مؤتمر مستقبل فلسطينيي الشتات يتبنى إعلان "رؤية استراتيجية عربية لتطبيق حق العودة"

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – محمد عمر 

تبنى نحو اكثر من 450 شخصية فكرية وسياسية أهلية ورسمية عربية شاركت في "مؤتمر مستقبل فلسطينيي الشتات" الذي أنهي أعماله أمس في العاصمة الأردنية عمان، تبنوا إعلانا يتضمن رؤى وآليات لتطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين. 

وقال جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، الجهة المنظمة للمؤتمر، في مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم الخميس"، أن الإعلان الذي شارك في صياغته "لجنة الاستراتيجية"، المنبثقة عن المؤتمر، والمكونة من حوالي 30 شخصية فكرية عربية، يتوخى صياغة استراتيجية عربية لوضع آليات تنفيذية لضمان تطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين، كما أقرته القوانين الدولية. 

وكان المؤتمر الذي استمرت أعماله على مدار يومين قد ناقش قضية اللاجئين الفلسطينيين بكافة جوانبها السياسية والقانونية والإنسانية، من خلال أوراق عمل أعدت سلفا من قبل المشاركين الذين توزعوا على 14 دولة عربية. 

واعتبر الحمد أن عقد المؤتمر يأتي "لمقاومة حالة الإحباط الشعبي والرسمي العام، وفي ظل غياب رؤية عربية موحدة"، واضاف بان المؤتمر هدف إلى التوصل إلى"بلورة استراتيجية عربية موحدة لقضية فلسطينيي الشتات". 

وفيما يلي النص الكامل للاستراتيجية كما تبناها المؤتمر: 

إعلان مؤتمر " مستقبل فلسطينيي الشتات" 

 

رؤية  

استراتيجية عربية لتطبيق حق العودة 

إن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفلسطينيي الشتات إلى أرضهم ووطنهم حق شرعي وطبيعي . تكفله الشرائع السماوية والشرعية الدولية لحقوق الإنسان. إن هذا الحق ينبغي أن يكون محوراً أساسيا ومرتكزاً للعمل الفلسطيني والعربي من اجل حماية الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف. 

أولا : المبادئ الأساسية 

1 – إن إسرائيل هي المسؤولة قانونياً وسياسياً وأخلاقيا عن نشوء مشكلة اللاجئين وفلسطينيي الشتات بكل ما يترتب على ذلك من آثار. 

2 – إن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفلسطينيي الشتات يعد من أهم محاور القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي (إن لم يكن أهمها على الإطلاق). 

3 – إن حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واراضيهم، بغض النظر عن أوضاعهم القانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، يعد حقاً مطلقاً وذلك للارتباط الوثيق بين الأرض والإنسان، فالحق في العودة حق أساسي، لا ينبغي بحال اختزاله في إطار جوانبه الإنسانية. 

4 – التمسك بمبادئ القانون الدولي العام واحكامه وقرارات الأمم المتحدة المتعلق بحق العودة، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948 الذي أكد حق الفلسطينيين في العودة على نحو قاطع. 

5 – إن حق العودة جماعي مكفول بموجب أحكام القانون الدولي العام التي أكدت على حق الشعوب في تقرير مصيرها. وهو في الوقت ذاته حق فردي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. 

6 – إن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم ولا يجوز التنازل عنه أو المساس به بأي شكل من الأشكال. 

7 - الاستناد إلى القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي وحركة عدم الانحياز وغيرها، التي أكدت على حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واراضيهم. 

8 – إن مشاريع توطين اللاجئين والنازحين في الوطن العربي وخارجه هي محاولة إسرائيلية استعمارية لاهدار حق العودة وتخليص إسرائيل من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه المشكلة. 

9 – ان حق التعويض ليس بديلاً عن حق العودة، بل لاحق على تطبيقه، فالتعويض يهدف إلى إصلاح الضرر واعادة الشيء إلى اصله وجبر الآثار المادية والمعنوية التي لحقت باللاجئين وفلسطينيي الشتات، لكنه لا يعد بأي حال تعويضاً عن الأرض التي يجب العودة إليها وفق الشرعية الدولية. 

ثانياً التوجهات العامة 

استناداً إلى المبادئ الأساسية السابقة بجوانبها السياسية والقانونية والإنسانية تقترح التوجهات العامة التالية. 

على المستوى الفلسطيني 

1 – استمرار تكريس الاجماع الوطني الفلسطيني على حق العودة ورفض التوطين والتعويض بديلاً عن حق العودة، ودعوة القوى السياسية والاجتماعية لمواصلة دورها في هذا المجال. 

