لقاء لوزيري الخارجية في كاتمندو..دبلوماسيون باكستانيون يغادرون نيودلهي بأوامر هندية وتبادل القصف يقتل 5 هنود وباكستانيين

تاريخ النشر: 05 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

‏ تعززت بوادر الانفراج في الازمة بين الهند وباكستان، وذلك بعد الاعلان عن ان وزيري خارجيتي البلدين قد عقدا لقاء في العاصمة النيبالية بعد ساعات من تصافح مشرف وفاجبايي خلال افتتاح قمة كاتمندو، سوى ان الوقائع على الارض ما تزال متناقضة مع حالة الانفراج هذه، حيث غادر نيودلهي 55 مسؤولا من المفوضية الباكستانية وذلك تحت اوامر هندية بتقليص عددهم، فيما قتل خمسة جنود هنود وجنديان باكستانيان اثر تبادل النيران عبر خط السيطرة. ‏  

اعلنت مصادر دبلوماسية اليوم السبت ان وزيري خارجية الهند وباكستان جاسوانت سينغ وعبد الستار عزيز عقدا لقاء في العاصمة النيبالية اليوم السبت على هامش قمة دول جنوب اسيا في كاتماندو 

وجرى اللقاء في الفندق حيث ينزل الوزيران بحسب المصدر نفسه. 

غير ان رئيس الوزراء الهندي اتال بهاري فاجبايي لم يشارك في اللقاء غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الذي حضره الرئيس الباكستاني برويز مشرف. 

واشار مسؤول هندي الى ان سينغ ناب عن فاجبايي في اللقاء. 

وكانت القمة شهدت اليوم مؤشرا على انفراج في الازمة بين البلدين في اعقاب مصافحة بين رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف. 

وكان فاجبايي ابدى ترحيبه بمبادرة مشرف لمصافحته ولكنه شدد في الوقت نفسه على وجوب ان تعمل اسلام اباد بفاعلية اكبر على مكافحة "الارهابيين". 

وقال فاجبايي في خطاب امام قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي "اني سعيد ان يمد (مشرف) يد الصداقة الي"، مضيفا "لكن الان يجب على الرئيس مشرف ان يواصل هذه البادرة باعمال ملموسة عبر عدم السماح للارهابيين باستخدام اراضي بلاده او اي اراضي خاضعة لسيطرتها لممارسة عنفهم الاعمي في الهند". 

وذكر بلائحة من العمليات العسكرية المعادية والاعتداءات المنسوبة الى متطرفين مناوئين للهند متمركزين في باكستان، خصوصا الهجوم على البرلمان في نيودلهي الشهر الماضي الذي نسبته الهند الى مجموعة كومندوس من الاسلاميين جاءت من باكستان. 

واشار الى فرص انفراج بين القوتين النوويتين المتخاصمتين ضاعت مخيبة الامال في الماضي. وفي خطابه دعا فاجبايي الى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب في جنوب اسيا متهما ضمنا باكستان بزعزعة الاستقرار في المنطقة.  

وقال "علينا الاعتراف بان تعاوننا المقبل في جنوب آسيا سيكون متأثرا الى حد كبير بالطريقة التي سنعالج بها معا مشكلة الارهاب".وذكر باتفاقية مكافحة الارهاب التي وقعتها رابطة دول جنوب آسيا في كاتماندو قبل 14 سنة، مؤكدا "ان بعض الدول لم تتصرف بموجبها". 

واضاف ان الارهاب يستخدم تبريرات مختلفة دينية وجغرافية واتنية تبعا للدول "لكن النتيجة النهائية للعنف الاعمى المتمثلة في ضحايا مدنيين وفوضى اقتصادية وتوترات اجتماعية هي نفسها اينما كان". 

وتجنب رئيس وزراء الهند ان يذكر بالاسم باكستان التي يتهمها برعاية الارهاب في كشمير الولاية المتنازع عليها بين البلدين. وقال ان "الهند ضحية الارهاب الدولي منذ عقدين" مشيرا ضمنا الى المنظمات الاسلامية المتطرفة المتمركزة في باكستان والتي تحارب الادارة الهندية لقسم من كشمير. 

وبعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة ونظرا الى دور طالبان في دعم تنظيم القاعدة في افغانستان، راى المسؤول الهندي ان "المجتمع الدولي متفق على وجوب الا تسمح اي دولة باستخدام اراضيها مباشرة او غير مباشرة لتمويل وايواء وتسليح او تدريب مجموعات ارهابية". 

وقبل ذلك فاجأ الرئيس مشرف الجميع لدى نهوضه وتوجهه لمصافحة فاجبايي في ختام خطابه لدى افتتاح قمة كاتماندو. 

وقال مشرف في ختام خطابه انه يمد "يد الصداقة الصادقة الحقيقية الى رئيس وزراء الهند".  

واضاف "لنبدأ معا رحلة السلام والوئام والتقدم في جنوب آسيا"، حيث ان "السلام بين الهند وباكستان امر ضروري" لمستقبل هذه المنطقة. 

المفوضية الباكستانية فى الهند‏ 

الى ذلك، وعلى وجه يناقض بوادر الانفراج الذي تشهده كاتمندو، فقد اقلت طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية ‏ ‏الباكستانية اليوم 55 مسؤولا فى المفوضية السامية الباكستانية لدى الهند بعد ان ‏ ‏اضطروا لمغادرتها تحت اوامر هندية بشان تقليص القوى العاملة بنسبة 50 فى المائة.‏ ‏  

وضمت الدفعة التى غادرت نيودلهى مقر المفوضية ثلاثة دبلوماسيين منهم مسؤول فى ‏ ‏قسم التاشيرات .‏ ‏  

وكان اكثر قسم متضرر من نقص عدد الموظفين هو قسم المعلومات حيث لم يتبق فيه ‏ ‏سوى ممثل الصحافة كرمان على خان .‏ ‏  

وكانت الهند قد اعلنت فى 27 من ديسمبر الماضى تقليص القوى العاملة فى مفوضيتى ‏ ‏البلدين الى النصف اضافة الى منع الطائرات الباكستانية من التحليق فى الاجواء ‏ ‏الهندية اعتبارا من اول يناير الحالى .‏ ‏  

وطالبت الهند المسؤولين الباكستانيين بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة الا ان ‏ ‏السلطات الهندية وافقت على تمديد الفترة حتى اليوم الخامس من الشهر الحالى .‏ ‏  

قتلى في تبادل النيران عبر خط السيطرة ‏  

وفي اتصال مع الوضع الميداني الذي يشهد تسخينيا متصاعدا، فقد ذكرت مصادر عسكرية اليوم ان خمسة جنود هنود ‏ ‏وجندييان باكستانيان لقوا مصرعهم نتيجة تبادل النيران عبر خط السيطرة الفاصل بين ‏ ‏الهند وباكستان الليلة الماضية. ‏ ‏  

وقال متحدث عسكري ان ثلاثة جنود هنود لقوا مصرعهم نتيجة تبادل النيران والقصف ‏ ‏الثقيل على الاراضي الهندية فى اقليم شاكارغراه الواضع على الحدود المشتركة ‏ ‏لباكستانو الهند. ‏ ‏  

واضاف ان القوات الهندية استمرت فى قصفها المكثف والمستفز فى قطاعات سيالكوت ‏ ‏من الخط الفاصل اسفر عن تدمير 23 منزل ومقتل عددا من الماشية. ‏ ‏  

وذكر ان اصوات عشرة انفجارات سمعت فى قطاع سوجيتغرا الليلة الماضية يرجح ان ‏ ‏تكون نتيجة الغام ارضية فى الجانب الهندي. ‏ ‏  

يذكر ان القوات الهندية زرعت مناطق حدودها بالالغام الارضية مما اسفرت عن مقتل ‏ ‏العديد من المدنيين الهنود والماشية. ‏ ‏  

ومن جانب اخر تعرضت قرى فى القسم الجنوبي لاقليم كشمير الهندي اليوم الى قصف ‏ ‏مكثف بالهاون. –(البوابة)—(مصادر متعددة)