مأزق فرانكس: متى يتم الهجوم على بغداد

تاريخ النشر: 03 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يشكل التقدم السريع الذي حققته فرقة المشاة الثالثة الأميركية وفرقة الاستطلاع الأولى التابعة للمارينز نحو ضواحي بغداد أكبر مأزق للجنرال تومي فرانكس والقادة التابعين له منذ الحرب على العراق التي مضى عليها حتى الآن أسبوعان. 

فالجنرال في حيرة من أمره حول ما إذا كان عليه مهاجمة العاصمة الآن أو الانتظار أسبوعين أو أكثر حتى تأتيه التعزيزات.  

ويكمن جزء في الجواب على هذه الحيرة في تقييمهم لمدى هشاشة حكومة الرئيس العراقي صدام حسين. كذلك يعتمد عامل آخر على ما إذا كان محللو مخابرات الجيش الأميركي يعتقدون أن الحرس الجمهوري سوف ينكفئ في العاصمة بغداد ويشن حرب استنزاف طاحنة، ويكون ذلك مشابها للاستراتيجية التي اتبعها الموالون لصدام حسين في مدن الجنوب بنوع من النجاح.  

ويعلم العراقيون أن استراتيجية الولايات المتحدة بنيت على أساس إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن ومن غير المحتمل للقوات الأميركية اتباع طريقة القوات البريطانية خارج البصرة والجلوس حول بغداد رافضين أخذ الطعم.  

وبالضرورة ينبغي على فرانكس تقرير ما إذا كان يريد انتظار الفرقة الرابعة التي قال المسؤولون إنها لن تكون جاهزة للانضمام إلى المعركة قبل منتصف الشهر الحالي. وبالتأكيد فإن الجنرال الأميركي والقادة التابعين له سيواجه قوات عراقية أصغر من القوات التي واجهها قبل الأمس حيث إن فرقتين من بين ثلاث فرق من الحرس الجمهوري جنوب بغداد أصبحتا أقل فعالية من الناحية القتالية، حسبما ذكر مسؤول الدفاع. ويبدو أن أسبوعين من القصف الجوي، المدفعي والصاروخي حطم مواقع الحرس الجمهوري حول مدن كربلاء، الحلة والكوت.  

قال مسؤولو البنتاغون إن المتطرفين العراقيين تراجعوا إلى بغداد وربما يحاولون الانضمام إلى وحدات الحرس الجمهوري الخاصة وفدائيي صدام وقوات ميليشيا حزب البعث التي قامت بشن هجمات على قوات التحالف في المدن الجنوبية.  

كذلك لا تزال بعض وحدات الحرس الجمهوري متمركزة شمال العاصمة العراقية ويمكن لها أن تتحرك باتجاه الجنوب ولكن المسؤولين الأميركيين واثقون بقدرة القوات الأميركية على مهاجمتها أثناء تحركها. ويقول مسؤولو البنتاغون إن قوات التحالف تواجه كمائن صغيرة في طريقها إلى المدينة من قناصة ودبابات مخفية.  

ولكن هؤلاء المسؤولين يقولون إن أية محاولة منظمة للحرس الجمهوري للتقهقر باتجاه العاصمة تم إحباطه. ويقول المتفائلون إن قوات الحرس الجمهوري هذه تم إبادتها. وحتى المتشائمون من هؤلاء المسؤولين يقولون إن ما تبقى من الحرس الجمهوري بعد الحرب يقدر بحوالي 600000 رجل لكن معنوياتهم ضعيفة ويعانون من نقص في الطعام والماء وخطوط إمداداتهم مقطوعة.  

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، "الطريق إلى بغداد مفتوح أمامنا".  

من جانب آخر يرفض مسؤول آخر في البنتاغون فكرة شن هجوم متسرع على بغداد.  

قال المسؤول، "لا أعتقد أننا سنسرع إلى الهجوم على العاصمة. الخطوة التالية يمكن أن تكون محاصرة المدينة، تامين خطوط الإمدادات للقوات الأميركية التي أصبحت أطول بفعل القفزة التي تم تحقيقها أمس الأربعاء وفي نهاية المطاف الطلب من المسؤولين العراقيين الاستسلام غير المشروط".  

وقد توقع بعض المسؤولين أن تقوم قوات الجيش والمارينز بقضاء أسبوع أو أسبوعين للتأكد أن فرق الحرس الجمهوري الثلاث التي نشرت على الطرف الجنوبي للعاصمة تم إبادتها.  

قال الجنرال الأميركي المتقاعد دبليو باتريك لانغ، وهو خبير سابق في الشؤون العسكرية العراقية، "أريد انضمام الفرقة الرابعة قبل مهاجمة بغداد. سوف نحتاج إلى قوة أكبر لهذا الغرض".  

وتوقع لانغ وآخرون أن تقوم القوات الأميركية بجس نبض القوات المدافعة عن بغداد للاحتفاظ بالمبادرة واختبار دفاعات المدينة والإبقاء على الحكومة العراقية في حالة اختلال توازن.  

ولكنهم توقعوا أن لا تقوم الولايات المتحدة بشن الهجوم على بغداد حتى تتأكد أنها سوف لن تواجه مقاومة من قبل فرق الحرس الجمهوري جنوب بغداد وحتى وصول التعزيزات للقوات الأميركية.  

ويحذر لانغ بأنه إذا واجهت وحدة أميركية قتالا شرسا غير متوقع فإنه لن يكون الكثير من القوات خلفها لتقديم المساعدة.  

عن شبكة ام اس ان بي سي