مسابقة دبي للقرآن الكريم تواصل فعالياتها بنجاح

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتهت مساء أمس لجنة التحكيم الدولية في مسابقة القران الكريم من اختبار ستة متسابقين من السعودية ونيجيريا وسيريلانكا وتونس ومقدونيا ومالي وتقدمهم نايف محمد صالح السالم من المملكة العربية السعودية، الذي قرأ برواية حفص ثم فضل الرماغوني من نيجيريا ومحمد فارزان من سيريلانكا ورضا علي السعيداني من تونس وجمائيل نوحيو من مقدونيا ومسعود عبدالرحمن من مالي.  

وقد برزت خلال الأيام الماضية من المسابقة مجموعة من المتسابقين من اليمن ومصر والجزائر وطاجيكستان وفي لقاء مع المتسابق اليمني الذي جذب إليه الأنظار بحفظه وتلاوته:  

يقول وضاح يحيى حبس (18 سنة) بدأت الحفظ القرآني في عمر التاسعة وانهيت في العاشرة حيث استغرق عاما واحدا معتمدا في ذلك على طريقة التلقين أو ما يعرف بـ «المشافهة» لفقدي البصر في سن الثانية من عمري، مشيرا الى انه يقرأ خمسة أجزاء من القرآن يوميا حيث يختم القرآن كاملا اسبوعيا وأفضل أوقاته في ذلك بعد صلاتي الفجر والعصر ليخصص باقي يومه لدراسته في الكلية العليا للقرآن الكريم في صنعاء فهو طالب في الفرقة الرابعة بالكلية.  

وأوضح ممثل اليمن انه يؤم الناس في محافظة حجة رغم صغر سنه ويرى ان ذلك عطاء من الله وفضل خاصة وانه له سند في القراءة متصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان اجازه مجموعة من العلماء في رواية حفص عن عاصم مثل الشيخ حسين بن علي شرف والعلامة الشيخ محمود دربالة.  

وحول كيفية ترشيحه لجائزة دبي الدولية ذكر ممثل اليمن ان وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية هي التي اعتمدته بعد ان حصل على المركز الاول على مستوى الجمهورية اليمنية في التصفيات المقامة بين المحافظات، مشيرا الى مساعدة والديه له وتشجيعهم المستمر حتى انهم وهبوه للقرآن من بين اخوانه الخمسة رغم ان والده فلاح ويكدح ليربي أبناءه.  

قال احمد شبير احمد عبدالاحد المتسابق الافغاني ان حفظي للقرآن الكريم كان له فوائده الكثيرة عليّ منها معرفتي باللغة العربية والعلوم القرآنية وخاصة عندما يكون الحفظ في سن مبكرة مشيرا الى انه بدأ الحفظ وعمره سبع سنوات وأتمه بعد ثلاث سنوات أي في سن العاشرة على يد والده ثم في مدرسة عمر بن الخطاب بالرياض.  

وأضاف ان حفظ القرآن الكريم نعمة كبيرة لأبناء المسلمين تدفعهم في الدنيا والآخرة حيث يجمع بين العلوم الدينية والعلوم الدنيوية مشيرا الى انه يدرس مواد دينية بجانب القرآن كالحديث والفقه والسيرة والنحو والصرف والبلاغة وغيرها من العلوم.  

وقال ان وزارة الحج والاوقاف بأفغانستان نظمت مسابقة كبيرة لاختيار أحد المتسابقين في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والحمد لله كنت أنا الفائز من بينهم وهذه الجائزة سمعت بها منذ سنتين وأنا في الرياض حيث شاركت في عدة مسابقات محلية بالسعودية منها مسابقة الحرس الوطني والجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن وحصلت على المركز الثاني ثم المسابقة الدولية بالمملكة العربية السعودية.  

وقال ان المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي قامت بجهد كبير لجمع أبناء الأمة الإسلامية على كتاب الله وهي فكرة طيبة من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صاحب المبادرات العظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين ورفعة دولة الامارات العربية المتحدة.  

