قتل مرض غامض ثلاثين شخصا على الأقل في منطقة جولو بشمالي أوغندا حيث نقلت الـ"بي بي سي أونلاين" عن مسؤولين طبيين في أوغندا قولهم "إن المرض شديد العدوى ويؤدي إلى نزيف قاتل"، مرجحين أن سببه نوع من الفيروسات المسببة للحمى والنزيف، والتي يعرف منها مرض إيبولا وماربورج.
وقد تعثرت جهود مكافحة الفيروس نتيجة لنقص الإمكانات الطبية، ووجود جماعات متمردين نشطة في منطقة انتشار المرض. وقد أوفدت الحكومة الأوغندية ومنظمة الصحة العالمية بعثات لتقصي الحقائق إلى منطقة جولو، لكن القليل من الإجراءات العملية اتخذت لمواجهة انتشار الفيروس القاتل.
وأرسلت عينات مأخوذة من المرضى إلى معامل في جنوب إفريقيا لتحليلها، غير أن النتائج لن تعرف قبل حلول الأسبوع القادم . ومن بين أعراض المرض الغامض الحمى، وآلام العضلات، ونزيف من الفم والأنف وفتحة الشرج.
وقد كان من أوائل ضحايا المرض، جندي خدم مؤخرا في جمهورية الكونغو الديموقراطية Kوتوفي يوم السابع عشر من شهر أيلول/سبتمبر الماضي، وبعد أيام توفيت سيدة جراء نزيف حاد أصابها بعد أن وضعت جنينها في مستشفى جولو. و وقد توفي خلال الأسابيع التالية لوفاتها سبعة من أصدقائها، وأفراد أسرتها، الذين حضروا مراسم دفنهاK حيث قال الأطباء إنهم ربما أصيبوا بالمرض بعد أن غسلوا جميعا أيديهم بنفس المياه عقب دفن الجثمان.
وتوفي حتى الآن عشرة أشخاص في مستشفى جولو، بينهم ثلاث ممرضات تعاملن مع أشخاص مصابين بالمرض. أما باقي الضحايا فقد توفوا في قراهم قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى المستشفى لتلقي علاج.
نقص الإمكانات
وتعاني مستشفى جولو من نقص شديد في الإمكانات الطبية، ولا تتوفر فيها الملابس الواقية للأطباء، وأفراد طاقم التمريض المتعاملين مع المصابين بالمرض.
وتعد المنطقة التي يقع فيها مستشفى جولو مسرحا لعمليات جماعات متمردين أوغندية تتخذ قواعد لها داخل الأراضي السودانية المجاورة، وتشن هجمات على القوات الحكومية منذ نحو اثني عشر عاما، الأمر الذي زاد الوضع تعقيدا، إضافة إلى ما تعانيه المنطقة من فقر شديد وتهالك في البنية التحتية – (البوابة).