مشادة كلامية بين السفيرين الفلسطيني والإسرائيلي في جلسة لجنة حقوق الإنسان

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرت مشادة كلامية بين دبلوماسيين فلسطينيين وإسرائيليين صباح اليوم الثلاثاء في جنيف لدى افتتاح الجلسة الخاصة للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي يمكن أن تقرر تشكيل لجنة تحقيق خاصة بها حول الوضع في الأراضي المحتلة. 

وفور افتتاح الجلسة وإلقاء ماري روبنسون مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان كلمتها، تبادل السفيران الفلسطيني والإسرائيلي إلقاء المسؤولية على الأخر في المواجهات الأخيرة. 

وصاح السفير الفلسطيني نبيل رملاوي قائلا "حين أقحم زعيم اليمين الإسرائيلي ارييل شارون نفسه في 28 أيلول/سبتمبر في الحرم القدسي بالاتفاق مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود) باراك وحضور ثلاثة آلاف شرطي إسرائيلي مستفزا المسلمين الفلسطينيين ومسلمي العالم اجمع حصلت حينئذ مجزرة مستمرة في فلسطين أودت بحياة اكثر من 120 شخصا فيما أصيب اكثر من ثلاثة آلاف بجروح بينهم 33% من الأطفال". 

وبعد أن اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية وإبادة جماعية وممارسة سياسة تطهير عرقي طلب المندوب الفلسطيني محاكمة المسؤولين الإسرائيليين كما تنص المعاهدات الدولية حين يتعلق الأمر بهذه الجرائم. 

من جهته اتهم السفير الإسرائيلي ياكوف ليفي بلهجة حادة أيضا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعتبار انه "من خلال إشعال موجة العنف هذه بذرائع باطلة يكون قد تحمل مسؤولية إغراق كل المنطقة في مرحلة عدم استقرار لا تعرف عواقبها". 

واخذ السفير الإسرائيلي على القيادة الفلسطينية أنها حرضت على العنف ووجهت دعوات لقتل اليهود وحاولت التكتم على ضرب جنود إسرائيليين حتى الموت في مركز للشرطة الفلسطينية في رام الله ورمي أحدهم من النافذة. 

واعتبر أن الأمر الأساسي يكمن في عملية إعادة السلام التي تتم في قمة شرم الشيخ. وقال "اننا بحاجة لجهد دبلوماسي كبير لوقف هذا العنف الدامي وإضفاء استقرار على الوضع وإنهاء المواجهات وبعد ذلك إعادة إطلاق العملية الدبلوماسية". 

لكن هذا الرأي لم تشاطره إياه دول الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي كانت وراء انعقاد هذه الجلسة الخاصة التي تسعى لتشكيل لجنة تحقيق دولية في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. 

وقال السفير التونسي حاتم بن سالم متحدثا باسم الدول العربية والمسلمة "أننا نطالب بتشكيل لجنة تحقيق تحدد المسؤولية في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين وسبل منعها". 

وتطالب هذه الدول أيضا بقيام ماري روبنسون "بزيارة عاجلة" إلى الأراضي المحتلة. 

وأبدت روبنسون في كلمتها أمام اللجنة تأييدها إجراء "تحقيق مستقل وموضوعي" في أحداث الاسابيع الأخيرة وتساءلت حول الآلية الأفضل للقيام بذلك. 

وتساءلت هل يجب أن نساند لجنة تحقيق خاصة بلجنة حقوق الإنسان أو "التطرق إلى حقوق الإنسان" في إطار تحقيق دولي يتقرر في مكان أخر، او دعم مثل هذا التحقيق الدولي؟. 

وقد أنهت قمة شرم الشيخ أعمالها اليوم الثلاثاء. ووافقت إسرائيل في نهايتها على رفع الحصار عن أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني وتشكيل لجنة تحقيق دولية—(أ.ف.ب)