اجهش السفير محمد الدوري بالبكاء خلال مقابلة تلفزيونية واعلن انه سيغادر الولايات المتحدة الى دمشق عبر باريس ليكون قريبا من بلده المحتل وقال لا اريد ان ابقى في دولة تحتل العراق لانها لن تعطيه الحرية الكافية بالحركة على الاقل.
وقال مندوب العراق في الامم المتحدة لتلفزيون العربية الذي يبث من دبي "انها دولة تحتل العراق من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب وانه لا يعتقد ان هذه الدولة المحتلة سوف تسمح له بالحرية الكافية للعمل في الامم المتحدة".
وقالت تقارير متطابقة ان الدوري غادر في ساعة متأخرة من ليل الجمعة وقال لرويترز انه سيتوجه الى باريس وبعد ذلك الى دمشق سعيا لسماع انباء عن اسرته.
وصرح دبلوماسيون بان الدوري الذي غادر على متن طائرة لشركة الطيران الفرنسية (اير فرانس) من نيويورك الى باريس في ساعة متأخرة لم يسلم اوراق اعتماده وستبقى البعثة العراقية في الامم المتحدة مفتوحة ويديرها نائبه الى ان يتضح الموقف .
وكان الدوري اول مسؤول رسمي يعترف بهزيمة حكومة الرئيس العراقي صدام حسين واضاف انه عندما ينتهي هذا الاحتلال سيكون اول من يدخل بلاده كبلد حر.
وقال الدوري انه سيتعرض لضغوط اذا ما بقي في نيويورك وانه يفضل الانسحاب "بكرامة واحترام". وكان الدوري شكا للامم المتحدة منذ عدة اسابيع ان الشرطة والسلطات الامريكية الاخرى تتابعه وتضايقه.
ويوم الخميس التقى بكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وقال عقب اللقاء "كل شيء انتهى. ليس ثمة حكومة امثلها."
واضاف السفير العراقي "لا مشكلة في مسالة وجودي هنا (...) لانني امثل دولة العراق وليس شخصا"، مشيرا الى ان انان سانده "معنويا" واعرب له عن استعداه للمساعدة "في حال حصول اي مشكلة".
واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاربعاء ان الدوري سافر الى دمشق
ورغم انه دافع عن حكومة صدام علنا على مدى ثلاث سنوات الا انه قال انه يأمل ان تكون بلاده في طريقها للديمقراطية "دون أي معوقات أو قيود."
وقال الدوري الذي كان استاذا للقانون في جامعة بغداد على مدى 30 عاما ودبلوماسيا لمدة اربع سنوات "اريد ان اجد بلادي ديمقراطية مثلما وعدت امريكا."
وقال ان "قلبي ينزف دائما عندما ارى ما ترونه على شاشات التلفزيون."
وقال السفير البريطاني جيرمي جرينستوك "انه رجل مهذب. واتمني ان يجد حياة كريمة ممثلا لحكومة كريمة. "لابد وان يتساءل عن وضعه الان وانا اتعاطف معه."
واضاف ان "وطني الصغير هو العراق ووطني الكبير هو من موريتانيا الى عمان". ولم يوضح هوية البلد الذي سيستقر فيه.
وقال الدوري، قبيل سفره من الولايات المتحدة، في تصريح خاص لـ CNN "آمل أن تغادر القوات الأمريكية سريعا، وأن تقوم هناك حكومة ديموقراطية، بناء على انتخابات حرة."
وأكد الدوري أن نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين "لم يعد في بعد في الحكم"
وأعرب الدوري عن رغبته في أن يكون "هناك سلام بين الولايات المتحدة والعراق.—(البوابة)