مخاوف بريطانية من اسلحة دمار عراقية وانفجارات بغداد تتجدد مع تواصل المواجهات في البصرة

تاريخ النشر: 27 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت بريطانيا انها باتت متاكدة من ان القوات العراقية مستعدة لاستخدام اسلحة دمار ضد قوات الغزو، بينما اكدت ايطاليا ان جنود لواء المظليين الاميركي الذين توجهوا منها الى العراق لن يشاركوا في مهمات قتالية. وميدانيا، تواصل القصف ودوت انفجارات جديدة في بغداد، فيما اعلنت القوات البريطانية انها قصفت مزيدا من الدبابات العراقية لدى مغادرتها البصرة. 

اعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون ان القوات الاميركية البريطانية حققت "اكتشافات هامة" في العراق "تؤكد بصورة قاطعة ان القوات العراقية مستعدة لاستخدام" اسلحة الدمار الشامل.  

وقال هون في مؤتمر صحافي "علمنا بالفعل من اسرى عراقيين انه تم توزيع اجهزة حماية على الفرق في جنوب العراق". واضاف "ان القوات البريطانية حققت هذه الاكتشافات الهامة خلال الايام القليلة الماضية وهي تدل بصورة قاطعة ان القوات العراقية مستعدة لاستخدام هذه الاسلحة الرهيبة". 

وقال وزير المالية البريطاني غوردن براون الخميس ان الحكومة قررت اعادة النظر في الميزانية التي خصصتها للحرب وزيادتها لتبلغ ثلاثة مليارات جنيه بدلا من 1.75 اعلن عنها اولا. 

من جهتها اكدت الحكومة الايطالية ان الجنود الاميركيين في اللواء 173 للمظليين الذين توجهوا الاربعاء من ايطاليا الى شمال العراق لن يشاركوا في مهمات قتالية. 

وقد تم انزال بالمظلات مئات العناصر من اللواء الاميركي 173، ومقره فينشينزا في شمال ايطاليا، مساء الاربعاء في مطار بشمال العراق في منطقة حيث اغلبية السكان من الاكراد. 

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان هذه العملية هي اول انتشار كبير للقوات الاميركية في شمال العراق. الا ان توجه هذه القوات من قاعدة في ايطاليا يحرج الحكومة الايطالية لانه يخالف التعهد الذي قطعه برلوسكوني امام البرلمان. 

انفجارات جديدة في بغداد  

وفي احدثت تطورات الحرب الجارية، فقد هزت ثلاثة انفجارات قوية وسط بغداد وضواحيها ظهر الخميس وشوهدت طائرات في السماء فيما دوت اصوات المدافع المضادة للطائرات. 

وبعد وقت قصير هزت سلسلة اخرى من الانفجارات وسط المدينة. 

وذكرت محطات تلفزيون عربية ان انفجارات سمعت قرب مبنى وزارة الاعلام العراقية. لكن مؤتمرا صحفيا عبر التلفزيون من مبنى الوزارة بدأ بعد وقت قصير من الغارة واستمر دون تأثر. 

واعلن رئيس الاركان البريطاني الاميرال مايكل بويس للصحفيين الخميس ان العواصف الرملية والامطار الغزيرة في العراق خلال الايام القليلة الماضية ابطأت تقدم القوات الاميركية والبريطانية لكن سمحت بفترة من تنظيم الصفوف بعد الاندفاع شمالا 

واضاف بويس ان "الاحوال الجوية السيئة التي واجهناها هناك في العراق على مدى اليومين الماضيين... تحسنت الآن لكن البطء الذي سببته سمح لمدرعاتنا المقاتلة... بفترة من تعزيز الصفوف."  

البصرة..تدمير قافلة دبابات  

وبالفعل، فقد استؤنفت الخميس المواجهات والعمليات العسكرية مع انقشاع الاتربة التي كانت تسود الاجواء على مدى اليومين الماضيين. 

واعلن متحدث بريطاني ان القوات البريطانية قصفت مزيدا من الدبابات العراقية لدى مغادرتها البصرة. 

وقال المتحدث الكابتن ال لوكوود ان القوات البريطانية دمرت ١٤ دبابة عراقية واربع عربات مدرعة لتحبط محاولة جديدة من القوات الموالية للرئيس العراقي صدام حسين للخروج من المدينة الجنوبية وهي ثاني اكبر مدن العراق. 

واضاف "كان اشتباكا سريعا جدا وقصيرا. دمرت جميعها." وذكر ان قوات بريطانية اعترضت القافلة بينما كانت تسير في اتجاه الجنوب الشرقي الى شبه جزيرة الفاو. 

واضاف "لم يستسلموا ولذلك دمرت ١٤ دبابة وعدد من العربات المدرعة.. ولم تقع خسائر في صفوفنا." 

وفي وقت سابق قالت القوات التي تقودها الولايات المتحدة انها دمرت غالبية طابور ضم ما بين ٧٠ الى ١٢٠ دبابة وعربة مدرعة عراقية حاولت التحرك جنوبا من البصرة اثناء الليل. 

وقال مسؤول بالجيش البريطاني ان حوالي ثلاثة الاف عراقي واغلبهم رجال عبروا جسرا جنوبي البصرة بين الساعة السادسة والعاشرة صباحا (بالتوقيت المحلي). وانضم هؤلاء الى حوالي عشرة الاف غادروا في وقت سابق. 

وقال مراسلون انهم رأوا عراقيين يغادرون المدينة سيرا على الاقدام عبر جسر فوق الفرات الى الجنوب مباشرة من البصرة. . 

وذكرت قناة الجزيرة الفضائية ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة شنت غارات جوية مكثفة على المدينة الخميس. 

وعرضت القناة لقطات لاربعة جرحى على الاقل من المدنيين وكان منهم امرأة وصبي صغير. 

واعربت الامم المتحدة ووكالات الاغاثة الدولية عن قلقها من ازمة انسانية في البصرة التي تعاني من قلة الماء وانقطاع الكهرباء منذ ايام.وذكر مسؤولون بالصليب الاحمر انهم اعادوا المياه جزئيا. –(البوابة)—(مصادر متعددة)