رجح اكثر من مسؤول امني غربي ان يكون زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن لا يزال قيد الحياة وانه يستعد لتنفيذ هجمات تستهدف العديد من دول العالم.
قال رونالد نوبل الامين العام لمنظمة الشرطة الدولية "الانتربول" في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" اليمينية الفرنسية "في الوقت الراهن، القاعدة تحضر لعملية ارهابية واسعة النطاق" من هجمات متزامنة لن تستهدف فقط الولايات المتحدة ولكن العديد من الدول.
واضاف نوبل "التهديد لا يزال على المستوى الدولي، يجب ان لا تعتبر اي دولة نفسها في منأى بحجة ان الموجة الاخيرة للاعتداءات حصلت في اسيا"، مشيرا الى انه في مجال مكافحة الارهاب، حققت فرنسا وايطاليا والمانيا وبريطانيا نجاحا مهما.
واكد ان اسامة بن لادن "لا يزال على قيد الحياة" وان "المطاردات مستمرة ميدانيا كما في اليوم الاول" للحملة.
الى ذلك، اعرب وورد الكوك مدير جهاز مخابرات الامن الكندية أن أسامة ابن لادن لا يزال حيا محذرا هو الاخر من أن القاعدة سوف تظل خطرا بالغا حتى اذا مات قائدها.
وأقر الكوك أن أجهزة المخابرات لا يتوفر لديها معلومات أكيدة عن مصير بن لادن اذ يعتقد البعض داخل تنظيمه أنه قد قتل.
وقال الكوك ردا على سؤال من احد الحاضرين في مادبة عمل في فانكوفر "لا دليل في أي من الاتجاهين .. انها مسألة تحليل ... شكي موضعه هذه النقطة .. على أساس تحليل مع عدم توفر معلومات أخرى .. هي أنه قد لا يزال حيا".
وقال الكوك مكررا عبارات لمسؤول عسكري أميركي رفيع في لندن يوم الخميس ان "السؤال الاكثر أهمية" هو هل يهم حقا اذا كان ابن لادن لا يزال حيا.
وقال الكوك للصحفيين "اذا كان ميتا بالفعل والقاعدة لا تزال تعمل فانه من البديهي أن هذا لا يهم."
وحذر الكوك في احدى خطبه العلنية النادرة أعضاء مجلس التجارة في فانكوفر من أن التفجيرات التي وقعت الشهر الماضي في بالي وقتل فيها 200 شخص من بينهم كنديان تظهر أن القاعدة لم تدمر وأنها لا تزال تمثل خطرا.
وقال الكوك ان القاعدة مستعدة للانتظار فترات طويلة بين الهجمات وان الحملة الدولية المكثفة بعد هجمات 11 من ايلول/ سبتمبر التي تلقي الولايات المتحدة باللائمة فيها على تنظيم ابن لادن أدت الى زيادة تخفيه.
وقال الكوك لمجموعة الاعمال "انهم يعملون وفقا لجدولهم الزمني وليس وفقا لجدولنا".
وأضاف أن الكنديين يجب الا يروا أنفسهم على أنهم محصنون من الهجمات الارهابية برغم أن قال ان المنظمات الارهابية قد ترى في كندا هدفا تصعب مهاجمته على أرضه.
وامتنع الكوك عن قول ما اذا كان يعتقد أن كندا ستواجه خطرا متزايدا اذا قررت المشاركة في حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق وقال ان هذا السؤال "افتراضي" نظرا لانه لم تقم حرب بعد.
وفي نفس السياق، قال توم ريدج مدير ادارة الامن الداخلي الاميركي في كلمة في كينجز كوليدج في لندن يوم امس ان مقاتلي القاعدة لا يزالون يشكلون الخطر المباشر الاكبر على الولايات المتحدة وحلفائها رغم الضربات الشديدة التي وجهتها لهم القوات الغربية.
وكان ريدج يردد بذلك تصريحات ادلى بها في وقت سابق اكبر مسؤول عسكري اميركي اعلن خلالها ان شبكة القاعدة قادرة على "شن عملية ارهابية كبيرة" سواء كان زعيمها اسامة بن لادن زعيم القاعدة ميتا ام لا يزال على قيد الحياة.
وقال ديفيد بلانكيت وزير الداخلية البريطاني الذي اجرى محادثات مع ريدج في لندن ان المخابرات في انحاء العالم تشير الى ان القاعدة التي القيت عليها المسؤولية عن هجمات 11 من ايلول / سبتمبر العام الماضي تواصل تطوير نفسها.
وقال ريدج "لا تزال القاعدة تمثل التهديد المباشر الاكبر والاكثر خطورة الذي نواجهه رغم الدمار الذي الحقناه بشبكتهم في افغانستان واماكن اخرى."
وعلى الرغم من مقتل المئات من اعضاء القاعدة او القبض عليهم فان التفجير في منتجع بالي في اندونيسيا الشهر الماضي والهجوم على ناقلة نفط فرنسية ومقتل احد جنود مشاة البحرية في الكويت بينت جميعها ان القاعدة لا تزال تمتلك قدرة على شن هجوم.
وقال ريدج "تؤكد طريقة عمل هذا التنظيم على تخطيط دقيق وامن صارم اثناء العمليات واستعدادات ميدانية كاملة .. وتشكل هذه شروطا ضرورية للقيام بعمليات مشهودة".
وقال ديفيد بلانكيت وزير الداخلية البريطاني الذي اجرى محادثات مع ريدج في لندن ان المخابرات في انحاء العالم تشير الى ان القاعدة تواصل تطوير نفسها.
وطالب بلانكيت البريطانيين بان يتوخوا اليقظة.
وقال في بيان "هناك قدر كبير من المعلومات المخابراتية من انحاء مختلفة من العالم تشير الى ان القاعدة والخلايا المرتبطة بها منخرطة في نمط مستمر ومتطور من النشاط الارهابي."
ومضى يقول "بغض النظر عن الدمار الذي الحقناه بالقاعدة فانهم لا يزالون يعملون. انهم مجموعة من المتطرفين المتعصبين المتفانين الذين لا يكترثون بفقد الحياة الادمية بما في ذلك حياتهم ... لا يمكننا معرفة اين او متى سيضربون. لكن يمكننا ان نكون واثقين من انهم سيحاولون."
وكانت مسودة اولية من بيان بلانكيت ارسلت خطأ الى بعض الصحفيين ثم سحبت اكثر تحذيرا من الخطر. وقال البيان محذرا "انهم سيحاولون اكتساب ما يسمى قنبلة قذرة او نوع ما من الغازات السامة وقد يحاولون استخدام قوارب او قطارات بدلا من الطائرات."
وفي السياق نفسه، كان الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة قال امس لراديو هيئة الاذاعة البريطانية ان القاعدة منتشرة بما يمكنها من ان تضرب مرة اخرى حتى لو كان زعيمها لقي حتفه وانها سوف تضرب—(البوابة)—(مصادر متعددة)