أكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر في حديث صحفي نشر اليوم أن جوهر السياسة المصرية ثابت، وان الملفات التي تعالجها مصر معروفة، موضحا أن العمل السياسي المصري متجه أولا إلى تدعيم مصر ومكانتها سياسيا واقتصاديا وتنمية شعبها حتى تكون قوة فاعلة للعمل العربي المشترك الذي تؤمن به وتحمل لواءه. وقال الوزير احمد ماهر لمجلة "المجلة" الاسبوعية ان "الأولوية الأولى للسياسة الخارجية المصرية هي لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب العربي في فلسطين وسوريا ولبنان ومصر وكل الدول المحيطة بإسرائيل من أن يسترد حقوقه ويعيش في امن وامان واستقرار". ونفى في هذا الصدد وجود اية خلافات بين مصر وسوريا وقال "ليس هناك خلاف مصري سوري"، منوها بالزيارة التي قام بها الرئيس بشار الاسد الى شرم الشيخ مؤخرا ووصفها بأنها كانت "ودية جدا التقت فيها وجهات النظر وكانت الأجواء التي تمت فيها تؤكد عمق العلاقات بين البلدين ".
واضاف ان المشاورات والاتصالات مستمرة بين البلدين وقد لا نرى كل الامور باستمرار من منظور واحد وانما الهدف واحد والرغبة فى التعاون واحدة والرغبة فى دعم التعاون قائمة ومن يرد الصيد في الماء العكر لن يخرج من صيده بأي سمكة". وبين أن المقصود بقطع الاتصالات والعلاقات مع إسرائيل يخص الدول "التي لا ترتبط بمعاهدات سلام مع إسرائيل"، مؤكدا أن العلاقة بين مصر وإسرائيل "موظفة بالكامل لخدمة القضية الفلسطينية".
وقال انه إذا كانت إسرائيل تطالب بعلاقات "دافئة" مع مصر فيجب ان تتصرف بحكمة وتلتزم بالشرعية الدولية"، مشيرا الى ان عودة السفير المصري الى إسرائيل ليست مطروحة حاليا "لاننا لم نر تحسنا حقيقيا في الموقف السياسي والأمني".
وتطرق الى العلاقات المصرية الايرانية وقال ان ايران دولة مهمة ومن الطبيعي والمهم ان تكون لمصر علاقات قوية معها والمشكلة ليست في مصر لكن المشكلة ايرانية فهناك تيارات مختلفة فى ايران بعضها يسعى لتحسين العلاقات مع مصر والبعض الاخر يعارض هذا الاتجاه وعندما يستقر الايرانيون على رأى وتكون هناك رغبة جماعية فنحن مستعدون لمناقشة الامر معهم" –(البوابة)