على الرغم من اعلان واشنطن انتهاء عملية اناكوندا الا ان التقارير تشير الى استمرار المعارك بشكل متفرق حيث وصل 1700 جندي بريطاني الى افغانستان بينما تم تدمير 30 مغارة للقاعدة وصودرت وثائق "ثمينة"، بينما لم يستبعد مدير مكافحة الارهاب من شن هجوم على الصومال في وقت قريب
وقالت التقارير الواردة ان قوات التحاف دخلت اكثر من 30 مغارة تابعة لتنظيم القاعدة وحركة الطالبان حيث عثرت على مواد ثمينة كما ذكر ناطق عسكري
وقال الناطق ان حوالي 500 رجل من قوات التحالف، بينهم 150 افغانيا، لا يزالون في جبال عرما في شرق افغانستان وكشف ان زيارة المغاور سمحت بالعثور على ذخائر ومواد غذائية والبسة وعدد من الوثائق الحساسة وعثرنا ايضا على مفكرات وجوازات سفر اجنبية.
واكد المتحدث مجددا ان عمليات التمشيط ستتواصل. وقال سنواصل البحث عن جيوب للمقاومة الارهابية من اجل القضاء عليها والقضاء على قدرتها في الحاق الضرر، والحرب في افغانستان لم تنته بعد.
من جهته اعلن الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية في الجيش الامريكي والذي يتولى قيادة الحرب ضد الارهاب أن الولايات المتحدة لديها أدلة بأن منظمات لها صلات بشبكة القاعدة تنشط في الصومال. وقال فرانكس في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أنه لا يستبعد القيام بعمل عسكري في الصومال، إحدى دول القرن الافريقي.
وقال إننا مهتمون بالدول التي لها تاريخ في وجود الشبكات الارهابية والتدريب والعمليات ومثل هذه الامور.
وأقدمت الولايات المتحدة على نشر بوارج قبالة السواحل الصومالية وأرسلت بعثات استطلاعية للمنطقة، وهو ما أثار تكهنات بضربة وشيكة ضد الصومال. كما جرى مؤخرا نشر زوارق وطائرات ألمانية في المنطقة.
ويقوم فرانكس بزيارة لاريتريا وأثيوبيا وجيبوتي لمناقشة القيام بتدريبات وتبادل المعلومات الاستخباراتية في إطار ما يسمى بالحرب على الارهاب.
وأضاف فرانكس أجريت محادثات مع دول المواجهة في المنطقة بشأن قيامهم بإرسال عناصر اتصال لمقر القيادة المركزية في تامبا وكانت كل الدول مهتمة بذلك
وعلى صعيد متصل اعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون اليوم الثلاثاء ان الجنود البريطانيين الاضافيين ال1700 الذين ارسلوا الى افغانستان سيبقون هناك الوقت اللازم للقضاء "على مئات ربما الالاف" من عناصر طالبان او القاعدة الذين لا يزالون يختبئون في هذا البلد.
ونفى هون في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" بان القوات البريطانية ستبقى "الى ما لا نهاية" في افغانستان واكد ان فترة انتشار هذه القوات رهن بسير العمليات على الارض.
والاثنين اعلن وزير الدفاع في مجلس العموم ان الجنود ال1700 ومعظمهم من البحرية الملكية على متن سفينة "اوشن" الحربية في شمال المحيط الهندي سيشاركون الى جانب القوات الاميركية في مطاردة آخر مقاتلي القاعدة وطالبان.
واوضح ان الامر يتعلق باهم عملية انتشار لجنود بريطانيين في مهمات هجومية منذ حرب الخليج في 1991.
وقالت مصادر قريبة من وزارة الدفاع ان مهمة الجنود البريطانيين في افغانستان ستستغرق ثلاثة اشهر وان شهرا سيخصص للعمليات القتالية.
واليوم الثلاثاء لم ينف هون كما لم يستبعد استبدال هذه القوات بوحدات اخرى في حال لم تنجح في القضاء على آخر عناصر طالبان او القاعدة.
واضاف وزير الدفاع ان "ذلك سيكون ضروريا في حال مثلا تبين لنا وجود عدد اكبر من (عناصر طالبان والقاعدة)".
وقال "ما من موعد محدد (لنشر القوات البريطانية) طالما علينا انجاز مهمة هي القضاء على آخر عناصر طالبان والقاعدة في افغانستان". وتابع "هذا لا يعني انهم (الجنود البريطانيون) سيبقون في افغانستان الى ما لا نهاية".
واضاف هون "منذ بدء هذه العملية العسكرية اشرنا بوضوح الى ان هدفنا الاخير هو ان نساعد افغانستان والعالم على التخلص من هؤلاء العناصر".
واوضح ان طالبان وانصار القاعدة "اعدوا دفاعات فعالة جدا". ومضى يقول "انهم يستطيعون تهديد الاستقرار في افغانستان بتنفيذ عمليات (...) ويمكنهم استخدام هذه الكهوف - ما من شك انها استخدمت في الماضي - لشن عمليات ارهابية عبر العالم".
واكد هون "لا اعرف بالتحديد مكان وجود اسامة بن لادن لكن الحقيقة انه ما زال (في افغانستان) عدد لا يستهان به من انصاره وان علينا التصدي لهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)