مبارك يلتقي شالوم ويدعو اسرائيل الى البرهنة على التزامها بالسلام

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا الرئيس المصري حسني مبارك اسرائيل التي التقى وزير خارجيتها سيلفان شالوم في جنيف الاربعاء، الى البرهنة على التزامها بعملية السلام، وفقا لما اعلنه وزير الخارجية المصري احمد ماهر الذي جدد رفض القاهرة عودة سفيرها الى تل ابيب في الوقت الراهن. 

ونقلت وكالة الانباء المصرية عن ماهر قوله ان الرئيس مبارك اكد لشالوم ان "الكلام لا يكفي وان ممارسات اسرائيل لا تساعد على استئناف المسيرة السلمية". 

وقال ماهر ان الرئيس المصري اكد من جديد "ضرورة استجابة اسرائيل للجهود المبذولة لتحقيق تقدم على طريق انهاء العنف وتنفيذ خريطة الطريق"، مضيفا "لكن للاسف لا يوجد اي تحرك اسرائيلي جاد وفعال يؤكد رغبتها فى التجاوب مع ما ابدته الاطراف العربية من حسن النيات". 

ورداً على مطالبة الوزير الاسرائيلي المصريين باعادة سفيرهم الى تل ابيب قال ماهر "سيكون مجرد احلام وكلاما غير ذي مضمون اذا لم تسبقه ترجمة عملية في مواقف اسرائيل ازاء السلام". 

وقال وزير الخارجية المصري "اوضح الرئيس مبارك مراراً ان عودة السفير المصري مرهونة باقامة اجواء مؤاتية للسلام وان يكون مفيدا لدعم حوار وجهود تظهر فيها اسرائيل حسن نياتها". 

ووصف شالوم لقاءه بمبارك بانه "جيد جدا"، مشيرا الى انه تشجع "كثيرا لدى سماع الرئيس مبارك يقول انه سيقوم بكل ما في وسعه لردم الهوة بيننا وبين الفلسطينيين". وقال "حان الوقت لدعوة ابو علاء للعودة الى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة"، مشددا على ان "الرئيس مبارك تعهد شخصيا بمساعدة الجانبين في استئناف المفاوضات". واشار الى انه سيتوجه في وقت لاحق الى روما للمشاركة في اجتماع للجهات المانحة للفلسطينيين. واعلن ان اسرائيل تعتزم تقديم بعض المساعدات للفلسطينيين وهو "يحمل "برنامج عمل ايجابي جدا". واوضح ان البرنامج يتضمن تحديدا اعطاء تصاريح عمل اضافية للفلسطينيين واعداد مشاريع تتعلق بالسياحة وصيد السمك. 

وحول مسألة عودة السفير المصري الى اسرائيل، قال شالوم "يجب ان تكون للدول التي تعقد معاهدة سلام سفارات وسفراء"، معربا عن امله "بعودة السفير المصري في مستقبل قريب". 

وكان اللقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم بدأ في أحد فنادق جنيف الكبرى. ودخل وزير الخارجية الإسرائيلي الى فندق "بريزيدانت ويلسون" على ضفاف بحيرة ليمان حيث يقيم الرئيس المصري، من باب خلفي. ويشارك مبارك في القمة الدولية حول مجتمع الاعلام التي تفتتح بعد ظهر اليوم الاربعاء في جنيف. 

وهذا اللقاء هو الاول بين مبارك ومسؤول اسرائيلي كبير منذ اللقاء في آب/اغسطس 2002 بين مبارك وشيمون بيريز الذي كان آنذاك وزيرا للخارجية. ويعبر هذا اللقاء عن محاولة لاعادة الحرارة الى العلاقات بين اسرائيل ومصر. وسيعقد شالوم مؤتمرا صحافيا اثر اللقاء، بحسب ما افاد دبلوماسيون اسرائيليون. وقال محللون مصريون ان مبارك سيطلب خلال اللقاء من اسرائيل اعتبار رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بمثابة شريك حقيقي للسلام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)