2 – المحافظة على العمق الاستراتيجي العربي والإسلامي، وموقفه الداعم لحق العودة وتعزيزه. 

3 – التأكيد على حق العودة إلى فلسطين بما هي ارض للشعب الفلسطيني وبما لها من قدسية واعتبار خاص لدى الشعب الفلسطيني والامة العربية والإسلامية. 

4 – إحياء المناسبات الدينية والوطنية لربط الإنسان بأرضه ومقدساته في فلسطين. 

5 – دعم صمود اللاجئين لا سيما سكان المخيمات والعمل على تحسين أوضاعهم القائمة. 

6 – تفعيل دور المؤسسات الفلسطينية الرسمية والشعبية في الدفاع عن حق العودة، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. 

7 – تحصين المجتمع الفلسطيني من الأفكار والبرامج التي تعمل على ترويج فكرة التعويض والتوطين بديلاً للعودة للوطن. 

على المستوى العربي والإسلامي 

1 – رفض فكرة توطين اللاجئين خارج أرضهم والعمل على تنسيق المواقف العربية والإسلامية لصالح حق العودة. 

2 – الدعوة إلى تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات واحترام حقوقهم الأساسية. 

3- الدعوة إلى تعزيز الموقف العربي - الإسلامي الموحد إزاء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين على قاعدة تنفيذ حق العودة. 

4 – رفض مبدأ الربط بين هجرة اليهود من البلاد العربية إلى فلسطين، وبين طرد الفلسطينيين من ديارهم واراضيهم على يد الحركة الصهيونية. 

5 – تعبئة الرأي العام العربي والإسلامي لاستمرار تأييده ودعمه لحق العودة للاجئين الفلسطينيين . 

6 – ضرورة المشاركة في الفعاليات الدولية الخاصة بقضية فلسطين، لحشد التأييد الدولي لتطبيق حق العودة. 

على المستوى الدولي 

1 – العمل على دفع الأطراف الدولية المعنية لتحمل مسؤولياتها بشأن تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بحق العودة. 

2 – العمل على تفعيل دور المنظمات والجمعيات غير الحكومية لدعم قضية اللاجئين الفلسطينيين على قاعدة حق العودة. 

3 – الإبقاء على دور وكالة الغوث (الاونروا) شاهداً على استمرار قضية اللاجئين ورفع مستوى خدماتها، والحيلولة دون تحويل مهماتها إلى أي جهة أخرى حتى يتم تحقيق حق العودة. 

ثالثاً : آليات التنفيذ 

1 – المطالبة بإنشاء مكتب خاص في كل من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للعمل على تطبيق حق العودة. 

2 – تكوين مؤسسات وجمعيات وهيئات للتأكيد على حق العودة، وعقد مؤتمرات داخل فلسطين وخارجها لتعزيز ذلك الحق. 

3 – الدعوة إلى تنظيم حملات سياسية ودبلوماسية إعلامية لمواجهة الإعلام الصهيوني المضلل، وشرح أهمية حق العودة ومشروعيته. 

4 – تفعيل دور المنظمات العربية والدولية العاملة في مجال الإنسان من اجل التوعية بالقضية وأهميتها، والتعاون مع المنظمات الشعبية والثقافية المختلفة لتبني ودعم حق العودة. 

5 – تعزيز دور مراكز البحث العلمية المتخصصة في توفير المعلومات والوثائق والبيانات المتعلقة باللاجئين وفلسطينيي الشتات التي تخدم تطبيق حق العودة. 

6 – تشكيل لجنة لمتابعة آليات تنفيذ هذه الرؤيا. 

7 – إنشاء صندوق خاص لدعم حق العودة. 

8 – عقد منتدى عربي سنوي لتقويم الإنجازات التي تتحقق وفق هذه الرؤية الاستراتيجية. 

9 – تنظيم حملة توعية وتثقيف وحوار سياسي وإعلامي ثقافي في أرجاء الوطن العربي، وعلى الأخص في صفوف اللاجئين وفلسطينيي الشتات في الداخل والخارج لتبني ودعم هذه الرؤية وتحويل أفكارها إلى برامج عمل. 

10 إنشاء موقع إلكتروني دائم على شبكة الإنترنت خاص بمؤتمر مستقبل فلسطينيي الشتات والرؤية الاستراتيجية المنبثقة عنه، وجعله ملتقى للحوار والدراسات والمقالات والأخبار المتعلقة بحق العودة—(البوابة)