حمل مسؤول سابق في جبهة الانقاذ الجزائرية الجنرال المتقاعد خالد نزار مسؤولية "كل الدماء التي سالت خلال العقد الماضي" بما في ذلك اضطرابات القبائل، في وقت اغتيل فيه قاضيا في المحكمة العليا الجزائرية.
واعلن عبد القادر بوخمخم المسؤول السابق في الجبهة الاسلامية للانقاذ (محظورة) ان الجنرال المتقاعد خالد نزار في حديث نشرته اليوم الاربعاء صحيفة "الانصار" الحكومية الصادرة في الشرق الجزائري ان احداث القبائل وغيرها من مناطق البلاد هي "من رواسب العقد الماضي" الذي قام فيه الجنرال نزار بدور كبير.
وقال ان "الجنرال المتقاعد مسؤول عن كل ما اريق من دماء خلال هذه الفترة، وعليه تحمل المسؤولية امام التاريخ والشعب".
وبشان اضطرابات القبائل اعتبر بوخمخم انها "ليست عفوية ولا تقوم على مطالب اجتماعية" مضيفا ان "وراءها زمرة باعت نفسها لفرنسا والغرب وتريد المس بالهوية الوطنية".
وندد ب"محاولات فصل القبائل عن باقي الجزائر" رافضا "التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية" ومنددا بـ"الاطراف التي تريد تدويل" الازمة الجزائرية في اشارة الى زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت احمد الذي طالب الثلاثاء في جنيف بارسال لجنة تحقيق دولية الى الجزائر.
وقد رفعت دعوى في 25 نيسان/ابريل الماضي في باريس ضد الجنرال نزار وزير الدفاع الاسبق (1990-1993) من قبل عائلة جزائرية تتهمه بالتعذيب. وتزامن تقديم الدعوى مع وجود الجنرال نزار في باريس للمشاركة في مؤتمر.
واكدت صحف جزائرية ان رافعي الشكوى، وهم اسرة جزائرية ومعتقلان جزائريان سابقان يقيمان حاليا في فرنسا، قريبون من "التيار الاسلامي".
وقد تمكن نزار من مغادرة فرنسا بلا عناء بعد ان اغلقت نيابة باريس في 7 حزيران/يونيو ملف التحقيق التمهيدي في تهمة التعذيب الموجهة اليه.
ومن ناحية اخرى، لقي قاض برتبة مستشار في المحكمة العليا الجزائرية مصرعه الليلة الماضية في حاجز تفتيش مزيف في ولاية باتنة الواقعة على بعد حوالي 450 كيلومتر شرق العاصمة الجزائر. وذكر جهاز الشرطة في الولاية ان القاضي عبد الحميد حدة قتل من قبل مسلحين على الطريق الرابط بين بلدتي سريانة وجرمة شمال شرق الولاية .
واضاف المصدر ذاته ان الجناة سلبوا أموال مسافرين الذين كانوا برفقة القاضي ثم فروا بسيارة القاضي إلى وجهة مجهولة.
وحمل مصدر رسمي جزائري الجماعات الاسلامية مسؤولية مقتل حدة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية—(البوابة)—(مصادر متعددة)