قال جراح القلب المصري الشهير الدكتور مجدي يعقوب إن أمراض القلب في تزايد مستمر وملحوظ في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في المنطقة العربية بسبب أمراض التشوهات الخلقية والحمى الروماتيزمية التي تؤثر على صمامات القلب. مشيرا إلى أن جراحة القلب أصبح لها مكانة خاصة جدا في علاج هذه الأمراض، المنتشرة بصورة شبه وبائية، حيث تعد من الأمراض التي تسبب أكبر نسبة من الوفيات في العالم الحديث.
وأضاف في محاضرة ألقاها حول أمراض القلب وأحدث ما توصل إليه العلم في جراحة القلب والصمامات، إن هناك أفكارا كثيرة حول ما يمكن فعله للأطفال المصابين بأمراض القلب، حيث أن هناك تقدما كبيرا في تغيير وتصليح الصمامات بطرق معينة، تساعد الأطفال المرضى على العيش مدة طويلة، وبدون مضاعفات.
جاء ذلك ضمن مجموعة المحاضرات التي شهدها اليوم الثاني من مؤتمر الطب الخليجي، والمعرض الثاني للجمعيات الطبية الخليجية "الطب في المجتمع الخليجي نحو الأداء المتميز" إضافة إلى المناقشات واستعراض العديد من أوراق العمل.
وذكرت صحيفة "البيان" الإماراتية أن المحاضرات كانت لكبار الأطباء العالميين، وعلى رأسهم الدكتور يعقوب. حيث تضمنت مناقشة المستجدات في علاج القصور القلبي، وعلاج أمراض الشرايين التاجية، والأمراض الوعائية الكلوية، وارتفاع التوتر الشرياني الناجم عنها. كما تمت مناقشة الوضع الراهن للجراحة داخل الأوعية الدموية ومدى تطورها في السنوات المقبلة.
وحول أمراض الشرايين قال الدكتور يعقوب إن هناك تقدما في نوعية وطرق العمليات الجراحية التي تجري اليوم في الشرايين التاجية، ولا سيما عند الأطفال، مشيرا إلى أن علم الجينات سوف يحسن كثيرا من نتائج هذه العمليات.
كما أشار يعقوب إلى أن هبوط القلب أصبح وباء وسوف يكون هناك 30% من الناس لديهم هبوط في القلب، حتى للأفراد الذين لم يتجاوز عمرهم الثلاثين سنة، ولا سيما في الدول العربية، ولذلك فإن من المهم أن يكافح هذا المرض، وتكثف أبحاث علم الجينات حتى لا يتحول إلى وباء بنهاية النصف الأول من القرن الحادي والعشرين.
ونقلت "البيان" عن أستاذ أمراض الشرايين التاجية البروفيسور دونال هال قوله إن أمراض الشرايين التاجية تعتبر السبب الأول للوفاة في الدول الصناعية منذ أوائل القرن الماضي، وتشكل حالات الوفيات التي تسببها أمراض الشرايين التاجية حوالي 40% من كل حالات الوفيات المعروفة الأسباب، متجاوزة كل الحالات السبع الأخرى الموجودة في جدول الوفيات في أواخر التسعينات، وأصبح تكلفة علاج أي حالة من حالات أمراض الشرايين التاجية 22 ألف دولار، تصل بعد خمس سنوات من العلاج إلى 60 ألف دولار أميركي، وإذا كان المريض مصابا بمرض السكري، فإن تكلفة العلاج تتجاوز مبلغ المائة ألف دولار.
وأضاف أنه في عام 1999 أصبح المبلغ المنفق على أمراض الشرايين التاجية هائلا جدا، حيث تجاوز حدود التريليون دولار في الولايات المتحدة الأميركية، وحدها متخطيا في ذلك حدود الـ 14% من الناتج القومي العام، ويتوقع المراقبون أن يزداد الإنفاق على هذه الأمراض بحدود الـ 50% زيادة على الرقم المنفق الحالي في أواسط سنة 2025 – (البوابة).