تبني مجلس الأمن الدولي مساء أمس السبت قرارا يدين "الاستخدام المفرط للقوة" ضد الفلسطينيين من قبل إسرائيل، وقد امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على هذا القرار.
وقد دان القرار "أعمال العنف وخصوصا اللجوء المفرط إلى القوة ضد الفلسطينيين، التي أوقعت جرحى وتسببت في خسائر بالأرواح البشرية".
وتبنى القرار 14 عضوا وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه. ويتألف مجلس الأمن من 15 عضوا منهم خمسة دائمو العضوية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا) يتمتعون بحق النقض. واجري التصويت في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
وأعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك أن القرار "منحاز" و"لا يأخذ في الاعتبار الوقائع بمجملها". وأشار إلى انه لم يأت على ذكر القتلى الإسرائيليين.
واوضح هولبروك ان الولايات المتحدة أرادت أولا استخدام حق النقض على الصيغة التي اقترحها المندوب الفلسطيني ناصر القدوة مدعوما بسبعة من أعضاء المجلس غير المنحازين. لكنه أضاف أن فيتو أميركيا كانت ستنجم عنه "مضاعفات" من الأفضل تجنبها، وان مفاوضات صعبة أتاحت إجراء تعديلات كافية على صيغة القرار لإتاحة امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.
وأعرب قرار المجلس عن "الأسف للعمل الاستفزازي الذي حصل في 28 أيلول/سبتمبر 2000 في الحرم الشريف في القدس"، في إشارة إلى مجيء زعيم اليمين الإسرائيلي ارييل شارون إلى الحرم القدسي، لكن اسمه لم يرد في الصيغة النهائية للقرار.
وأعرب المجلس عن الأسف أيضا "لاعمال العنف التي وقعت فيه بعد ذلك وفي أماكن مقدسة أخرى وفي قطاعات أخرى على مجمل الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ 1967 والتي تسببت في مقتل اكثر من 80 فلسطينيا وأوقعت كثيرا من الضحايا الآخرين".
وبضغط من الولايات المتحدة، لم تذكر القوات الإسرائيلية صراحة في هذا الإطار علما أنها كانت مذكورة في المشروع الأصلي.
وأخيرا "شدد" القرار "على ضرورة وضع آلية لإجراء تحقيق سريع وموضوعي حول الأحداث المأساوية في الأيام الأخيرة الهدف منه منع تكرار هذه الأحداث".
لكن القرار لم يذهب الى حد توجيه نداء لإجراء تحقيق دولي كما طالب بذلك رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات—(أ.ف.ب)