لبنان: مقاتل في حزب الله يصيب 4 جنود إسرائيليين وانقسام حاد في الكابينت

تاريخ النشر: 26 يونيو 2026 - 04:08 GMT
-

كشفت وسائل إعلام عبرية عن تصاعد الخلافات داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بشأن القيود المفروضة على تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك في ظل ضغوط أمريكية متواصلة للحفاظ على التهدئة.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، شهدت جلسة الكابينت التي عقدت مساء الخميس نقاشات حادة عقب إصابة ضابطين وجنديين من جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية في جنوب لبنان، حيث انتقد عدد من الوزراء القيود العملياتية التي تحد من تحركات القوات في المنطقة.

وخلال الاجتماع، رد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير على تلك الانتقادات بالقول إن هذه القيود جاءت نتيجة اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه الحكومة، مضيفاً: "أنتم من أردتم وقف إطلاق النار".

من جانبه، حاول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهدئة مخاوف الوزراء، مؤكداً أن جنود الاحتلال يمتلكون صلاحية الرد على أي تهديد مباشر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتفهم ما وصفه بحق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها.

وشهدت الجلسة مواقف متشددة من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي جدد رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن إصابة الجنود يجب أن تكون مبرراً لإنهاء الاتفاق وتوسيع العمليات العسكرية.

وقال بن غفير إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يجب أن يستهدف عناصر حزب الله إذا رصد أي محاولات لإعادة التسلح، مضيفاً أنه يعارض استمرار وقف إطلاق النار، وداعياً إلى قصف مئات الأهداف داخل لبنان.

بدورها، نقلت الصحيفة عن وزيرة الاستيطان أوريت ستروك قولها إن جنود الاحتلال يشعرون بأنهم "في ميدان رماية" بسبب السياسة الحالية، فيما أعرب وزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف عن استيائه من عدم قدرة القوات على التعامل مع التهديدات القادمة من خلف ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

أما وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فأقر بأن اتفاق وقف إطلاق النار يحمل مزايا وسلبيات، لكنه شدد على أن الجيش لا يعرّض جنوده للخطر، مؤكداً أن لكل جندي الحق في الرد الفوري على أي تهديد.

وجاءت هذه الخلافات بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، إصابة أربعة من عناصره خلال عملية في منطقة بيت ياخون جنوبي لبنان.

وأوضح جيش الاحتلال أن أحد مقاتلي حزب الله اقترب من قوة تابعة للواء 769 وألقى قنبلة يدوية باتجاهها، ما أدى إلى إصابة ضابط بجروح متوسطة، وضابط آخر وجنديين بجروح طفيفة، قبل أن ترد القوة بإطلاق النار عليه، وفق بيان الجيش.