دعا الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد في ختام قمتهما في شرم الشيخ الاربعاء، الى شمول اسرائيل في اية عملية تهدف الى جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وقال الرئيسان المصري والسوري في بيان مشترك عقب القمة "إن تطورات الاحداث الجارية في المنطقة تثبت الحاجة الى جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وأن تشمل (العملية) جميع دول المنطقة بما في ذلك اسرائيل".
وأضاف البيان الذي تلاه وزير الاعلام المصري صفوت الشريف "أن الرئيسين دعيا الى تطبيق خطة اخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل في اطار الامم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية."
وكان الاسد وصل الاربعاء الى شرم الشيخ في زيارة قصيرة أجرى خلالها محادثات مع مبارك في وقت تتزايد فيه تكهنات بتصاعد الضغوط الاميركية على سوريا لتحذو حذو ليبيا وتتخلى عن أي برامج لاسلحة الدمار الشامل قد تكون لديها.
وقال أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري للصحفيين عقب المحادثات "سوريا لا تعتقد أنها في مأزق... اسرائيل مطالبة كغيرها بالتعاون في مجال اخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل."
وأضاف "لا يمكن أن يكون اخلاء المنطقة (من أسلحة الدمار الشامل) أحادي الجانب لان معنى ذلك أن يحدث اخلال خطير بالامن والتوازن الاستراتيجي بين الجانبين العربي والاسرائيلي."
وتابع "كلما نادى عدد أكبر من الدول العربية باخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل كلما زادت الضغوط على اسرائيل لكي تفعل نفس الشيء."
ويقول محللون إنه بعد تخلي ليبيا عن برامج تطوير أسلحة الدمار الشامل فان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ستحول الانتباه على الارجح تجاه سوريا التي اتهمها مسؤولون أميركيون بأنها تسعى الى انتاج أسلحة كيماوية وبيولوجية.
وتتخذ مصر مواقف مؤيدة لسوريا في مطالبتها بأن تكون اسرائيل ضمن عملية لاخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل.
وحول الوضع في العراق تضمن البيان المشترك "أن الرئيسين أشارا الى أهمية الحفاظ على استقلال العراق الشقيق واستقراره ووحدته وعودة السيادة الكاملة للشعب العراقي وسيطرته على مقدراته وتمكينه من حكم نفسه بنفسه وفقا لبرنامج زمني محدد."
وتواصلت هجمات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الامريكية برغم أن الولايات المتحدة حددت نهاية حزيران/يونيو المقبل لنقل السلطة الى العراقيين وبرغم اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وحول عملية السلام قال البيان إن الرئيسين "استعرضا التطورات الاخيرة على المستويين الدولي والاقليمي بدءا بالتطورات التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط والاتصالات الجارية لاستئناف عملية السلام على المسارات المختلفة."
وأضاف البيان أنهما "أكدا تمسكهما بالعمل من أجل تحقيق السلام في اطار مبادرة السلام العربية."
وتدعو المبادرة العربية التي طرحها الامير عبد الله ولي عهد السعودية وأقرها مؤتمر قمة عربي عقد في بيروت في اذار/مارس 2002 الى سلام شامل بين اسرائيل والدول العربية على أساس عودة القوات الاسرائيلية الى حدود ما قبل حرب 1967.
وقال الباز للصحفيين "الاشقاء في سوريا قرروا ضرورة استئناف المسيرة السلمية طبقا للمرجعية القانونية التي بدأت عليها وأن تستفيد من التقدم الذي انتهت اليه المفاوضات."
وكانت محادثات سلام قد جرت بين سوريا واسرائيل وفق مرجعية مؤتمر مدريد للسلام ولكنها انهارت قبل نحو أربع سنوات بسبب الخلاف على الوضع النهائي لمرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)