توصل مركز بيو للأبحاث الأمريكي في دراسة أجراها مؤخرا عن توجهات بعض القيادات الإعلامية والسياسية والإقتصادية بعدد من بلدان العالم والولايات المتحدة إلى نتيجة مفادها أن 79 % من قادة القيادات العالمية يرون أن حوادث الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر مثلت صفحة جديدة في تاريخ العالم.
وأعرب 59 % منهم عن أن حوادث ايلول/ سبتمبر لا تمثل بداية لصراع بين الغرب والإسلام وسوف تبقى منحصرة في كونها صراعا بين الغرب وتنظيم القاعدة، كما أعرب 54 % من القادة عن اعتقادهم أن على الولايات المتحدة حصر حربها في أفغانستان وعدم توسيعها إلى دول أخرى.
وقد أجرى الدراسة معهد بيو بالتعاون مع جريدة إنترناشيونال هيرالد تربيون الأمريكية، وقد شملت الدراسة 275 فردا يمثلون قيادات دولهم في مجالات حياتية خمسة مؤثرة، وهي السياسة والإعلام والإقتصاد والثقافة والحكومة. ومثل القادة ثلاثة وعشرين دولة موزعة على قارات العالم المختلفة بالإضافة إلى الولايات المتحدة وذلك بواقع 10 قادة من كل دولة من الدول المشاركة في الدراسة وهي الأرجنتين، والبرازيل، وفنزويلا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، بولندا، وروسيا، وأوكرانيا، ومصر، وباكستان، وأوزبكستان، والهند، وبنجلاديش، وأندونيسيا، و الفلبين، و اليابان، ونيجريا، وجنوب أفريقيا، إضافة إلى 40 قائدا من الولايات المتحدة، و12 قائدا من كوريا، و 11 قائدا من المكسيك، و 11 قائدا من أسبانيا، و 11 قائدا من تركيا، وقد تم إستجواب المشاركين في الدراسة خلال الفترة من 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي إلى 13 كانون الاول/ ديسمبر الحالي. وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج هامة نذكر فيما يلي بعضا منها.
ردا على سؤال عما إذا كان الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر يمثل فصلا جديدا في التاريخ، أعرب 79 % من قادة العالم عن موافقتهم، ووافقهم في الرأي 78 % من قادة الولايات المتحدة، و 90 % من قادة الشرق الأوسط، و 80 % من قادة العالم الاسلامي.
في سؤال حول ما إذا كانت الهجمات تمثل بداية لصراع كبير بين الغرب والإسلام، أعرب 59 % من قادة العالم أن الصراع ينحصر بين الغرب وتنظيم القاعدة، ووافقهم على ذلك 52 % من قادة الولايات المتحدة، و 54 % من قادة الشرق الأوسط، و 64 % من قادة العالم الإسلامي.
وردا على سؤال حول إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة مهاجمة دول أخرى مثل العراق أو الصومال إذا إتضح أنهم ساندوا الارهاب، أعرب 54 % من قادة العالم عن رفضهم لنقل الولايات المتحدة لحربها إلى دول أخرى، وواقفهم في الرأي 66 % من قادة الشرق الأوسط و 59 % من قادة العالم الإسلامي، بينما وافق 50 % من قادة الولايات المتحدة على ضرورة نقل الولايات المتحدة لحربها إلى دول أخرى في حالة اتضاح مساندتها للارهاب.
وعما إذا كانت الولايات المتحدة في حربها الحالية تراعي مصالح شركائها أو تعمل على أساس من مصالحها الخاصة، أعرب 62 % من قادة العالم على إعتقادهم أن الولايات المتحدة تعمل على أساس من مصالحها الفردية، ووافقهم في الرأي 66 % من قادة غرب أوربا، و 71 % من قادة الشرق الأوسط، و69 % من قادة العالم الإسلامي، بينما أعرب 70 % من قادة الولايات المتحدة عن اعتقادهم أن الولايات المتحدة تراعي مصالح شركائها.
