أجل القاضي جاسم محمد المناعي رئيس محكمة الجنايات بدمشق محاكمة عضو مجلس الشعب المستقل مأمون الحمصي المتهم بمخالفة الدستور وتشويه سمعة الحكومة، بينما استمرت محاكمة رياض سيف 3 دقائق فقط
وفي جلسة الثلاثاء للحمصي وهي الأقصر في محاكمته حتى الآن، قدم محامي الدفاع هيثم المالح مذكرة إلى القاضي يكرر طلبه إحضار وزير الداخلية السوري محمد حربا للشهادة أمام المحكمة. إلا إن القاضي نظر إلى المذكرة دون تعليق وقرر تأجيل الجلسة إلى السادس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر الجاري. وكان القاضي المناعي قد وافق في الجلسة الماضية على إحضار حربا للشهادة أمام المحكمة، لكن وزير الداخلية غاب عن الجلسة.
وقال أنور البني عضو هيئة الدفاع، إن المحكمة تحاول التسريع قدر الامكان بالمحاكمة، ما يوحي وكأن حكماً مسبقاً قد اختير للقضية.
وأضاف، ان أحد مؤشرات التسريع تجاوز المحكمة دعوة النيابة لتقديم شهود، والاقتصار على البيان الذي اعلنه النائب الحمصي باعتباره أساساً للاتهامات الموجهة إليه.
وقال، إن المحكمة فوجئت بعدد الشهود الذي طالب الدفاع باستدعائهم، خلافاً للحد الاعلى من الشهود في القضية، والذي ينبغي أن لا يتجاوز خمس شهود، لكن الدفاع أوضح للمحكمة، ان موكله يحاكم بست تهم، ما يمنحه الحق في استدعاء عدد أكبر من الشهود.
وكانت هيئة الدفاع عن النائب الحمصي تقدمت بمذكرة الى المحكمة طلبت فيها دعوة تسعة عشر شاهداً في القضية المقامة على موكلها، بينهم وزير الداخلية محمد حربة، والذي لاحظت المذكرة تقصير النيابة العامة في دعوته "كشاهد حق عام وحيد"، باعتباره محرك الدعوى ضد النائب المعتقل.
وطالبت المذكرة باستدعاء أربعة عشر عضواً من اعضاء مجلس الشعب السوري السابقين والحاليين للادلاء بشهادتهم في جوانب مختلفة من سلوكيات النائب الحمصي وآرائه خلال فترة نيابته التي تزيد على عشرة أعوام، بينهم السيدة كوليت خوري الكاتبة والأديبة، والسيدة وصال فرحة بكداش الأمين العام للحزب الشيوعي السوري عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، وعبد الله موصلي نائب رئيس مجلس الشعب الحالي، ومحمود حديد رئيس مجلس الشعب السابق.
كما طالبت المذكرة باستدعاء المحللين السياسيين الدكتور هيثم كيلاني وفايز سارة للإدلاء بشهادتهما بشأن اللغة السياسية لبيان النائب الحمصي ومدى توافقها مع الاتهامات الموجهة إليه، واستدعاء ثلاثة لغويين لسماع شهادتهم في البناء اللغوي للبيان، وهم الدكتور توفيق البجيرمي، ويوسف الصيداوي، والدكتور وليد مشوح.
وجاء في المذكرة إن الأمينة العامة للحزب الشيوعي السوري وصال فرحة "ستشهد على ان الحمصي عرض امام البرلمان الموضوعات ذاتها التي تطرق إليها البيان". وسيدلي مفتي سورية الشيخ احمد كفتارو برأيه في اتهامات "إثارة النعرات الطائفية" الموجهة إلى الحمصي.
وحضر الجلسة العديد من ممثلي السفارات الاجنبية في دمشق، بينهم ممثلون عن سفارات الولايات المتحدة وألمانيا واليونان واليابان وبلجيكا وسويسرا، فضلاً عن عضوي مجلس الشعب منذر الموصلي وأحمد الترك.
وعلى ذات الصعيد استغرق طرح ملف النائب السوري رياض سيف امام محكمة الجنايات الثانية بدمشق امس في جلستها الرابعة ثلاث دقائق فقط. وخلال الجلسة قررت المحكمة تكليف هيئة الدفاع تقديم دفاعها متضمنا الوقائع المطلوب من كل شاهد تقديم معلوماته حولها، وناقش المحامي حسن عبد العظيم المحكمة مبديا استعداده لتحديد الوقائع المطلوبة من كل شاهد في جلسة امس.
ولم تبت المحكمة بطلب الدفاع اعادة استجواب النائب سيف، وان الدفاع لا يستطيع تقديم دفاعه في اساس الموضوع قبل الاستماع الى شهادة الشهود المطلوبة دعوتهم للادلاء بها، باعتبار ان الدفاع هو خاتمة الخطوات في القضية وانه ينبغي قبل ذلك مناقشة جميع الادلة الموجودة في الدعوى وسماع اقوال الشهود الذين لم يجر الاستماع اليهم بعد.
وقد وافقت المحكمة على تقديم مذكرة في الجلسة القادمة في السابع والعشرين من الشهر الحالي، تتضمن تفصيلا بالوقائع التي سيدلي الشهود بأقوالهم حولها.
من ناحية ثانية اشار عبد العظيم وباقي محامي الدفاع عن النائب سيف الى ان مضمون التقرير المُغفل من التوقيع حول محاضرة الدكتور برهان غليون، التي سبق ان اُلقيت في منتدى رياض سيف، وما دار حولها في حينها من مناقشات—(البوابة)—(مصادر متعددة)