مؤتمر اللجنة العربية الأميركية لمناهضة التمييز يبدأ اليوم

تاريخ النشر: 08 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر 

 

يمثل انعقاد مؤتمر اللجنة العربية-الأميركية لمناهضة التمييز، كبرى منظمات الأميركيين المتحدرين من أصل عربي في الولايات المتحدة، اليوم الخميس استعراض قوة سياسية للأميركيين العرب.  

ويشارك في المؤتمر الذي سينتهي الأحد المقبل ، عددا من الشخصيات البارزة، ويبحث العديد من القضايا التي تهم الجالية العربية-الاميركية، بما في ذلك قضية السلام في الشرق الاوسط، دور الأمم المتحدة في المنطقة،قضية القدس، العقوبات المفروضة على العراق، علاوة على القضايا الداخلية التي تهم ابناء الجالية. 

وسيكون الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي انان، أحد أبرز المتحدثين حيث سيتناول دور الأمم المتحدة في الشرق الاوسط والأنشطة التي قامت بها طيلة السنوات الماضية في مجال صنع السلام. 

وقد قامت اللجنة بتوجيه دعوات لمرشحي الرئاسة الجمهوري والديمقراطي جورج بوش الابن وآل غور للظهور معاً في المؤتمر، الا انهما اعتذرا بسبب ارتباطهما بمواعيد اخرى. 

كما سيتحدث أمام المؤتمر عددا من المسؤولين الأميركيين من ضمنهم توماس بيكرينغ، نائب وزيرة الخارجية للشؤون السياسية الذي سيمثل سياسة الإدارة ووزارة الخارجية الأميركية إزاء الشرق الاوسط. ويتحدث نائب المدعي العام الاميركي، بيل لان لي في القضايا الداخلية التي تهم الجالية.  

وتشمل قائمة المتحدثين البارزين حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، شفيق الحوت الممثل السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وعضو الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة. 

ويكرم المؤتمر عددا من الأسماء البارزة التي حققت انجازات مرموقة في مجالات عملها، ومن هؤلاء مارسيل خليفة المغني والموسيقي اللبناني المعروف، وهانز فون سبونيك منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في العراق، ورالف نادر المدافع عن حقوق المستهلك، وريتشارد شدياق مدير مستشفى سان جود، والكاتبة ناعومي شهاب ناي، حيث سيتم منحهم جوائز خاصة. 

ويشارك المؤتمرون بلقاءات قصيرة في الكونجرس والبيت الابيض لمناقشة القضايا التي تهم الجالية العربية. 

وقال خليل جهشان نائب رئيس اللجنة المناهضة للتمييز ل "البوابة" انه "أصبح للعرب الأميركيين اليوم دور في اللعبة السياسية في الولايات المتحدة". مضيفا أنهم "يسعون لدور أنشط وجدول اعمال اكثر تركيزاً". 

واعرب جهشان عن اعتقاده بأن مؤتمر هذا العام سيعكس تضامناً اكبر لدى الجالية وجهوداً أكثر تركيزاً، خاصة بعد اندماج لجنة مناهضة التمييز مع الجمعية العربية – الاميركية قبل ستة اشهر. 

وأشار جهشان إلى أن الزيارة المزمع القيام بها الى الكونجرس والبيت الابيض في اليوم الاول للمؤتمر ستكون بمثابة محاولة للتأثير على سياستهما في الشرق الأوسط. وأضاف أن الزيارة ستركز أيضا على القضايا الداخلية محل النظر في الكونجرس مثل "الدليل السري"، والتوصيات الجديدة لمكافحة الإرهاب، وجمع البيانات عن الأشخاص. 

وردا على سؤال حول مدى التقدم الذي حققه العرب الأميركيون في تلك المجالات قال، "لقد حقق العرب الأميركيون من التقدم ما يكفي للاعتراف بهم كجزء شرعي من التركيبة السياسية والاجتماعية الأميركية". وأضاف أنهم لا يواجهون أية مشاكل في طلبهم مواعيد لمقابلة أعضاء الكونجرس، وقال مستدركا أن "المشكلة هي إيجاد العدد الكافي من الناس الراغبين في القيام بذلك". ملمحا إلى أن الكثيرين من العرب الأميركيين وبسبب من إحباطاتهم السابقة مع الكونجرس ونفوذ اللوبي المؤيد لاسرائيل، لديهم انطباع بأن زيارة الكونجرس هي مجرد إضاعة للوقت. 

وأردف مؤكداً، "صحيح ان اللوبي المؤيد لاسرائيل يسيطر بقوة على الكونجرس في مجال السياسة، لكن ذلك لا يعني ان علينا تقليص مسؤوليتنا كعرب أميركيين في محاولة تقديم وجهة نظر مقابلة بديلة للوبي المؤيد لاسرائيل". 

ويعتقد جهشان أن تأثير جهود اللوبي العربي الاميركي قد تحسن في السنوات الأخيرة. ويقول "نسبياً نشعر بالرضى حين ننظر اليوم ونجد أن لدينا في مجلس النواب ستة من العرب الأميركيين، وواحد في مجلس الشيوخ، وحين نرى أن هناك اكثر من 70 عضواً في الكونجرس مستعدين للتحدث في قضية غاية في الصعوبة، هي قضية العقوبات المفروضة على العراق". 

وأضاف بقوله"لقد عملت جاليتنا بجد في هذه القضية خلال العام الماضي، كان لدينا 20 عضواً مستعدين للحديث في هذه القضية، وقبل 5 سنوات لم يكن أي عضو". 

وأشار جهشان إلى أن العام القادم سيشهد انطلاقة جهود مكثفة وفاعلة تقوم بها الجالية في محاولة، هي الاولى من نوعها، لتحريك اكبر عدد من الأعضاء من الأميركيين العرب في تاريخ الجالية العربية-الاميركية في الولايات المتحدة. "في وسعنا الآن الوصول الى ما بين 20 و 25 ألف شخص. واذا تمكنا من تحريكهم في الاتجاه الصحيح وركزنا على القضايا الملائمة، فسوف يكون لنا تأثير واضح على السياسة الأميركية." 

والمح إلى أن رئيسي اللجنة القومية للحزب الديمقراطي واللجنة القومية للحزب الجمهوري وافقا على التحدث الى المؤتمر،وقال "وهذه إشارة إلى أن كلا الحزبين باتا يدركان بان الجالية العربية الاميركية هي أحد اللاعبين في اللعبة السياسية في البلد ومن الضروري أخذها بعين الاعتبار. لذلك اختار كلا الحزبين ارسال مندوبين للطلب من العرب الاميركيين التصويت لهما". 

وكانت لجنة مناهضة التمييز والجمعية العربية – الاميركية قد قررتا الاندماج وتوحيد مجلسي ادارتهما قبل ستة أشهر، على أن تحتفظ لجنة مناهضة التمييز بعشرة أعضاء والجمعية العربية - الأميركية بخمسة أعضاء واتفقتا على تقسيم العمل على أن تبقى هالة مقصود رئيسة اللجنة المناهضة للتمييز، المنظمة الام. وكجزء من عملية الدمج بقي خليل جهشان نائباً للرئيس المنظمة، لكنه يرأس المنظمتين في الفرع الخاص بالعلاقة مع الحكومة في اللجنة المناهضة للتمييز، وهو ذراع المنظمة التي تقوم بالضغط من خلف الكواليس- -(البوابة)