وعن مغالاة الولايات المتحدة في مساندتها لإسرائيل أعرب 73 % من قادة العالم عن اعتقادهم ان الولايات المتحدة غالت في مساندتها لاسرائيل، ووافقهم في الرأي 68 % من قادة غرب أوربا، و 95 % من قادة الشرق الأوسط، و 90 % من قادة العالم الإسلامي، 35 % من قادة الولايات المتحدة، بينما خالفهم في الرأي 45 % من قادة الولايات المتحدة، كما امتنع 20 % منهم عن الإجابة على هذا السؤال.
وعن موافقة قادة العالم على التخلي عن بعض حرياتهم الشخصية في سبيل قمع الارهاب، أعرب 49 % منهم عن موافقتهم، ووافقهم على ذلك 66 % من قادة غرب أوربا، و 49 % من قادة الشرق الأوسط، و 44 % من قادة العالم الإسلامي، و 68 % من قادة الولايات المتحدة.
وعن موقف الرأي العام العالمي العام نحو الولايات المتحدة، أعرب 9 % من قادة العالم أن موقف الرأي العام العالمي تجاه الولايات المتحدة "مفضل جدا" لها، ووافقهم في ذلك 2 % من قادة الشرق الأوسط، و6 % من قادة العالم الإسلامي، و 10 % من قادة غرب أوربا.
كما أعرب 60 % من قادة العالم عن اعتقادهم أن موفق الرأي العام العالمي " مفضل في الغالب" للولايات المتحدة، ووافقهم على ذلك 71 % من قادة غرب أوربا، و 46 % من قادة الشرق الأوسط، و 32 % من قادة الدول الإسلامية.
بينما رأي 24 % من قادة العالم أن موقف الرأي العام العالمي من الولايات المتحدة " غير مفضل في الغالب" لها، ووافقهم على ذلك 17 % من قادة غرب أوربا، و 20 % من قادة الشرق الأوسط، و13 % من قادة العالم الإسلامي.
وعن الأسباب الرئيسية لعدم تفضيل بعض فئات الرأي العام العالمي للولايات المتحدة ، أعرب 29 % من قادة العالم عن اعتقادهم أن مساندة أمريكا لاسرائيل تمثل سببا أساسيا في ذلك، ووافقهم على ذلك 22 % من قادة غرب أوربا، و 57 % من قادة الشرق الأوسط والعالم الاسلامي، و70 % من قادة الولايات المتحدة. وردا على السؤال نفسه أعرب 15 % من قادة العالم أن انتشارا الثقافة الأمريكية من أفلام وتلفزيون و موسيقى هو سبب رئيسي وراء عدم تفضل شعوب العالم للولايات المتحدة المتحدة، وأعرب 36 % منهم عن أن الشركات الأمريكية العملاقة هى سبب رئيسي في ذلك، وأعرب 52 % منهم أن أن سياسات الولايات المتحدة الاقتصادية هي سبب رئيسي في عدم قبول شعوب العالم للولايات المتحدة، بينما أعرب 52 % منهم عن أن قوة الولايات المتحدة في النظام العالم تمثل سببا رئيسي لعدم قبول شعوب العالم لها.
وعن الأسباب الرئيسية لقبول بعض فئات الرأي العام الدولي للولايات المتحدة، اعرب 21 % من قادة العالم أن ما تفعله الولايات المتحدة من خير حول العالم هو سبب رئيسي في ذلك، بينما أعرب 63 % منهم أن المبادئ الديمقراطية هي سبب رئيسي في ذلك، وأعرب أن 67 % من قادة العالم أن التقدم التكنولوجي الأمريكي هو سبب رئيسي في ذلك، و أعرب 52 % من قادة العالم أن سلع أمريكا الاستهلاكية هي سبب رئيسي، بينما أعرب معظم قادة العالم أن 75 % أن كون الولايات المتحدة هي بلد الفرص يمثل سببا رأيسيا لقبول الرأي العالم العالمي للولايات المتحدة، ووافقهم على ذلك 81 % من قادة الشرق الأوسط والعالم الاسلامي، و 83 % من قادة الولايات المتحدة.—(البوابة)