تبدأ قمة الدول الأعضاء في مجموعة ال15 أعمالها غدا الاثنين في القاهرة بهدف التوصل إلى عولمة اكثر إنصافا تسمح بدمج الدول النامية في الاقتصاد العالمي بشكل افضل.
ويؤكد مشروع البيان الختامي للقمة الذي وضعه وزراء خارجية الدول المشاركة خلال اجتماع تمهيدي امس السبت أن "النظام التجاري المتعدد الأطراف يجب أن يعمل بطريقة اكثر انفتاحا وإنصافا وموضوعية ومن دون تمييز (بين الدول النامية والمتطورة)".
وقال نائب الرئيس البرازيلي ماركو ماسييل لوكالة فرانس برس اليوم الأحد "نسعى إلى تحقيق نظام دولي اكثر عدلا". واضاف "هذا هو الموقف المشترك لدول المجموعة وسنبحث في العولمة وأثارها على العالم النامي".
وبالإضافة إلى الرئيس المصري حسني مبارك، تعتبر مشاركة رؤساء إندونيسيا عبد الرحمن وحيد وزيمبابوي روبرت موغابي والجزائر عبد العزيز بوتفليقة الأكثر انتظارا في القمة المخصصة للأسواق الناشئة وتلك التي تشهد نموا.
ويحضر القمة أيضا الرئيسان النيجيري اولوسيغون اوباسانجو والارجنتيني فريناندو دو لا روا ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد.
وتضم مجموعة الدول ال15 التي تأسست عام 1989 لمواجهة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (أصبحت ثمانية بعد انضمام روسيا) 17 دولة هي الجزائر والأرجنتين والبرازيل والتشيلي ومصر والهند وإندونيسيا وكينيا وجامايكا وماليزيا والمكسيك ونيجيريا والبيرو والسنغال وسيريلانكا وفنزويلا وزيمبابوي.
ووجهت الدعوات إلى 600 من رجال الأعمال في الدول الأعضاء للمشاركة في القمة.
ويشدد مشروع البيان الختامي على "ضرورة اخذ التنمية في الاعتبار بوصفها أحد الأبعاد الرئيسية في المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف".
واضاف البيان انه منذ عامين، "تأرجحت معدلات النمو في الدول النامية بين 2 و 6% وللمرة الأولى منذ عشرة أعوام، كانت هذه المعدلات أدنى من تلك التي سجلت في الدول المتطورة".
ويدعو مشروع البيان إلى "ايلاء اهتمام خاص بالمشاكل التي تواجهها الدول النامية وتتعلق بتنفيذ تعهداتها داخل منظمة التجارة العالمية".
وكان مؤتمر منظمة التجارة العالمية الذي عقد في مدينة سياتل الاميركية أواخر العام الماضي تعثر بسبب الخلافات المهمة في وجهات النظر بين الأميركيين والأوروبيين والدول النامية حول مضمون الجولة الجديدة من تحرير قيود التجارة العالمية.
من جهته، أكد دبلوماسي إفريقي من بلد مشارك في القمة رفض ذكر اسمه لفرانس برس انه يجب على القمة ان تنسق بين مواقف أعضائها ال17 ضمن احتمالات قمة مجموعة الدول السبع الصناعية التي تعقد في اليابان في 21 تموز المقبل.
وتأمل الدول النامية في إقامة حوار وتنسيق مع مجموعة الثمانية بهدف خفض مخاطر التهميش ضمن اطار العولمة حسب البيان الختامي.
واشار مشروع البيان إلى ان دول مجموعة ال15 تعرب عن اسفها حيال تراجع المساعدات المخصصة لإغراض التنمية وتأمل في ان تطبق الدول الصناعية توصية الأمم المتحدة بدعوتها "إلى تخصيص 7 % من الناتج الإجمالي الداخلي للمساعدات".
وستناقش القمة وسائل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري المحدود حاليا بين الدول الأعضاء التي يباعد بينها كل شيء بدءا من حجمها وانتهاء بموقعها الجغرافي—(أ.ف.ب)