وقّع الرئيس الباكستاني الجنرال برفيز مشرف الأربعاء اتفاقا مع الأحزاب الإسلامية المتشددة يتخلى بموجبه عن قيادة القوات المسلحة مع نهاية السنة المقبلة مقابل البقاء في منصب الرئاسة.
وجاءت الخطوة جزءا من اتفاق بين الحكومة وأحزاب المعارضة الباكستانية ذات الخط المتشدد، أعلن عنه في مؤتمر صحفي الأربعاء.
غير أن أبرز حزبين حاكمين سابقا (معارضين حاليا) وهما حزب الشعب الباكستاني وجماعة باكستان المسلمة لا يدعمان الاتفاق.
إلا أن مشرف الذي جاء إلى السلطة عبر انقلاب عسكري قاده على رئيس الوزراء السابق نواز شريف عام 1999، سيجد نفسه مضطرا لنيل موافقة مجلس النواب الباكستاني.
ويدعو الاتفاق -الذي يحتاج إلى موافقة البرلمان- مشرف للتنازل عن منصبه العسكري بتاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر من عام 2004
ووقع الاتفاق الأربعاء طرفا الحكومة وتحالف مجلس العمل المتحد، الذي يمثل الأحزاب الإسلامية المتشددة المعارضة، والتي عبّرت عن استيائها من توسّع سلطات مشرف.
وكانت الأحزاب المعارضة قد عطلت البرلمان لعدة أشهر خلت وضايقت على المتحدثين وخرجت في مسيرات وعطّلت تمرير معظم القوانين.
وتشعر هذه الأحزاب بالغضب حيال قوة مشرف المتزايدة الذي قلّص من نفوذ رئيس الوزراء وحل البرلمان بمرسوم قضائي.
ولهذا نصّ الاتفاق على التشاور مع رئيس الوزراء قبل حلّ الحكومة، وطلب موافقة المحكمة العليا قبل المضي في ذلك.
يشار إلى أن مشرف كان قد نجا من محاولة اغتيال في روالبندي في الرابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر الجاري.