تحرك دولي عاجل.. مدينة الأبيض على حافة انفجار عسكري كبير

تاريخ النشر: 30 يونيو 2026 - 03:21 GMT
-

تتجه الأنظار إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، بعدما تلقى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان طلبا لعقد جلسة عاجلة لمناقشة التطورات الميدانية والإنسانية في المدينة، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع مواجهات عسكرية واسعة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باسكال سيم، الثلاثاء، إن المجلس قد يعقد جلسة خاصة الجمعة المقبلة لبحث الأوضاع في مدينة الأبيض، وذلك عقب طلب تقدمت به عدة دول، من بينها بريطانيا وألمانيا.

وجاء التحرك الأممي في أعقاب تقارير تحدثت عن قيام قوات الدعم السريع وحلفائها بحشد قوات كبيرة في محيط مدينة الأبيض، الأمر الذي يثير مخاوف من تصعيد جديد قد يوسع رقعة الصراع في السودان.

وتتمتع مدينة الأبيض بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تمثل نقطة ربط رئيسية بين إقليم دارفور، الذي تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة منه، والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني في وسط وشرق البلاد، كما يقطنها نحو نصف مليون نسمة، إضافة إلى استضافتها ما يقارب 100 ألف نازح فروا من مناطق النزاع.

وفي موازاة ذلك، طالبت 46 منظمة سودانية وإقليمية ودولية أطراف النزاع في السودان بإعلان هدنة إنسانية شاملة وفورية وغير مشروطة في جميع أنحاء البلاد، محذرة من أن التصعيد العسكري المتسارع، خاصة في ولاية شمال كردفان، ينذر بوقوع كارثة إنسانية جديدة.

وأكدت المنظمات، في بيان مشترك نشرته مجموعة "محامو الطوارئ"، أن التطورات العسكرية حول مدينة الأبيض تثير قلقا بالغا، في ظل المؤشرات المتزايدة على احتمال اندلاع معارك داخل مدينة مكتظة بالسكان وتضم أعدادا كبيرة من النازحين القادمين من دارفور وكردفان ومناطق سودانية أخرى.

وحذرت من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مناطق عدة في السودان، وآخرها مدينة الفاشر، وما خلفته من خسائر بشرية وآثار إنسانية واسعة طالت المدنيين.

كما أشارت المنظمات إلى أن مدينة الأبيض تشهد مؤشرات إنذار مبكر تستوجب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي، في ظل تزايد التقارير عن حشود عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، وهو ما يهدد بتحويلها إلى ساحة قتال مفتوحة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على السكان والنازحين.