مجموعة مسلحة تحتل احدى ولايات جزر القمر وتدعي انها جيش اميركي يحارب الإرهاب

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفاد شهود عيان ومن بينهم رئيس وزراء سابق في اتصال هاتفي ان قوات اجنبية نزلت صباح اليوم الاربعاء في جزيرة موهيلي احدى ولايات جمهورية جزر القمر وسيطرت على الجيش والدرك والشرطة. 

وذكر الشهود في مدينة فومبوني عاصمة الجزيرة وبينهم رئيس الوزراء السابق محمد حسن ان المهاجمين القوا منشورات تقول انهم "جيش الولايات المتحدة" وان تدخلهم يأتي في اطار مكافحة الارهاب. وقد انقطعت الاتصالات بعد ذلك بالجزيرة. 

وتضم مجموعة المهاجمين قرابة 100 رجل بينهم "بيض بعضهم مقنع" وقد نزلت عند الساعة الخامسة والنصف صباحا (2.30 توقيت غرينتش) وسرعان ما سيطرت على مراكز الجيش والشرطة والدرك. ولم تتوفر معلومات ما اذا كان نشب اي قتال. 

وما زال الغموض يلف هوية القوات المهاجمة لكن منشورات وزعت قبل اسبوعين او ثلاثة كانت اتهمت رئيس الدولة غزالي عثمان بأنه من مشجعي الإرهاب. 

وتشير المنشورات التي وزعت اليوم ان "جيش الولايات المتحدة" تدخل ردا على "اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر" في واشنطن ونيويورك. 

وتضيف مخاطبة سكان الجزيرة "رئيسكم يتعاون مع الارهابيين، اننا هنا لحمايتكم" داعية السكان إلى تسليم الأسلحة التي بحوزتهم. 

وتشكل جزيرة موهيلي مع جزيرتي القمر الكبرى وانجوان جمهورية جزر القمر الاسلامية الاتحادية. وكانت جزيرة انجوان اعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1997.  

وتأتي عملية الإنزال قبل أيام على استفتاء مقرر في 23 كانون الأول/ديسمبر على مشروع للدستور في جزر القمر يوفر مزيدا من الحكم الذاتي للجزر الثلاث موروني وانجوان وموهيلي.  

كما تأتي قبل بضعة اشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في 31 آذار/مارس المقبل وكذلك غداة زيارة قام بها إلى البلاد الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية عمارة عيسى في إطار مساعي الوفاق. 

وكان عيسى زار ايضا جزيرتي موهيلى وانجوان سعيا إلى حمل المسؤولين على تطبيق اتفاق فومبوني الذي وقعته الجزر الثلاث في شباط/فبراير 2001 من اجل وحدة البلاد ووضع حد لاي توجه انفصالي وكذلك نشر مراقبين من المنظمة الافريقية للإشراف على جمع السلاح في جزيرة انجوان الانفصالية. 

يشار الى ان جزر القمر عضو في الجامعة العربية—(البوابة)