مجلس الشيوخ ينتقد اداء الـ''سي.أي.آية''.. وبوش يدافع عن الـ''اف.بي.أي''

تاريخ النشر: 04 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد الانتقادات التي وجهت الى مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي" في شأن هجمات 11 ايلول/سبتمبر، انتقلت الحملة الى وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي إي" التي كانت على علم بان اثنين من خاطفي الطائرات ينتميان الى تنظيم "القاعدة". ودافع الرئيس الاميركي اليوم عن الشرطة الفيدرالية التي اعلن مديرها روبرت مولر احباط هجمات محتملة في الولايات المتحدة وخارجها بعد 11 ايلول/سبتمبر، واشارت صحيفة الـ"واشنطن بوست" الى انه بات من حقه النظر شخصيا في طلبات التفتيش المتعلقة بقضايا الارهاب.  

وانتقد امس السناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، "الفشل الاستخباري الكبير للسي آي إي"، في حديث الى برنامج "صباح الخير اميركا" على شبكة "آي بي سي" الاميركية للتلفزيون. وشيلبي معروف بمعارضته لمدير الـ"سي آي إي" جورج تينيت، وقال: "لقد حصل قصور كبير في الاستخبارات (...) اعرف ان مدير الوكالة ينفي الامر، لكنني اعتقد انه مخطئ تماما وستكشف وقائع تثبت ذلك". واضاف: "على افتراض ان ذلك صحيح، وانا لا استطيع تأكيد ذلك في هذا البرنامج، اعتقد اننا سنشهد الكثير من الحالات المماثلة من مشكلات التواصل مع مختلف الوكالات من السي آي إي الى الاف بي آي والان اس اي (وكالة الامن القومي). اذا تصرفوا بناء على المعلومات التي كانت لديهم وتابعوها، فربما كانت الامور اختلفت (...) لا نعرف".  

وكان شيلبي يعلق على ما ادلى به مسؤول استخباري الاحد ونشرته مجلة "نيوزويك" من ان الـ"سي آي إي" كانت على علم باجتماع راقبته السلطات الماليزية وحضره اثنان من الخاطفين، خالد المحضار ونواف الحازمي، في كانون الاول/ديسمبر ،1999 وآخر تبعه في كانون الثاني/يناير 2000 وشارك فيه توفيق عطاش خلاد، وهو احد 25 شخصا مطلوبين لدى الولايات المتحدة في حربها على "القاعدة". وتبين بعد الهجوم على المدمرة الاميركية "يو اس اس كول" في ميناء عدن في 12 تشرين الاول/اكتوبر 2000 ان خلاد هو احد المخططين للعملية وان المحضار والحازمي من اعوانه.  

ويبدو ان هذه المعلومات لم تنقل الى الـ "اف بي آي" ووزارة الخارجية. وفي 23 آب/اغسطس ،2001 توافرت لدى الـ"سي آي إي" معلومات عن عملية ضخمة تحضرها "القاعدة"، واضافت الوكالة اسمي هذين الشخصين الى لوائح مراقبة الوافدين الى الاراضي الاميركية، غير انهما كانا في ذلك الوقت دخلا الولايات المتحدة.  

وكان مولر تحدث الاحد الى شبكة "سي بي اس" الاميركية للتلفزيون عن احباط هجمات جديدة بعد 11 ايلول/سبتمبر داخل الولايات المتحدة لم يكشف تفاصيلها. واشار الى احباط مخططات اخرى في سنغافورة وفرنسا واسبانيا، الى محاولة البريطاني ريتشارد ريد تفجير قنبلة مخبأة في حذائه.  

ومن المقرر ان تعقد لجنة مشتركة من مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس جلسة استماع الاسبوع المقبل لتقويم مواطن الخطأ في نظام جمع المعلومات الاستخبارية. وستكون لمجلس الشيوخ جلسة استماع منفصلة في شكاوى مفادها ان مكتب التحقيقات الفيديرالي لم يستجب على النحو السليم لمعلومات توافرت لدى موظفيه.  

الى ذلك، نشرت الـ"واشنطن بوست" ان طلبات التفتيش التي يصدرها الـ"اف بي آي" في قضايا مكافحة الارهاب سيبتها مولر شخصيا في اطار سياسة معدلة تعلن رسميا لاحقا. واوضحت انه بدأ العمل بالتعديلات فعلا، بعد كشف منع العملاء في مينيابوليس من التحقيق مع زكريا موسوي الذي اتهم في وقت لاحق بالتآمر والتورط في هجمات 11 ايلول/سبتمبر. واوضحت ان طلبات التفتيش التي تصدر بموجب قانون مراقبة الاستخبارات للاجانب، ستعرض على رئيس ادارة مكافحة الارهاب والتجسس في الـ"اف بي آي" ديل واتسون، وعلى مولر اذا رفضها الرئيس المباشر لمقدمها.  

من ناحيته، اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش امس في ليتل روك (اركانسو) ان على الحكومة الفدرالية ان تقوم بالمزيد من الجهد لحماية الاميركيين من الارهاب غير انه دافع عن مكتب التحقيقات الفدرالي المتهم بالخلل الوظيفي قبل 11 ايلول/سبتمبر. 

وقال بوش اثناء زيارته الى هذه الولاية الواقعة وسط الولايات المتحدة امام مئات الاشخاص "اريد ان تعرفوا (..) ان الشرطة الفدرالية الاميركية بصدد التغيير. وهي تتواصل بشكل افضل مع وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) ويتقاسم الجهازان الان المعلومات التي بحوزتهما". 

وتتعرض الشرطة الفدرالية والمخابرات المركزية الى انتقادات الكونغرس. وتتوالى منذ اسابيع المقالات الصحفية التي تتحدث عن الاخطاء المرتكبة من قبل هاتين الوكالتين الاتحاديتين خلال تحقيقات كان لها تأثير مباشر على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وقال بوش ان الهجمات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون التي سقط فيها حوالي ثلاثة آلاف قتيل "علمتنا ان علينا القيام بالمزيد للدفاع عن الشعب الاميركي وهذا ما سنقوم به". 

واضاف "اننا بحاجة الى افضل المعلومات الممكنة في هذه الحرب الجديدة ضد هذا العدو الكامن .. يجب ان نعرف في ما يفكر وما يعد له قبل ان يتمكن من التحرك" مشيرا الى ان العمل الرئيسي لاجهزة الامن الاميركية يتمثل في منع تنفيذ هجمات جديدة. 

واكد الرئيس الاميركي انه "قبل 11 ايلول/سبتمبر كانت الشرطة الفدرالية تطارد المجرمين ذوي الياقات البيضاء وهذا جيد. وكانت تطارد الجواسيس وهذا ايضا جيد. غير انه عليها الان القيام بمهمة اهم تتمثل في منع حصول اعتداءات جديدة". 

واجرى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبير مولر الذي تولى منصبه قبل ايام قليلة من احداث 11 ايلول/سبتمبر اصلاحات عميقة داخل الشرطة الفدرالية التي اصبحت تتمتع بصلاحيات واسعة في مجال التصنت على المكالمات الهاتفية والبريد الالكتروني والتفتيش. كما اعلن مولر توظيف مئات المختصين في مكافحة الارهاب لملائمة مكتب التحقيقات مع مهمته الجديدة—(البوابة)—(مصادر متعدددة)