اشادت لندن عشية زيارة مرتقبة للرئيس السوري بشار الاسد، بالتعاون الذي ابدته دمشق في مكافحة الارهاب، لكنها اقرت في الوقت نفسه بوجود خلاف في الموقفين السوري والبريطاني بشان التعامل مع الملف العراقي.
ومن المقرر ان يبدا الرئيس السوري في السادس عشر من الشهر الجاري، زيارة الى بريطانيا هي الاولى من نوعها لرئيس سوري.
وسيلتقي الاسد خلال الزيارة التي تستغرق يومين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وكلا من وزير الدفاع جيف هون والملكة اليزابيث وولي العهد الامير تشارلز بالاضافة الى قادة احزاب المعارضة.
واشادت وزارة الخارجية البريطانية في بيان الخميس بتعاون سوريا "في مكافحة منظمة القاعدة الارهابية".
ولكن البيان قال ان البلدين "ليسا متفقين بشأن الارهاب الفلسطيني" وان كانا متفقين "حول وجوب مواجهة خطر القاعدة".
ومن جهته، اقر سفير بريطانيا في سوريا هنري هوغر بوجود "خلافات" في وجهات النظر بين لندن ودمشق حول طريقة حل الازمة العراقية.
وقال خلال لقاء مع الصحافيين في دمشق "فيما يخص العراق، لدينا بعض الاختلاف حول كيفية التعامل مع الوضع الحالي والنظام ايضا في العراق".
واشار مع ذلك الى وجود "ارضية مشتركة ايضا لاننا صوتنا كزملاء في مجلس الامن ومع الجميع الاخرين للقرار 1441".
واضاف ان "دعم سوريا لهذا القرار كان مرحب به جدا كعضو عربي وحيد في المجلس وان لندن تشارك رغبة سوريا في ايجاد حل عبر الجهد الدولي والامم المتحدة للوصول الى حل سلمي لهذه المشكلة".
واكد السفير البريطاني في سوريا "يمكن ان نختلف قليلا عما يجب ان نفعله في حال فشل هذا العمل بسبب على سبيل المثال عدم تعاون العراق مع الامم المتحدة". واشار الى ان "قضية العمل العسكري وتأكيد نزع الاسلحة بالقوة، التي نراها كتهديد من ذلك النظام امر يحتاج الى النقاش".
واوضح "حتى ضمن هذا نوافق الى حد ما على ان جواب هذا السؤال يجب ان يجري ضمن الامم المتحدة والمجتمع الدولي لان القرار سيكون قراره وليس قرار دولة منفردة". واضاف ان "بريطانيا وسوريا لا ترغبان بعمل عسكري ونشارك دول المنطقة رغبتها في ايجاد حل منطقي بناء وسلمي للمشكلة".
وحول مكافحة الارهاب، قال هوغر ان "سوريا كعضو في مجلس الامن هي ايضا عضو في لجنة مكافحة الارهاب في مجلس الامن، كما ان ممثلي سوريا وبريطانيا في المجلس يعملون مع بعضهم البعض لايجاد طرق لمواجهة خطر الارهاب الدولي" مع تأكيده ان "سوريا ودول اخرى لها تعريفاتها حول الارهاب وما يعتبر ارهابا وما لا يعتبر هكذا".
واشار الى ان "هذه المسألة ستكون موضع مناقشة في لندن الاسبوع المقبل" خلال زيارة الرئيس الاسد لبريطانيا.
واضاف ان "حكومتينا لا تترددان في وصف اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة واعتداءات مومباسا في كينيا بانها اعمال ارهابية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)