في خطوة تعكس تشدداً متزايداً ضد الجريمة العابرة للحدود، أجرى وزير العدل الإماراتي عبدالله بن سلطان بن عواد النعيمي، اتصالاً هاتفياً مع نظيرته البلجيكية أنيليز فيرليندن، الخميس، تم خلاله وضع اللمسات الأخيرة على تسليم 3 أشخاص مطلوبين للسلطات البلجيكية.
تفاصيل العملية:
وفي بيان إماراتي بلجيكي مشترك، نقلته وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، أفادت بأن المطلوبين الثلاثة تتم ملاحقتهم بموجب "نشرات حمراء" صادرة عن "الإنتربول" بتهم ثقيلة تشمل غسل الأموال، والاتجار بالمخدرات، والارتباط بجماعات إجرامية منظمة عابرة للحدود.
ونفذت الإمارات عمليات التسليم بناءً على أحكام قضائية صادرة عن جهاتها المختصة، وارتكازاً على اتفاقية تسليم المجرمين الموقعة بين أبوظبي وبروكسل.
ماذا قال الوزيران؟
النعيمي وفيرليندن، أكدا أن العملية تجسد "التزاماً مشتركاً وقوياً بسيادة القانون"، وتمثل نموذجاً لتعزيز التعاون القضائي الدولي في مواجهة الجرائم المنظمة، خاصة تلك المرتبطة بتهريب المخدرات وتبيض الأموال.
وشدد الجانبان على أن هذا الإنجاز يعكس متانة الشراكة القانونية بين البلدين، والحرص على ضمان مثول المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة أمام العدالة دون إفلات من العقاب.
الإمارات: لا ملاذ آمن للمجرمين
وجدد وزير العدل الإماراتي التزام الدولة بتعميق التعاون القضائي مع بلجيكا، مؤكداً أن "التعاون الدولي هو حجر الأساس لتجفيف منابع غسل الأموال وملاحقة مرتكبي الجرائم المالية". وأشار إلى أن الإمارات حريصة على تبادل الخبرات القضائية مع دول العالم في ملفات الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة، ترسيخاً للأمن الإقليمي والدولي.
من جهتها، أشادت الوزيرة البلجيكية فيرليندن بالدور "المحوري" الذي لعبته الجهات القضائية وجهات إنفاذ القانون الإماراتية طوال إجراءات التسليم، واصفة العملية بأنها "نموذج ناجح للتعاون الدولي".
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات إماراتية لتعزيز موقعها كمركز للعدالة الناجزة، حيث وقّعت الدولة اتفاقيات تسليم مجرمين مع عدة دول خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن أراضيها لن تكون ملاذاً للفارين من العدالة.
المصدر: وكالات