وأضاف ان أسرتي تعيش في باكستان وأفغانستان وقد ذهبت الى هناك للحصول على التأشيرة اللازمة لزيارة دبي وتأخري في الحضور بسبب اغلاق الحدود بين باكستان وأفغانستان، وأتمنى أن يوفقني الله لدراسة العلوم الشرعية والعمل بالقرآن كما أدعو زملائي المتسابقين أن يكون هدفهم هو كتاب الله وتعهده بالمراجعة والعمل به 

ووسط اثناء الطاقم الدبلوماسي الإسلامي والعربي في الاارات على الاداء والتنظيم الذي حظيت به الدورة فقد اكد حسين علي عطيفة قنصل عام الجمهورية اليمنية بدبي ان الجائزة بادرة طيبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للأمة الاسلامية التي تحتاج الى هذه المبادرات العظيمة التي تشجع الابناء على التمسك بكتاب ربهم وتلاوته وتجويده في ظل المغريات العديدة.  

واضاف ان الأمة الاسلامية تعاني من هجمات اعلامية موجهة ضد دينها وشبابها وفتياتها وهي بحاجة الى مثل هذه التظاهرة ليعرف العالم امكانياتنا الروحية وتمسك ابنائنا بدينهم القويم وحفظهم لقرآنهم ويعرفون أن الاسلام دين رحمة ومحبة يجتمع عليه الناس من جميع ارجاء العالم حيث ان القرآن الكريم عامل مشترك بين جميع المسلمين على اختلاف السنتهم والوانهم واعراقهم ولا فرق بينهم مشيرا الى ان المرء لا يسعه الا التفاعل مع هذا الحدث الكبير.  

واضاف ان اليمن محافظة على المنهج الاسلامي وتولي اهتماما كبيرا لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتدريس العلوم المرتبطة به من تفسير وحديث وغيرها من العلوم الدينية والمجتمع في اليمن مجتمع يتميز بالايمان الشديد ويوجد اهتمام كبير بانشاء المدارس القرآنية التي تشرف عليها الدولة ومعاهد خاصة اضافة الى المبادرات التي يقوم بها الأفراد في المساجد بتنظيم حلقات التحفيظ يكون على رأسها عالم من العلماء المشهورين بالتحفيظ والتفسير وتوصيله الى قلوب هؤلاء الصغار مشيرا الى ان المتسابق اليمني في هذه الدورة والذي نجح في جذب الانظار اليه بتلاوته وحفظه هو من نتاج هذه المدارس والمعاهد.  

وقال ان في اليمن مسابقات متعددة يكون التنافس فيها كبيرا ومنها جائزة الرئيس علي عبدالله صالح اضافة الى المسابقات الاخرى التي يدخلها العديد من الشباب والفتيات وهناك اكثر من أربعة آلاف حافظ يجيدون حفظ القرآن قراءة وتجويدا وانا مطمئن الى ان المتسابق اليمني سيفوز بمركز متقدم وربما يكون هو الفائز الاول.  

وحول الشخصية الاسلامية قال انا اعتقد ان تكريم العلماء والشخصيات التي قدمت خدمات للاسلام والمسلمين جاءت في وقتها لوجود علماء كبار ومفكرين بارزين ورموز وطنية وعربية واسلامية تستحق منا كل تقدير لأدوارها الكبيرة التي قامت بها وتقوم بها من أجل امتنا العربية والاسلامية.  

واضاف ان وجود جائزة دبي للقرآن تبشر بالخير ليس لدولة الامارات فقط بل لجميع الدول العربية والاسلامية 

وتبدأ لجنة التحكيم الدولية لمسابقة جائزة دبي للقرآن الكريم مساء اليوم الخميس باختبار ستة متسابقين من اندونيسيا وليبيا وبنما والنيجر وتركيا ونيوزلندا،  

وتضم القائمة كلا من أري سري صاد ويقرأ برواية حفص واسماعيل محمد عبدالمجيد ويقرأ برواية قالون وأحمد صالح بهائي بهتاي ويقرأ برواية حفص وحبيب الله عبدالله ويقرأ برواية حفص ومصطفى سواك ويقرأ برواية حفص ويمان أنس محمد ويقرأ برواية حفص