مشروع قرار اميركي- بريطاني معدل يمهل العراق 10 ايام

تاريخ النشر: 07 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في ضوء الانقسام الحاد في مجلس الامنعقب تقريري هانز بليكس ومحمد البرادعي قالت لندن انها عدلت مشروع قرار تسانده الولايات المتحدة يفوض بشن حرب ضد العراق وذلك لاعطاء الرئيس العراقي صدام حسين مهلة نهائية حتى 17 آذار / مارس لنزع اسلحته والا واجه حربا محتملة وهو اقتراح اعلنت فرنسا على الفور رفضها له. 

ومع تزايد قوة المعارضة لشن حرب على العراق وزع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مشروع القرار الذي يحدد المهلة النهائية للعراق مما يشير الى عدم نجاح الولايات المتحدة بعد في حشد الحد الادنى من اصوات اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر وهو تسعة اصوات. 

وقال سترو في مجلس الامن "اطلب من امانة (الامم المتحدة) توزيع التعديل الذي ادرجناه والذي يحدد فترة اخرى بعد صدور القرار تتيح للعراق ان ينتهز الفرصة الاخيرة لنزع سلاحه والامتثال (لقرارات الامم المتحدة)." 

لكن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي سبق ان هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار قال امام المجلس قبل كلمة سترو "لا نستطيع قبول مهلة نهائية ما دام المفتشون يبلغون عن تعاون." 

وصرح للصحفيين بعد ذلك بقوله "تكمن وراء اقتراحه (وزير خارجية بريطانيا) فكرة منح مهلة نهائية حتى ١٧ مارس. هذا منطق الحرب. نحن لا نقبل هذا المنطق." 

وتعتزم الولايات المتحدة وبريطانيا طرح مشروع القرار للتصويت الاسبوع المقبل. 

ويرمي التمديد الذي اقترحته بريطانيا الى كسب تأييد اعضاء مجلس الامن الذين لم يحددوا موقفهم والذين يعارضون اي قرار يؤدي الي نشوب حرب على الفور. 

وقال سترو "استمرار التفتيش دون تحديد موعد ثابت (لن) يوصل الى نزع السلاح بالكامل ما لم يتحقق تعاون العراق بصورة فورية." 

وينص مشروع القرار المعدل على ان العراق سيكون قد "احجم عن استغلال الفرصة التي اتاحها القرار 1441 ما لم يقرر المجلس في 17 اذار/ مارس او قبله ان العراق اظهر تعاونا كاملا وغير مشروط وفوريا ونشطا تجاه التزاماته بنزع السلاح". 

وكان القرار 1441 الذي صدر في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي قد طالب باستئناف عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية وطالب بغداد بالتخلص من اي برامج اسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية وصواريخ بعيدة المدى والا واجه "عواقب وخيمة". 

وينص مشروع القرار المعدل على مطالبة العراق بان يسلم الى المفتشين "كل الاسلحة ونظم اطلاقها ودعمها" المحظورة بموجب قرارات الامم المتحدة وكذلك "المعلومات المتعلقة بتدمير مثل هذه المواد" بحلول 17 اذار/ مارس. 

ورغم اعراب بعض الدول التي لم تحسم رايها عن اهتمامها بالاقتراح البريطاني فمن المرجح ان ترفضه كل من روسيا والمانيا والصين فضلا عن فرنسا. 

وكان السفير الروسي لدى الامم المتحدة سيرجي لافروف قد قال يوم الخميس بعد ان ترددت انباء تعديل مشروع القرار "في البداية تقولون انكم ستبدأون الحرب غدا. ثم تقولون انكم ستبدأون الحرب بعد... ايام. هل هذا حل وسط". 

ويحتاج اي قرار للصدور من مجلس الامن الى موافقة تسعة على الاقل من اعضائه مع عدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضده من اي من الدول دائمة العضوية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. 

واذا حصلت الولايات المتحدة على الاصوات التسع واستخدمت فرنسا وروسيا حق النقض فيمكن ان تقول واشنطن عندئذ انها بذلت اقصى ما في وسعها للحصول على تأييد دولي للحرب. 

وفضلا عن الولايات المتحدة وبريطانيا راعيتي مشروع القرار لم تعلن اي من الدول الاعضاء في مجلس الامن تاييدها لضرب العراق سوى بلغاريا وذلك مع بعض التحفظات.