امرت محكمة عسكرية اسرائيلية اليوم الاثنين بابعاد 3 من اقرباء فدائيين فلسطينيين من الضفة الى غزة، ورفضت حماس وقف العمليات داخل اسرائيل فيما اعلنت كتائب الاقصى استعدادها لوقفها شريطة انسحاب الاحتلال من الاراضي الفلسطينية، وفي الاثناء، امر عرفات باعتقال ضباط في الأمن الوقائي، واصدرت اسرائيل مئات الأوامر العسكرية لمصادرة أراض في طولكرم لغايات بناء الجدار الأمني.
افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان محكمة عسكرية اسرائيلية امرت مساء اليوم الاثنين بابعاد ثلاثة فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة وذلك بزعم انهم قدموا الدعم لاقارب لهم نفذوا عمليات ضد الاسرائيليين.
ويشمل امر الابعاد كفاح العجوري (28 عاما) وشقيقته انتصار العجوري (34 عاما) من مخيم عسكر في نابلس، وهما شقيقا علي العجوري احد نشطاء كتائب الاقصى الذي استشهد الاربعاء الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية جبع قضاء جنين بعد ملاحقته بالمروحيات العسكرية، وتتهمه اسرائيل بارسال منفذ عملية فدائية الى اسرائيل.
والفلسطيني الثالث هو عبد الناصر عصيدة (35 عاما) من قرية تل، قضاء نابلس. وتقرر ابعاده لان اسرائيل تلاحق شقيقه ناصر الدين عصيدة وتتهمه بانه احد قياديي كتائب عز الدين القسام وبانه قتل مستوطنا عام 1998 في مستوطنة يتسهار، جنوب نابلس.
اما انتصار العجوري فتتهمها السلطات بانها اخاطت حزاما للمتفجرات لشقيقها، وقد ادلت انتصار يوم الاحد بشهادتها امام اللجنة العسكرية، وتعرضت من قبل اعضائها لمضايقات شديدة اثناء الشهادة
حماس ترفض وكتائب الاقصى تعلن موافقة مشروطة على وقف العمليات
الى ذلك، اعلنت حركة حماس رفضها وقف العمليات الفدائية داخل اسرائيل، وذلك في وقت اعطت فيه كتائب شهداء الاقصى موافقة مشروطة على وقفها، في ضوء حوارات حثيثة يجريها 13 فصيلا فلسطينيا في غزة بهدف الوصول الى صيغة موحدة لوثيقة تتعلق بتوحيدها في اطار واحد الى جانب الاتفاق على اشكال المقاومة، ومنها العمليات الفدائية.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن الزعيم الروحي لحماس الشيخ احمد ياسين رفضه اليوم الاثنين وقف "العمليات الاستشهادية" داخل اسرائيل وقوله "ان الجندي الذي يهاجمني هنا علي ان اهاجمه هناك (في اسرائيل).
ومن ناحيتها، ابدت كتائب شهداء الاقصى، المقربة من حركة فتح، موقفا اقل تصلبا حيث اعلنت اليوم الاثنين عن استعدادها لوقف "العمليات الاستشهادية" في اسرائيل بعدة شروط اهمها الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية.
واكدت كتائب شهداء الاقصى في بيان ان "الشعب الفلسطيني موحد تحت راية المقاومة ولا يجوز ان نعود الى الوراء الى ذل التفاوض والذى هو ليس تفاوضا بل استسلام وهذا العدو لايلتزم باي عهد او وعد ومن هنا نعلن التالي لبحث وقف العمليات الاستشهادية في الاراضي المحتلة عام 1948 (اسرائيل)".
وعدد البيان عدة شروط وهي "انسحاب جيش الاحتلال الصهيوني من كافة الاراضي الفلسطينية، واطلاق سراح جميع الاسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال".
وشددت الكتائب "على ضرورة وقف سياسة الاغتيالات بحق قيادات الشعب الفلسطيني ومواطنيه"، مؤكدة على انه "ليس هناك ممثل لهذا الشعب الا القيادة المنتخبة بقيادة الرئيس ياسر عرفات".
واضاف البيان انه "في الوقت الذى نرفض فيه قتل المدنيين من الجانبين فاننا نحمل الارهابي (ارييل) شارون وحكومتة المجرمة المسؤولية عن كل قطرة دم تراق".
