بدأ المخرج المصري جمال عبد الحميد تصوير الجزء الثاني من مسلسل "زيزينيا" الذي يحمل عنوان "الليل والفنار".
وذكرت صحيفة "البيان" الإماراتية أن المسلسل من تأليف وسيناريو وحوار أسامة أنور عكاشة ومن بطولة يحيى الفخراني وهالة صدقي وهدى سلطان ونبيل الحلفاوي وجميل راتب وفردوس عبد الحميد وابوبكر عزت ومحمود الجندي وعبد العزيز مخيون واشرف عبد الغفور وماجدة الخطيب وإيمان وحمدي غيث وعزت أبوعوف، إلى جانب 17 وجها جديدا لأول مرة.
وقد تعرض المسلسل للعديد من التغيرات منها انضمام هالة صدقي لأداء دور عايدة بدلا من آثار الحكيم والوجهين الجديدين احمد سعيد عبد الغني وداليا مصطفى بدلا من احمد السقا ومنى زكي، وهبة عبد الغني بدلا من نشوى مصطفى، وشريف خير الله بدلا من رياض الخولي.
وبعد مرور عامين على عرض الجزء الأول من المسلسل نجح مدحت زكي رئيس قطاع الإنتاج في التلفزيون المصري في حل بعض المشاكل المتعلقة بالإنتاج، ليواصل أسامة أنور عكاشة عبر الجزء الثاني الغوص في التاريخ المصري والعربي وفي الأحياء الشعبية.
وتتصاعد الأحداث في الجزء الثاني من خلال الحدث الأكبر في تاريخ العرب الحديث وهو حرب فلسطين ثم تزايد المد الوطني والذي يكلل بقيام ثورة1952 وسقوط الملكية في مصر وصولا إلى تأميم قناة السويس ثم اندلاع حرب 1956 ومن خلال هذا الإطار تتحرك الشخصيات والأحداث لتقدم بانوراما درامية حية للتحول الاجتماعي والطبقي ودلالاته في تلك الفترة.
والشخصية الرئيسية هنا شخصية بشر عامر يحيى الفخراني الذي يدفعه زواج عايدة هالة صدقي من غيره للإسراع بالزواج من عزيزة ابنة الحاجة آمنة بعد صدمته المتمثلة في زواج أمه من نسيم الذي يصغره سنا فيترك حي زيزينيا حيث الصراع بين أمه وسلفانا زوجة خاله ويعود إلى جذره المصري في كرموز حيث الصراع بين أخويه خميس ومرشدي.
بعد موت الوالد يوشك بشر أن يدير الوكالة التجارية ليحاول إنقاذ تجارة أسرته من الدمار، ويدور صراع آخر مع رفاعي للسيطرة علي السوق وصراع آخر مع عايدة التي تحاول استعادته، ويتم ترشيحه للبرلمان، وتدور صراعات أخرى داخل بيوت زيزينيا وكرموز وزنانيري وتقوم حرب فلسطين، ويرحل كثير من اليهود ويقدم زنانيري شهداءه وتحصل عايدة على الطلاق، وتقوم ثورة 1952 وينكمش الأجانب، ويرحل خال بشر خوفا من التغيرات الحتمية حتى تصل لذروة الأحداث تأميم قناة السويس وانسحاب المرشدين الأجانب عدا اليونانيين منهم وينتهي الجزء الثاني باندلاع حرب 1956 .
ويقول أسامة أنور عكاشة " أن زيزينيا تمثل الدراما المستعرضة التي تتعدد فيها الشخصيات والخطوط، ففي الجزء الأول تناولت الأحداث الشخصية المصرية بين التحديث والأصالة وكيف تأثرت هذه الشخصية بثقافة أخرى مغايرة".
ويضيف " وفي الجزء الثاني نركز على أيهما خسر الرهان الثقافة الوافدة أم الثقافة الوطنية، وهل تأثر المصريون بالثقافتين اليونانية والإيطالية اللتين سادتا الإسكندرية لفترة أم أن الهوية المصرية استوعبت الجديد منهما ولم تتأثر اصالتها؟ كل ذلك من خلال الأحداث والحكايات التي يواجهها الابطال، فشخصية بشر التي يقدمها يحيى الفخراني تتجسد فيها هذه الفكرة فهو ينتمي لام إيطالية وأب مصري، مما يعرضه لعوامل جذب بين الأصل المصري والأجنبي، أيضا شخصية عايدة التي تقدمها هالة صدقي البنت المصرية التي تحاول تقليد الأجانب والانسلاخ والانتساب لثقافة مغايرة من خلال هاتين الشخصيتين، بالاضافة لشخصية عميد الإيطاليين في مصر، ونرى أيضا تأثير الثقافة المصرية عليهم وعلاقتهم اليومية بالمصريين وتأثير كل منهما على الآخر".
ويستمر تصوير المشاهد الداخلية للمسلسل في مدينة الإنتاج الإعلامي ومدينة السينما حتى آخر أيلول الجاري، ثم يجري تصوير مشاهده الخارجية في مدينة الاسكندرية، وقد انتهى عكاشة من كتابة 30 حلقة من الجزء الثاني للمسلسل والذي قد يمتد إلى 35 حلقة_(البوابة)
