويض عملية التفتيش"، موضحا "أعتقد أنه لايزال باستطاعتنا تحقيق عملية نزع الأسلحة من خلال عمليات التفتيش".
واكد عشرة وزراء خارجية خصوصا وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والمانيا وسوريا واسبانيا مشاركتهم في الاجتماع الذي سيفتتح عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (15:00 توقيت غرينتش) بعرض لتقريري بليكس والبرادعي.
وبعد ذلك سيلقي الوزراء والسفراء كلماتهم في جلسة علنية.
وسيلتقي المسؤولون مجددا في مشاورات مغلقة ولطرح اسئلتهم على بليكس والبرادعي.
وهذا هو الاجتماع الثالث على المستوى الوزاري لمجلس الامن الدولي منذ استئناف عمليات التفتيش في العراق في 27 تشرين الثاني/نوفمبر والاول منذ ان طرحت الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا مشروعها لقرار ثان يمهد للجوء الى القوة ضد العراق.
وعشية هذا الاجتماع اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس ان الرئيس العراقي صدام حسين لم ينزع اسلحته بعد واعلن ان واشنطن ستطرح للتصويت في الامم المتحدة مشروع قرارها الذي يمهد لحرب ضد العراق.
واعلن بوش "نعم، سندعو الى التصويت (على مشروع القرار الذي قدم في 24 شباط/فبراير)، ايا تكن النتيجة". واضاف "سندعو الى التصويت، نريد ان تعطي الدول رأيها في صدام حسين وفي جدوى مجلس الامن الدولي" غير انه قال ان الولايات المتحدة ليست بحاجة الى قرار جديد لخوض العمل العسكري—(البوابة)-(مصادر متعددة)