واكدت كتائب الاقصى انها "ترفض كافة اشكال التدخل الخارجي في الشؤون الفلسطينية".
وياتي بيان كتائب الاقصى في ظل حوارات مكثفة تجريها الفصائل الفلسطينية بهدف التوصل الى صيغة موحدة لوثيقة هي قيد النقاش الداخلي الآن تحدد معايير العمل الوطني في الحاضر والمستقبل من خلال وثيقة مكتوبة.
وقال قياديون في فتح وحماس والجهاد "للبوابة" اليوم الاثنين ان هذه الوثيقة ثمرة عام من البحث والنقاش واقرارها بات قريبا، ولعل الملفت للنظر وجود بند فيها يتحدث عن قيادة فلسطينية وطنية.
وكانت مصادر متطابقة اشارت الى ان الوثيقة تتضمن بندا ينص على وقف العمليات الفدائية داخل اسرائيل واقتصار المقاومة في اراضي الضفة الغربية وغزة.
عرفات يأمر باعتقال ضباط في الأمن الوقائي
من جهة ثانية، قال موقع مركز الاعلام الفلسطيني على الانترنت اليوم الاثنين ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امر باعتقال "ضباط كبار في الأمن الوقائي في الضفة الغربية من المحسوبين والمقربين من العقيد جبريل الرجوب" الرئيس السابق للجهاز.
واضاف الموقع ان مقربين من الرجوب اكدوا أنهم سيرفضون أمر الاعتقال "حتى لو كلف الأمر الصدام الشديد مع رجال الأمن الفلسطيني".
وقد اتهم هؤلاء الضباط العقيد محمد دحلان بالوقوف خلف أمر عرفات.
وكانت قوات الأمن الوقائي قررت الأسبوع الماضي عزل ضابطين عينهما زهير المناصرة، القائد الجديد الذي عينه عرفات بدل الرجوب في قيادة الأمن الوقائي في الضفة الغربية .
ومؤخرا اشارت تقارير صحفية الى ان الولايات المتحدة بدات ممارسة ضغوط على السلطة بهدف اعادة الرجوب الى دائرة الضوء واعطائه دورا في الجهود الرامية الى اصلاح اجهزة الامن الفلسطينية.
اوامر بمصادرة اراض في طولكرم
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، موشيه كابلينسكي، مئات الأوامر العسكرية لمصادرة الأراضي في منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية، بهدف بناء الجدار الأمني.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت بناء الجدار الذي سيمتد بطول 360 كيلومترا تفصل بين الضفة الغربية واسرائيل لغاية منع العمليات الفدائية.
القوات الاسرائيلية تعتقل 13 فلسطينيا
الى ذلك، ذكرت مصادر في الجيش والشرطة الاسرائيليين ان القوات الاسرائيلية اعتقلت 13 فلسطينيا يشتبه بان احدهم خطط لعملية فدائية مع فتاة في السادسة عشرة من عمرها.
وقد اوقف شاب فلسطيني مساء الاحد في شمال القدس. ويشتبه بانه اراد تنفيذ عملية فدائية مع فتاة في السادسة عشرة من عمرها كانت قد اوقفت في السادس من آب/اغسطس. واحيل هذا الشاب الى القضاء اليوم الاثنين.
وبين الموقوفين ايضا فلسطيني تبحث السلطات الاسرائيلية عنه اعتقل عند تقاطع طرق غوش قطيف مجمع المستوطنات الاسرائيلية في جنوب قطاع غزة.
واوقف الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية ايضا ليل الاحد الاثنين اربعة فلسطينيين في قرية رنتيس على بعد عشرين كيلومترا شمال غرب رام الله، وسبعة فلسطينيين في بيت فوريك قرب نابلس.
واوضح الجيش ان الموقوفين ال13 يخضعون للتحقيق.
وقال شهود عيان فلسطينيون في بيت فوريك ان ستة من الفلسطينيين السبعة الذين اوقفوا في البلدة ينتمون الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وثلاثة من هؤلاء اشقاء ناشط في الجبهة موقوف حاليا باشراف دولي في اريحا (الضفة الغربية) للاشتباه بتورطه في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي.
ولم تكشف اي تفاصيل عن الشخص السابع الذي اوقف في بيت فوريك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)