رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بتبني مجلس الامن القرار الروسي الداعي لتبني خارطة الطريق فيما اعتبرت حكومة شارون العملية بانها خطوة زائدة فيما شدد المندوب الاميركي على ضرورة وجود "قيادة فلسطينية فاعلة للقضاء على الارهاب".
وتبني مجلس الأمن بالإجماع اليوم مشروع قرار قدمته روسيا يدعم تطبيق "خارطة الطريق" من أجل تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقدمت روسيا القرار الذي يتسم بطابع رمزي ويحظى برعاية دول أخرى منها ألمانيا والصين وتشيلي وفرنسا وبريطانيا.
رحبت السلطة الفلسطينية بالخطوة وقال وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية "اننا نرحب بهذا القرار ونامل ان توجد اليات لتنفيذه عبر تفعيل دور اللجنة الرباعية بطرح اليات تنفيذ وجداول زمنية وفرق رقابة على الارض لتنفيذ خارطة الطريق ككل لا يتجزأ وبعيدا عن الاشتراطات والاملاءات ومحاولة فرض الامر الواقع كما تحاول الحكومة الاسرائيلية"
وطالب عريقات الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي وروسيا صاحبة المشروع والولايات المتحدة بالتحرك لتفعيل دور اللجنة الرباعية
في المقابل نقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها ان قرار مجلس الأمن "خطوة زائدة"
وأضافت المصادر تقول: "هناك لجنة رباعية، فما الحاجة إلى تجند جهة دولية للموضوع؟ لا يمكن لأي قرار أن يشكل بديلاً عن ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين".
ووفق ما تقوله هذه المصادر، فإن إسرائيل سبق وأعلنت التزامها برؤية الرئيس بوش
ويدعو القرار كافة الأطراف "إلى الالتزام بكل واجباتها من أجل التوصل إلى تحقيق رؤية دولتين تعيشان جنبا إلى جنب وسط السلام والأمن".
وجاء القرار مختصرا ولا يتطرق إلى الخطوات التي يتعين على الطرفين اتخاذها كما انه لا يسمي الاطراف بالاسم
وباعتماد القرار يقر المجلس الخطة التي وضعتها اللجنة الرباعية في الشرق الاوسط المؤلف من روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. والقرار "يدعو الاطراف المعنية الى تنفيذ التزاماتها بموجب خارطة الطريق بالتعاون مع اللجنة الرباعية وتحقيق رؤية الدولتين."
وتعتقد اسرائيل ان مثل هذا القرار غير ضروري ولا تريد تدخل الامم المتحدة في عملية السلام.
وكان ارئيل شارون قد خصص اكثر من نصف وقت مباحثاته في موسكو محاولا ثني القيادة الروسية للامتناع عن ادخال خريطة الطريق الى اروقة الامم المتحدة الا انه فشل في مسعاه.
وفي وقت سابق أعلن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي إن المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة سيرجيو لافروف سيقدم الوثيقة رسميا في وقت لاحق من يوم الاربعاء.
وخلال مناقشات المشروع في وقت سابق عارضت واشنطن طرح المشروع على الامم المتحدة بحجة عدم وجود حكومة فلسطينية ويبدو ان موسكو اختارت التوقيت المناسب حيث حصل احمد قريع على ثقة المجلس التشريعي واعلن عن حكومته الموسعة
وردا على سؤال حول سبب عدم وقوف الولايات المتحدة الاميركية ضد القرار والمطالبة كما حدث سابقا بضرورة الاشارة الى الارهاب والمنظمات الفلسطينية التي تتبنى "الارهاب" بالاسم قال المندوب الدائم لدى الامم المتحدة جون نيغروبونتي ان القرار يؤيد ويعتمد (خريطة الطريق) وهي الخطة التي تدين الارهاب وتدعو الى القضاء عليه. وقال ان القرار الذي تم اعتماده لا يشكل نوعا من الفرض على طرف ما وانما يشير الى خريطة الطريق كمرجعية واطار للحل موضحا ان مسألة التوصل الى تسوية في المنطقة لن تأتي الا من خلال الحوار السياسي والمفاوضات المباشرة. كما اكد ضرورة تعزيز الديمقراطية ووجود قيادة فلسطينية فاعلة ومتعاونة تنفذ مهامها في مكافحة وتفكيك المنظمات (الارهابية ) كشرط للتوصل الى تسوية سلمية. وشدد مجددا عل " موقف واشنطن الداعم للرؤية المتمثلة بوجود دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب فى سلام وامن".
ورحب المندوب الفلسطيني في تصريحات صحافية عقب الجلسة باعتماد المجلس لقرار مؤكدا ان القيادة والحكومة الفلسطينية على استعداد لتنفيذه والالتزام به. وقال في هذا الصدد "القرار يعتبر ايجابيا لاسباب منها انه اول قرار يتعلق بمسالة التسوية السياسية منذ قرار 242 و 338 وايضا لانه اول قرار يتطرق كله الى مسألة رؤية وجود دولتين". كما اشار الى ان القرار 1397 اكد في جزء منه وليس كله تلك الرؤية. وقال ان القرار واضح لا لبس فيه وهو يتحدث عن خريطة الطريق من دون"لكن او شرح او تفسير ". واعرب في هذا السياق عن شكره لروسيا التي قال انها قدمت القرار وللموقف الفرنسي الداعم له مبكرا اضافة الى ترحيبه بتصويت الولايات المتحدة لصالحه. وقال القدوة ان الجانب الفلسطيني بصدد اصدار اعلان قريبا يتطرق الى مسألة الالتزام بوجود اسرائيل ورفض العنف الموجه الى الاسرائيليين لكن ذلك ينبغي ان يتزامن مع اعلان اسرائيل تؤكد فيه التزاماتها كاملة غير منقوصة. واضاف ان القرار الذي تم اعتماده اليوم "لن يكون له أثر ما لم تغير اسرائيل سياستها—(البوابة)—(مصادر متعددة)