افادت مصادر عبرية ان المغرب وإسرائيل تجريان في الأسابيع الأخيرة اتصالات دبلوماسية سرية. وتم استئناف الاتصالات بمبادرة من المغاربة الذين أبدوا اهتماما بالعودة الى تسلم دور وساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، وكذلك بفتح المجال أمام الإسرائيليين لزيارة بلادهم.
وقالت مصادر اسرائيلية استنادا الى معلومات استقتها من الرباط أن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى حلوا ضيوفا على الرباط بصورة سرية مؤخرًا، وتوجه في المقابل موظفون مغاربة يتقلدون مناصب رسمية الى احدى الدول الشرق أوسطية للاجتماع بأطراف إسرائيلية رسمية.
وتلقى المغاربة خلال اجتماعاتهم بالأطراف الإسرائيلية، تغطيات تتعلق بالخطط السلمية الإسرائيلية، بما فيها تلك التي بلورها رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، ووزير خارجيته، شمعون بيرس، التي تشمل على تنازلات إسرائيلية في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، على حد تعبير المصادر التي اضافت ان المغاربة فحصوا امكانية استئناف المحادثات والعلاقات السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين، بل وأبدوا رغبة بلادهم بالرجوع للعب دور فعال في حل الصراع مرة أخرى.
واضافت المغاربة اعربوا خلال هذه اللقاءات عن استعدادهم لفتح المجال مجددا أمام الإسرائيليين لزيارة بلادهم. وعلم أن المغرب تدرس امكانية فتح ممثلية دبلوماسية صغيرة في إسرائيل، يعمل فيها دبلوماسي برتبة غير رفيعة يمنح تأشيرات دخول للإسرائيليين لزيارة المغرب. وطلب المغاربة مساعدة إسرائيلية في إنشاء تحصينات بين المغرب والصحراء الغربية التي تطالب بالاستقلال.
وقام المغرب بقطع علاقاته مع إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2000، في أعقاب اندلاع أحداث الانتفاضة الفلسطينية. وبعد اعلان المقاطعة، أغلق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط وكذلك مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب.
وقد أجري حتى الآن لقاءان، وتتبادل الأطراف هذه الأيام مكالمات هاتفية مكثفة. وعلم ان الاتصالات السرية تجري بموافقة ملك المغرب، محمد السادس.—(البوابة)
