لحود: الجيش السوري ضروري للأمن اللبناني

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رأى الرئيس اللبناني اميل لحود اليوم الجمعة ضرورة بقاء الجيش السوري في لبنان طالما لا تزال اسرائيل تحتل الجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية وطالما لم توافق على منح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة. 

وقال لحود قوله لدى استقباله وفدا من وكالة فرانس برس برئاسة رئيسها ومديرها العام برتران ايفينو "نحن لا نزال في حالة حرب مع اسرائيل رغم الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار/مايو الماضي". 

وأكد أن "الإسرائيليين انسحبوا بالقوة بفضل المقاومة والدولة اللبنانية، لكن خصوصا أيضا بفضل مساعدة السوريين". 

وأضاف الرئيس اللبناني "لا يصح الآن ان نترك سوريي الجولان تحت الاحتلال الإسرائيلي. لأنه لا سلام في الشرق الأوسط طالما ان الجولان محتل"، ومضى يقول "ثم ان للبنان مطالبه الخاصة، وهو سيواصل تعاونه الوثيق مع سوريا طالما لم تتم تلبيتها". 

واعتبر انه "إضافة إلى الانسحاب الإسرائيلي من الجولان يطالب لبنان بحصول الفلسطينيين المقيمين على أرضه على حق العودة، وان تعيد اسرائيل مزارع شبعا وتوقف انتهاكات طيرانها للأجواء اللبنانية وتفرج عن المعتقلين اللبنانيين لديها". 

واعتبر لحود أيضا ان "انسحاب سوريا يلحق اليوم ضررا بالأمن الداخلي في لبنان، وسيريح اسرائيل حصول اضطرابات في لبنان لان هذا يمنحها هامشا من المناورة". 

وينشر الجيش السوري 35 ألفا من جنوده في لبنان منذ 1976. 

وقال الرئيس اللبناني "إني متأكد من انه عندما يحل السلام الشامل، فان سوريا ستطلب بنفسها الخروج من لبنان". 

أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الجمعة ان سوريا أوقفت عملية لاعادة انتشار جنودها كانت قد بدأتها في أيلول/سبتمبر الماضي بسبب مطالبة بعض الفرقاء اللبنانيين بها لئلا يقال "تمت تحت الضغوط". 

ونقلت الوكالة عن لحود تصريحاته لصحيفة النهار في عددها اليوم "أن الجيش السوري كان قد بدأ في أيلول/سبتمبر الماضي إعادة انتشار وتجميع لجنوده في بعض المناطق وخصوصا في بيروت قبل ان تعلو الأصوات المطالبة بإعادة الانتشار فأوقفها لئلا يتبين الأمر وكأنه يجري تحت وطأة ضغوط عليه لفرض إعادة الانتشار". 

وكانت مصادر أمنية لبنانية قد ذكرت أمس بان سوريا قامت في الأيام العشرة الأخيرة، وبدون ان تعلن ذلك، بتفكيك 4 على الأقل من مواقعها العسكرية ونقاط المراقبة في بيروت وضاحيتها الجنوبية وعلى الطريق المؤدية إلى صيدا (جنوب) والطريق المؤدية إلى طرابلس (شمال). 

يشار إلى ان الوجود السوري في لبنان احتل الموقع الأبرز في المناقشات النيابية التي استمرت 5 أيام وسط بروز تيار نيابي، خاصة مسيحي إضافة إلى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، مطالب بدرجات متفاوتة بفتح ملف هذا الوجود وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب (1975-1990). 

في المقابل، أكد لحود انه "لا يمكن انتظار السلام الشامل" للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان، معربا عن "تفاؤله" لان "رئيس الوزراء الجديد رفيق الحريري خبير في المجال المالي والاقتصادي". 

وأضاف "يجب إعادة تنشيط الاقتصاد وخصوصا عبر خصخصة المؤسسات العامة". 

وأوضح ان "طموحنا عندما يعم السلام في المنطقة، ان يصبح لبنان سنغافورة الشرق الأوسط". 

وأعرب الرئيس اللبناني عن أمله في ان "تلعب أوروبا وخصوصا فرنسا دورا مهما في عملية السلام في الشرق الأوسط"، وقال "نعرف أن فرنسا محايدة فعلا في النزاع العربي الاسرائيلي، بالرغم من بعض الضغوط الدولية". 

 

وزير الدفاع: الجيش لن ينتشر في الجنوب قبل إتمام عملية السلام 

أكد وزير الدفاع اللبناني خليل الهراوي اليوم عدم استطاعة أحد أن يفرض على لبنان إرسال جيشه إلى الحدود الدولية مع اسرائيل قبل إتمام عملية السلام الشرق أوسطية. 

ونسبت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إلى الهراوي قوله لإحدى الإذاعات المحلية اللبنانية أن "الجيش موجود مع القوى الأمنية الأخرى في الجنوب وهو يمارس مهمة حفظ الأمن بعيدا عن خط الحدود الدولي الفاصل بين لبنان وإسرائيل ويقوم أحيانا بالتدخل لمنع وصول مجموعات إلى الحدود ‏ ‏بشكل استفزازي". 

واستبعد الهراوي انسحاب قوات الطوارئ الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" حال عدم إرسال الجيش اللبناني إلى الحدود لان ذلك من شأنه ان يعرض عملية السلام لانهيار كامل على مختلف المسارات وليس فقط على المسار اللبناني-الإسرائيلي. 

وكانت قوات "يونيفيل" قد باشرت مهامها في جنوب لبنان عام 1978 تنفيذا للقرار ‏ ‏425 الذي أعطى هذه القوة مهمة مراقبة استرداد لبنان لأراضيه المحتلة بعد انسحاب إسرائيل منها، ويدعو القرار 425 إلى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان دون قيد أو شرط. 

وأوضح الهراوي "إننا سنتساعد مع الأمم المتحدة وأصدقائنا في العالم على إبقاء اليونيفيل في الجنوب فالمسألة ليست ابتزازية لتغيير مواقف لبنان الأساسية والاستراتيجية". 

وحول وجود المقاومة اللبنانية في الجنوب قال الهراوي ان" الجيش والمجتمع ‏اللبناني حفظا ظهر المقاومة والموقف سيستمر على حاله ولا يمكن في أي حال إرسال الجيش إلى الحدود قبل السلام مع اسرائيل". 

واعتبر الهراوي أن بقاء مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967 يشكل مدخلا لإسرائيل لممارسة أعمال استفزازية ضد لبنان وضد سوريا في لبنان—(البوابة)—(مصادر متعددة)