أكدت مصادر أمنية مصرية رسمية قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل المجند المصري السيد الغريب محمد احمد، اثر اصابته مساء الجمعة برصاصات الجنود الإسرائيليين عند خط الحدود مع قطاع غزة أدت الى شطر جسده الى نصفين، في منطقة لم تشهد أي تبادل لاطلاق النار مع المتظاهرين الفلسطينيين، وتشكلت لجنة تحقيق مصرية إسرائيلية مشتركة للبحث في ملابسات مقتل رقيب الشرطة في حادث اعتداء هو الأول من نوعه منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل عام 1979.
وقالت مصادر امنية مصرية ان مجندا مصريا قتل برصاص القوات الإسرائيلية الجمعة على خط الحدود بين مصر وقطاع غزة.
واضافت ان القتيل مجند يدعى السيد الغريب محمد احمد وانه "اصيب بعدة اعيرة نارية في مناطق متفرقة من جسده منها رصاصة في رأسه أدت إلى شطرها إلى نصفين واخرى في بطنه بجانب عدة رصاصات متفرقة اخرى في الساقين".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن امس الاول ان جنودا إسرائيليين عثروا على جثة شرطي مصري على الحدود بين مصر وإسرائيل جنوبي قطاع غزة.
وحسب رويترز قالت السلطات المصرية انها عثرت على الجندي على قيد الحياة وانه اصيب بعدة أعيرة نارية وانه توفي في الطريق الى المستشفى، وان عددا من الجنود المصريين اصيبوا ايضا في الحادث.
وزعم مسئول عسكري إسرائيلي كبير ان الجندي كان ميتا وفي الغالب بسبب حادث سيارة، هذا ما توصل اليه تحقيق الشرطة. ولم تحمل جثته أية اثار اصابة بعيار ناري.
ولكن المصادر المصرية أكدت ان المجند المصري كان عند احدى النقاط الحدودية على بعد 300 متر من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة. وتسيطر اسرائيل على المعابر الدولية للمناطق الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطينية بموجب اتفاقات السلام المؤقتة مع الفلسطينيين.
وقالت المصادر الامنية المصرية ان المجند "اصيب اثناء اطلاق القوات الاسرائيلية النيران على متظاهرين فلسطينيين بالقرب من خط الحدود مع مصر وذلك بعد صلاة الجمعة".
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن انه وقعت حوادث متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة في وقت متأخر الجمعة وفي الساعات الاولى من صباح السبت وان جنوده ردوا باطلاق النار بعد تعرضهم لهجوم بأربع قنابل يدوية على الاقل وقذيفتين مضادتين للدبابات على الحدود بين قطاع غزة ومصر قرب رفح. لكن الجيش لم يذكر وقوع اصابات.
واشارت المصادر المصرية ان «عمليات انقاذ المجند فشلت ولقي حتفه اثناء نقله الى مستشفى في مدينة العريش» التي تبعد 40 كيلومترا جنوب غربي رفح.
واعلن الجيش الاسرائيلي في بيانه ان جنوده عثروا على المجند المصري وهو جثة هامدة وانه سلمه للسلطات المصرية.
واضاف ان جنوده عثروا "على الجثة خلال دورية عادية.. وجرت اتصالات مع عناصر رسمية مصرية بهدف إجراء تحقيق مشترك".
وقال إن "الجيش الاسرائيلي اعاد جثة الشرطي المصري الى مصر بالتنسيق مع وحدة الاتصال بالجيش المصري".
وقال البيان الاسرائيلي انه تم اكتشاف الجثة قرب معبر نتزانا الواقع على بعد نحو 50 كيلومترا جنوبي قطاع غزة ولكنه لم يعط سبب الوفاة.
على صعيد متصل قالت مصادر في مصر أن لجنة مصرية إسرائيلية مشتركة شكلت للتحقيق في ملابسات مقتل رقيب الشرطة بالقرب من معبر رفح الحدودي. ويتوقع أن تأخذ لجنة التحقيق المشتركة في حسبانها تأكيدات مسئولين أمنيين فلسطينيين أن المنطقة القريبة من مكان مقتل الشرطي لم تشهد أي تبادل لاطلاق النار. وعثر على سلاح الشرطي ملقى على الارض بالقرب من الجثة—(البوابة)—(مصادر متعددة)