لوكربي: الادعاء يجد صعوبة في إثبات مسؤولية المتهمين الليبيين

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فشلت جهة الادعاء، التي لعبت هذا الأسبوع ورقتها الرئيسية المتمثلة بشهادة عبد المجيد الجعايكة العميل المزدوج لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.اي.ايه)، في إقامة رابط مباشر واكيد بين اعتداء لوكربي والمتهمين الليبيين الرئيسيين. 

ووجهت إلى الليبيين عبد الباسط علي المقرحي والامين خليفة فحيمة اللذين يمثلان منذ أيار/مايو الماضي أمام محكمة اسكتلندية تعقد جلساتها في كامب زايست (هولندا)، تهم التآمر لارتكاب جريمة قتل، والقتل، وانتهاك سلامة الملاحة الجوية. 

ويعتبر الخبراء الذين يتابعون تطورات محاكمة لوكربي انه من الصعب إثبات التهمتين الأخيرتين بصورة قاطعة إلا في حال حصول مفاجأة. 

ومن شأن الشهادة التي أدلى بها هذا الأسبوع الجعايكة العميل المزدوج الذي كان يعمل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في مالطا لدى وقوع الاعتداء، تعزيز الشبهات التي تحوم حول الليبيين في حال اعتبر القضاة انها تتمتع بمصداقية. 

وأكد الجعايكة انه شاهد المتهمين الليبيين في مالطا في التاريخ الذي وقع فيه الاعتداء تقريبا (21 كانون الأول/ديسمبر 1988) وفي حوزتهما حقيبة "سامسونايت" شبيهة بتلك التي وضعت فيها القنبلة. 

لكنه لم يذكر في أي وقت من الاوقات، انه شاهد القنبلة ولا انه شاهد الرجلين يضعان القنبلة في الحقيبة ولا أن الحقيبة وضعت على متن طائرة كانت ستقلع من مالطا. 

وقال روبرت بلاك رجل القانون في جامعة ادنبره "جل ما تمكن الادعاء من إثباته حتى ألان هو انه من المحتمل أن يكون الرجلان تمكنا من وضع الحقيبة في طائرة. لكنه لم يستطع تأكيد ذلك بطريقة قاطعة". واوضح البروفسور الاسكتلندي "لم يتمكن الاتهام من إثبات أن القنبلة انطلقت من مالطا". 

وبحسب الادعاء، أرسل الليبيان الحقيبة التي كانت القنبلة فيها، بالطائرة من مطار مالطا إلى مطاري فرانكفورت وهيثرو. وقد دمرت القنبلة طائرة بانام الأميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في كانون الأول/ديسمبر 1988 ما أوقع 270 قتيلا. 

ولادانة المتهمين الليبيين يجب أن تكون الأدلة قاطعة لا تترك أي مجال للشك بحسب القانون الاسكتلندي. واعتبرت كلير كونلي التي تتابع المحاكمة لحساب جامعة غلاسغو "يبدو في الوقت الراهن انه سيكون صعبا جدا ومستبعدا" إثبات آخر تهمتين على الليبيين. 

أما في ما يتعلق بالتهمة الأولى (التآمر لارتكاب جريمة قتل)، فان إثباتها يمكن أن يستنتج من الظروف التي تحيط بالمؤامرة. ولن تضطر جهة الادعاء الى تقديم الاثبات بان المؤامرة ارتكبت فعلا. 

وأضافت "الواجب إثباته هو أن شخصين أو اكثر تآمروا لارتكاب جريمة". 

وفي إطار هذه الفرضية تبقى إدانة محتملة رهنا بالمصداقية التي يمنحها القضاة لشهادة الجعايكة. وعمل الدفاع في اليومين الماضيين على تدمير هذه المصداقية وقدم الجعايكة على انه جاسوس صغير عديم الأهمية يعيش من عمليات تهريب ووصفه بأنه كسول وكاذب وفاسد. 

ويعتبر الجعايكة آخر شاهد مهم يقدمه الادعاء. ويقول بلاك "من بعده لم يعد لديهم أي شهود لاثبات مسؤولية الليبيين. ولم يعد للادعاء أي شيء". 

والأحكام الثلاثة المحتملة هي: مذنب أو بريء أو "غير مثبت" الذي يوازي التبرئة في القانون الاسكتلندي –(أ.ف.ب)