ذكر مصدر دبلوماسي عربي اليوم الاثنين ان مباحثات منفصلة مع كل من الوفدين العراقي والكويتي تجري حاليا في محاولة للتوصل إلى تسوية بين الجانبين حول النص الذي يفترض ان يقره قادة دول منظمة المؤتمر الإسلامي في ختام أعمالهم.
واضاف هذا المصدر في تصريح لوكالة فرانس برس ان قطر والسعودية والإمارات تشارك في هذه المباحثات.
وقال هذا المصدر ان وزراء خارجية عدد من الدول العربية عقدوا ليل السبت الأحد اجتماعا استغرق خمس ساعات في منزل وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في هذا الشأن.
واضاف ان وزراء الخارجية اعدوا خلال هذا الاجتماع نصا قد يحل محل مشروع القرار الذي كان مطروحا في السابق ويتعلق ب"الآثار المترتبة على العدوان العراقي على دولة الكويت وضرورة تنفيذ العراق كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وقد شارك في الاجتماع وزراء خارجية قطر والسعودية واليمن وسلطنة عمان ومصر وتونس والمغرب.
وسيعرض النص الذي يحمل عنوان "الحالة بين العراق والكويت" وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، على وفدي العراق والكويت ليوافقا عليه.
ويشكل النص الجديد "صيغة توفيقية" بين مطالب كل من العراق والكويت، إذ يدعو في فقرته الأولى العراق إلى "إتمام تنفيذ الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ويدعو مجلس الأمن إلى الدخول في حوار شامل مع العراق لتنفيذ ذلك على أسس سليمة تؤدي إلى إنهاء العقوبات المفروضة على العراق".
ويطالب النص "بوقف ما يتعرض له العراق من أعمال خارج إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
كما يدعو إلى "الحل السريع لمشكلة الأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر كما يدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التعاون في ما يتعلق بما قدمه العراق"، وذلك "تنفيذا للالتزامات المقررة في القانون الدولي والإنساني".
ويدعو القرار أيضا العراق إلى "اتخاذ الخطوات الضرورية الكفيلة بإظهار التوجهات السلمية تجاه الكويت"، كما يشدد على "ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي وأمنه".
وقال مصدر عراقي لوكالة فرانس برس ان الجانب الكويتي يصر على الحصول على "اعتذار مكتوب" من العراق عن غزوه الكويت في آب/أغسطس1990—(ا.ف.ب)