مايرز يؤكد اعتقال مئات العراقيين منذ القبض على صدام ومجهولون يضرمون النار بصهاريج وقود جنوب بغداد

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية، الجنرال ريتشارد مايرز، الاحد، ان القبض على صدام حسين ادى الى اعتقال "مئات" من العراقيين بينهم قادة للمقاومة. ياتي ذلك فيما اضرم مهاجمون النار في صهاريج وقود جنوبي بغداد. 

وقال الجنرال مايرز في برنامج "فوكس نيوز صنداي" التلفزيوني الاحد، ان القوات الاميركية تمكنت من اعتقال "ما يزيد على عدة مئات" من العراقيين من بينهم بعض من قادة المقاومة، وذلك بفضل القبض على صدام حسين الذي اكد انه لا يتعاون مع المحققين. 

وتقوم القوات الاميركية بحملة على المقاومة المناهضة للاحتلال منذ القبض على صدام في 13 كانون الاول/ديسمبر.  

وقتل 200 جندي اميركي منذ اعلنت واشنطن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الاول من ايار/مايو. 

وقال مايرز انه لم يحدد "عدد المعتقلين بدقة الان لان العملية مستمرة". 

واضاف "بعض المعلومات التي حصلنا عليها عندما اعتقلنا صدام حسين زادت فهمنا لهيكل المقاومة وعناصر النظام السابق واعتقلنا بالفعل ما يزيد على عدة مئات حتى الان." 

وقال شهود الأحد إن القوات الأميركية تجري حملة تفتيش للمنازل لليوم الثاني على التوالي في بلدة قريبة من الحدود السورية. ومنع الجنود عند نقاط التفتيش السيارات من دخول البلدة. 

وقال سكان إن عشرات اعتقلوا بعضهم كان من أعضاء في حزب البعث. 

وذكر شهود عيان في بلدة الفلوجة الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي بغداد أن خمسة اعتقلوا في حملة قبيل الفجر شملت مداهمة عدة منازل. ولم ترد تفاصيل عن المعتقلين. 

وفي بلدة سامراء الواقعة إلى الشرق قال الجيش الأميركي ليل السبت إن 111 مشتبها به اعتقلوا خلال 48 ساعة في إطار حملة تستهدف المقاتلين. 

وأضاف الجيش أن 15 من المعتقلين كانوا مستهدفين باعتبارهم شخصيات بارزة في الأنشطة المناهضة للولايات المتحدة في المنطقة. كما صودرت كمية من الأسلحة والذخيرة. 

وفي بلدة الموصل بشمال البلاد قال الجيش إن جنودا من الفرقة 101 المحمولة جوا اعتقلوا مشتبها به يعتقد أنه يواصل أنشطة حزب البعث بما في ذلك عقد اجتماعات للحزب والتخطيط لهجمات على القوات الأميركية إلى جانب "احتمال ارتكابه جرائم حرب بما في ذلك التعذيب والقتل." 

وقالت الشرطة إن أعمال العنف الانتقامية تصاعدت يوم السبت في صورة هجمات استهدفت عضوين سابقين في حزب البعث بمدينة النجف في جنوب العراق. 

وكانت ظامية عباس وهي معلمة قال سكان انها مسؤولة كبيرة في حزب البعث بالنجف خلال فترة قمع ثورة الشيعة عام 1991 في طريقها الى المدرسة مع ابنها البالغ من العمر ثماني سنوات عندما فتح مسلحون النيران مما اسفر عن مقتل الابن واصابتها. 

وفي هجوم اخر قتل عضو حزب البعث علي قاسم الذي ذكر سكان انه كان مرشدا لاجهزة الامن في نظام صدام. 

اضرام النار في صهاريج وقود  

الى ذلك، قال شهود عيان ومسؤولون ان مخربين اضرموا النار في صهاريج وقود جنوبي العاصمة العراقية بغداد الاحد بينما لا يزال خط انابيب لنقل منتجات النفط للشمال خارج الخدمة بعد هجوم مماثل. 

وقال شهود عيان ان انفجارا اشعل النيران في صهاريج بمنطقة اور في بغداد قبيل الفجر.  

ولم يسقط ضحايا الا ان مئات الاف اللترات من الوقود احترقت. 

وقال مسؤول بوزارة النفط ان خط انابيب ينقل منتجات النفط لمصفاة في بغداد هوجم الجمعة في منطقة تقع على بعد نحو 32 كيلومترا شمال بغداد. 

وأضاف " لايزال الفنيون يقيمون الخسائر" رافضا الادلاء باي تفاصيل عن الهجوم. 

ويأتي تخريب منشات منتجات النفط في ذروة ازمة نقص البنزين اذ يضطر المواطن العراقي للوقوف في صفوف لساعات حتى يزود سيارته بالوقود. 

واوقفت الهجمات صادرات النفط العراقي عن طريق خط الانابيب الى تركيا واعاقت جهود اعادة الكهرباء وامدادات المياه منذ الحرب التي اطاحت بالرئيس السابق صدام حسين في نيسان/ابريل. 

ويؤجج نقص الخدمات الاساسية المشاعر ضد الامريكيين بين بعض قطاعات السكان رغم مشاعر الفرحة التي غمرت معظم العراقيين بعد القبض على صدام في الثالث عشر من الشهر الجاري. 

ونفت مصادر عسكرية اميركية ومسؤولون عراقيون في شركة نفط الشمال تقارير صحفية بشان تعرض خط انابيب الشمال لهجوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)