وجه 150 مثقفا ورجلا سياسيا سوريا يعيشون في المنفى دعوة الى الغاء حالة الطوارىء والاحكام العرفية واعتماد التعددية السياسية في سوريا وذلك في بيان تم توزيعه على وسائل الاعلام في بيروت.
ويطالب موقعو البيان ومن بينهم وزراء سابقين امثال ابراهيم ماخوس وحبيب حداد، بـ"الغاء حالة الطوارىء والاحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية" بالاضافة إلى "الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين واغلاق ملف الاعتقال السياسي وتعويض المعتقلين ماديا ومعنويا والغاء احكام محكمة امن الدولة بحقهم واعادة حقوقهم المدنية".
وطالب البيان ايضا ب"فتح التحقيق حول موضوع المفقودين لتحديد اعدادهم ونشر اسمائهم والكشف عن مصائرهم".
واكد البيان على ضرورة "تحقيق الاصلاح السياسي الدستوري انطلاقا من حوار وطني عام يؤدي إلى انتخاب هيئة تأسيسية لاعداد دستور ديموقراطي يطرح على الاستفتاء العام".
واوضح المثقفون في بيانهم تمسكهم ب"اسس النظام الجمهوري والتعددية السياسية ومبدأ فصل السلطات وسيادة القانون واستقلال القضاء".
وطالبوا ايضا ب"حماية الحريات الخاصة والعامة: حرية التعبير والنشر والتنظيم والتظاهر والاضراب".
وجاء في البيان ايضا بـ"وضع الاسس القانونية لمواجهة الفساد ومعالجته في اطار القضاء ووضع الخطط اللازمة للتصدي للتدهور الاقتصادي المزمن والبطالة المتفاقمة".
وبالاضافة الى ذلك "اعادة بناء العلاقة السورية اللبنانية على قاعدة التنسيق المشترك في مواجهة اسرائيل وبما يضمن استعادة لبنان لعافيته وللحمته الوطنية واستقلاله السياسي".
واوضح المثقفون انه "بالرغم من هامش الانفتاح الملموس فان النظام اليوم لم يخرج عن اسس النظام السابق وما لم يحدث الاصلاح السياسي الدستوري الديموقراطي فالحديث عن النظام الجديد سيبقى سابقا لاوانه".
يذكر ان السلطات السورية تمنع منذ منتصف شباط/فبراير الماضي اي نقاش سياسي بدون موافقتها ووضعت شروطا عدة لاجراء مثل هذا النقاش ومن بينها الحصول على اسماء المشاركين الامر الذي يعتبره بعض المنظمين بانه "شبه مستحيل".
ولم يبق من منتديات الحوار ال 70 التي كانت موجودة قبل فرض القيود على عقدها، الا منتديين فقط، وهما منتدى سهير الاتاسي النائبة البعثية في مدينة اللاذقية الساحلية، ومنتدى جمال الاتاسي في دمشق الذي يحمل اسم مسؤول المعارضة الذي ينتمي الى التيار الناصري وتوفي قبل عام.
واعلن النائب السوري رياض سيف في 18 شباط/فبراير ان الدولة تلاحقه قضائيا لانه اقترح تعديل الدستور بما يؤمن الغاء دور قيادة المجتمع والدولة التي يتولاها حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم منذ 1963.
وكانت المنتديات الحوارية التي تعقد في منازل وتطرح فيها مسائل سياسية ببعض من الحرية، قد تضاعفت في اعقاب تولي الرئيس بشار الاسد السلطة في تموز/يوليو 2000 ويقوم بتنظيمها خصوصا مثقفون ورجال اعمال—(ا ف ب)