مركز حماية وحرية الصحفيين في الاردن: الحكم في قضية الهلال سابقة خطيرة في البلاد

تاريخ النشر: 18 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعرب مركز حماية وحرية الصحفيين في الاردن عن صدمته البالغة من الأحكام القضائية التي أصدرتها محكمة أمن الدولة بحق جريدة الهلال وصحفييها الثلاثة. 

وقال المركز في بيان وصل البوابة نسخة منه "إن أحكام الإدانة القطعية التي صدرت بحق الصحفيين الثلاثة ناصر قمش ومهند مبيضين ورومان حداد والحكم بإغلاق الصحيفة لمدة شهرين يشكل سابقة لم تحدث من قبل في الأردن" . 

وأكد أن التضييق على حرية الإعلام والتعبير يمس بصورة الأردن الديموقراطية , ولا يتفق مع التوجهات الملكية التي تدعو لحرية إعلام حدودها السماء . 

وحذر المركز من مغبة السكوت عن المادة (150) من قانون العقوبات المؤقت لما تشكله من خطر جسيم على حرية الإعلام مشيراً إلى أن محاكمة صحفيي الهلال أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن استمرار العمل بهذه المادة لا يتفق مع وعود الحكومة بعدم تكبيل الحريات الإعلامية. 

ونبه إلى خطورة الأحكام الصادرة بحق الصحفيين والجريدة لكونها صادرة عن محكمة أمن الدولة وقرارها قطعي غير قابل للتمييز. 

وأضاف "أن ما اعتبر حكماً مخففاً قابل للاستبدال بالغرامات بحق الزميلين قمش وحداد سلطة تقديرية للمحكمة تستطيع أن تأخذ به أو ترفضه ، في حين أن كاتب المقال الزميل مهند مبيضين سيقضي خمسة شهور بالسجن خلف القضبان دون أن يتاح له حق الطعن في قرار محكمة أمن الدولة". 

 

ودعا المركز المؤسسات التي تدافع عن حرية الإعلام وحقوق الإنسان المبادرة لرفع صوتها عالياً للتضامن مع جريدة الهلال وصحفييها ، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم جميعاً وإعادة الجريدة للصدور . 

وأعرب المركز عن ثقته بأن العاهل الاردني عبد الله الثاني الذي يؤمن بحرية الإعلام لن يتوانى عن شمول زملائنا بعفوه الملكي وإلغاء قرار إيقاف الجريدة 

والاثنين الماضي قضت محكمة امن الدولة بالحبس لمدد تتراوح بين شهرين وستة اشهر على الصحفيين في اسبوعية الهلال. 

وقالت المحكمة ان الصحيفة نشرت مقالا اعتبر مسيئا الى هيبة الدولة ويدعو الى الانحراف ويمثل اطالة لسان على ارباب الشرائع .  

وحكمت على مهند مبيضين (كاتب المقال) بالحبس لمدة ستة شهور ورومان حداد مدير التحرير لمدة شهرين وناصر قمش ( رئيس التحرير) بثلاثة شهور.  

كما قررت المحكمة اغلاق الصحيفة لمدة شهرين  

وكانت الصحيفة نشرت في 14 كانون الثاني من العام الحالي مقالا بعنوان (عائشة في البيت النبوي عصمها الله من وقوع الذباب على جسدها) باسم مستعار لكاتب المقال مهند مبيضين وعلى اثر ذلك حرك المدعي العام القضية على كاتب المقال ومدير التحرير ورئيس التحرير المسؤول بتهمتي نشر خبر في صحيفة من شانه المس بهيبة الدولة وسمعتها وكرامتها والاساءة الى كرامة الافراد وزعزعة اوضاع المجتمع الاساسية والترويج للانحراف ونشر  

اشاعات كاذبة واطالة اللسان على ارباب الشرائع من الانبياء .  

ويعد القرار قرارا قطعيا الا انه يجوز استبدال عقوبة الحبس لمدة لا تزيد عن ثلاثة اشهر بغرامة مالية شرط موافقة المحكمة—(البوابة)